أطلقت كل من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان في المغرب (ASDHOM-France)، ومركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية، حملة للترافع على المستوى الوطني والدولي للمطالبة بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والتعبير بالمغرب.

وسجلت الجمعيات في نداء لها التدهور الخطير لأوضاع حقوق الإنسان بالمغرب، وتراجعها إلى أدنى مستوياتها، عبر خنق حرية الرأي والتعبير، وارتفاع عدد المتابعات والاعتقالات في صفوف المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان والمدونين، والصحفيين المستقلين والاستقصائيين، و منع التجمعات والتظاهرات، ورفض تسليم وصولات الإيداع للعديد من الجمعيات.

وأبرزت الجمعيات المصدرة للنداء أن الدولة وبعد فرض هيمنتها وتحكمها على الفضاء العام بإعمالها المنع والقمع والمقاربة الأمنية، انتقلت إلى تقوية رقابتها على الفضاء الرقمي عبر متابعة ومحاكمة العديد من مناضلات ومناضلي الحركات الاحتجاجية ذات المطالب الاجتماعية العادلة، كما أن الاعتقالات والمحاكمات والمتابعات ومذكرات البحث، شملت حتى المواطنين الذين يعبرون عن رأيهم في مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد النداء أن هذه الاعتقالات والمحاكمات والمتابعات والتشهير بالمعارضين والصحافيين عبر الإشاعات المغرضة، وعدم احترام الحياة الخاصة، يعتبر استهدافا صريحا لحرية الرأي والتعبير وخرقا للفصل 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وردة حقوقية واضحة.

كما أن هذا السلوك، يضيف ذات المصدر، يعد نهجا للترهيب والتخويف وخنق حرية الرأي والتعبير بالرغم من تجريم الدستور المغربي للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، و تنصيصه على “التشبث بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا، وجعل الاتفاقيات الدولية…، كما صادق عليها المغرب ،تسمو، فور نشرها على التشريعات الوطنية”، وانضمامه للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية منذ ما يفوق 40 عاما.

ورغم كل ذلك لا يزال العديد من المناضلين والمناضلات في السجون لأسباب سياسية أو لتعبيرهم عن أراءهم، أو لمطالبتهم بحقوقهم خلال احتجاجات سلمية، بناء على محاكمات صورية وكيدية سخر فيها القضاء للانتقام منهم، في غياب تام لأبسط ضمانات المحاكمة العادلة، ولا يزال العديد منهم متابعين ومحاكمتهم جارية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *