يبدو أن الغليان الذي تسبب به المكتب الشريف للفوسفاط بآسفي، قبل أشهر، بعد استقدام شركة أجنبية من أجل إنجاز أحد مشاريعه بالمدينة، خاصة بعد أن تبين أن الشركة المفوض لها بإنجاز المشروع هي جزائرية، لم يمر (الغليان) مرور الكرام؛ إذ تبين أنها كانت وراء تنقيل مدير القطب الصناعي للمجمع الشريف للفوسفاط بآسفي إلى منصب آخر.

وبحسب ما ذكرته مصادر لموقع “نون بريس”، فإن ارتداد فضيحة تفويت صفقة بملايير الدراهم لشركة بيها لوبي جزائري، ناهيك عن فوز شركة تأسست سنة 2005 بالجزائر ووضعها لخريطة المغرب مبثورة من صحرائه؛ كانت السبب المباشر الذي كان وراء تنقيل ” أ. ص” بعد قضائه مدة قصيرة على رأس الإدارة المحلية للمجمع الشريف للفوسفاط بآسفي.

وكان عبد الإله الوثيق، منسق التكتل الحقوقي بالمغرب “قد كشف قبل أسابيع عن هذه الفضيحة عبر تدوينة على حسابه في الفيسبوك وتحدى آنذاك المدير السابق بنفي هذه الأخبار حيث التزمت إدارته بالصمت إلى أن صدر قرار تنقيله يوم أمس”.

وفي تعليقه على الموضوع، أوضح الوثيق في تصريح مقتضب للموقع، أن ” المدير المُنقل كان قد خلق الجدل من خلال مجموعة من القرارات داخل المجمع والتي أججت الاحتجاجات ضد سياسته التدبيرية، ناهيك عن إقفاله أبواب التواصل مع المحيط من منتخبين ومجتمع مدني خاصة الفاعل منه واكتفائه بخرجات بهرجة لتلميع صورته على حساب مدينة ترزح تحت التهميش والتلوث بسبب تراكم سياسات عقيمة لمسؤولين على رأس هذه الإدارة المحلية تعاقبوا عليها”.

في المقابل ترك عبد الإله الوثيق، الباب مفتوحا للأمل والتفاؤل من تعيين وجه جديد على رأس الإدارة المحلية، متمنيا أن يحدث هذا التعيين الجديد طفرة جديدة في التدبير والتواصل مع المحيط بما يحقق التنمية و يفعل مسؤوليات المجمع الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

وكان مكتب الفوسفاط بآسفي قد أقصى شركات محلية من أجل بناء إحدى الوحدات الإنتاجية الجديدة، في مقابل استقدام شركة أجنبية لا تعترف بمغربية الصحراء، وهو ما استنكارا واسعا لدى حقوقي المدينة، خاصة وأن الصفقة التي وقعها المكتب مع شركة أوطوتيك التي استقدمت الشركة الجزائرية؛ بلغت 88 مليار سنتيم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.