دقت جمعية وسطاء ومستثمري التأمين بالمغرب ناقوس الخطر حول ما يعرفه قطاع التأمين من مخاطر واختلالات، تهدد فعليا الأمن الاجتماعي لجميع شرائح المجتمع، وفئة عريضة من المستثمرين فيه.

وكشفت الجمعية المهنية في تقرير لها قيام شركات التأمين من جهة، وشركات التأمين وشركات الأبناك من جهة أخرى، ببناء تكتلات اقتصادية لممارسة تحالفات وتواطؤات فيما بينها، من أجل الهيمنة الاقتصادية الكلية على القطاع.

وقال التقرير إن هذه الممارسة تؤدي إلى التحكم في الأسعار والاستفراد بالمستهلك المغربي، بدون أي تنافسية حقيقية.

كما أشارت الجمعية إلى أن هؤلاء الفاعلين الاقتصاديين، يستغلون إجبارية التأمين قانونا في العديد من فروعه، وغياب المراقبة الفعلية عن القطاع، لتحقيق أرباح فاحشة على حساب استغلال بشع لفئة عريضة من المستثمرين في قطاع الوساطة في التأمين، ووضع اتفاقات وشروط موحدة فيما بينهم لتحديد تعرفة موحدة في الأسعار و العمولة والمعاملات التجارية في السوق.

ورصد التقرير العديد من الخروقات المسكوت عنها والتي تمارس في القطاع منذ سنوات، من طرف الشركات المستثمرة بالمغرب، سواء في مجال التأمين أو القطاع المالي البنكي، والتي من بينها شركات متعددة الجنسيات، وهو ما يخالف الأعراف والعهود الدولية.

وسجلت الجمعية وجود ممارسات تدخل في صميم المنافسة غير الشريفة وغير المشروعة في القطاع، والتي تقترفها هاته المؤسسات المالية الكبرى بالبلاد، ويعاقب عليها القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة وبعقوبات جنائية.

كما أن الفساد الذي يعرفه القطاع، حسب ذات التقرير، يفوت مداخيل ضريبية جد هامة على خزينة الدولة بملايير الدراهم سنويا، ناهيك عن المساهمة في التهرب الضريبي والمشاركة في هدر المال العام، وإفلاس المئات من مكاتب الوساطة في التأمين، بسبب الخروقات المسجلة.

وأكدت الجمعية أن تقريرها حول اختلالات وفساد قطاع التأمين بالمغرب، يهدف إلى تنوير الرأي العام وإثارة انتباه مؤسسة رئاسة الحكومة وباقي المؤسسات الدستورية بالبلاد والمنظمات وهيئات المجتمع المدني، خصوصا تلك التي تعنى بمحاربة الفساد وحماية المال العام وكذا حماية حقوق المستهلك، لكل هذه التجاوزات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.