نددت حركة “مغرب البيئة 2050” باجتثاث 8 هكتارات من أشجار فضاء غابوي معمر بالشريط الساحلي للمحمدية.

وقالت الحركة في بيان لها، إنه في ظرف ثلاث أيام بالأسبوع الفائت، تم اجتثاث أشجار فضاء غابوي معمر بالشريط الساحلي لشاطئ المركز بالمحمدية، على مساحة تناهز 8 هكتارات، دون معرفة دواعي ذلك.

وأضافت “لا أحد يعرف، لا من المواطنين ولا من المجتمع المدني المحلي، حتى أن هناك أعضاء من المجلس الجماعي بالمحمدية لا علم لهم بالحدث، ولا أثر لأي إشعار أو إخبار لعملية مسح مورد غابوي ثمين يمتد على 8 هكتارات، ينتج الأوكسجين، ويمتص ثاني أكسيد الكربون، يثبت الغبار ويقي المدينة من الفيضان، كان الفضاء الغابوي الحضري الأخير على كورنيش مدينة من أكثر المدن تلوثا بالمغرب”.
وأشارت أنه بعد معاينة المكان، يوم الأحد 22 يناير 2023، من طرف النشطاء البيئاويين سليمة بلمقدم، رئيسة حركة مغرب البيئة 2050 و سحيم محمد السحيمي رئيس جمعية الزهور للبيئة والتنمية المستدامة، تبين أن هناك احتمال كبير أن تعدم الغابة بما أنها تتواجد بين إقامتين سكنيتين. وهذه ممارسة أصبحت عادية ومتداولة، ليس فقط بالمحمدية بل بجل مدن المغرب، تمر في صمت مخيف.
وأكدت على ضرورة عدم قبول هذه الغابة حفاظا على الحقوق البيئية والصحية لساكنة المحمدية وجهة الدار البيضاء الكبرى وللأجيال المقبلة.
وطالبت الحركة المجلس الجماعي للمحمدية بتفسير عملية اجتثاث غابة الشبشابة، ومن قام بذلك وماهي الأسباب، ولماذا لا يتم تفعيل قانون الساحل القائم منذ 2017 على ساحل المحمدية؟ وهل سيتم محاسبة الفاعل حسب فصل 597 من القانون الجنائي، الذي ينص أنه من أتلف مزروعات قائمة على سوقها أو نباتات نمت طبيعيا أو بغرس الإنسان، يعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة من 200 إلى 250 درهم على كل شجرة.
واستغربت من إعدام هذه الغابة في الوقت الذي يعيش فيه المغرب بظل الطوارئ البيئية التي تداهم بلادنا في الأفق القريب، ودون مراعاة الحاجيات الماسة للمحمدية من حيث الفضاءات الطبيعية، داعية المجلس الجماعي للمحمدية لإعادة تأهيل غابة شبشابة باستصلاح غطائها الغابوي وتهيئتها كمنتزه غابوي للرياضة والراحة.
كما دعت الحركة أيضا إلى وقف غرس نخل الواشنطونيا على الكورنيش وتنقيل النخلات المغروسة، لحدائق عمومية بالمحمدية، نظرا لعدم فائدتها الايكولوجية والمنظرية، بل لأنها تسيئ للمنظر على البحر، و برمجة غرس أشجار مضللة مناسبة للسياق الأطلنتي في الشطر العريض الذي يسمح بذلك وفي الأماكن المناسبة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *