قال الحسين اليماني، لكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: لو لم يقدم عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة الأول في دستور 2011، على تحرير أسعار المحروقات (الغازوال والبنزين)، لكان السعر الأقصى الذي ستحدده السلطات المعنية حسب السوق الدولية وسعر صرف الدولار، لن يتعدى 12 درهم للبنزين و 12,5 درهم للغازوال، ابتداء من 16 يناير 2023 حتى نهاية الشهر الجاري.

 

واردف اليماني: “إلا أن معظم الفاعلين في التوزيع يطبقون حتى الان، ثمنا للغازوال بحوالي 14 درهم والبنزين 14.25 درهم، وهو ما يمثل زيادة بقيمة 1.5 درهم للغازوال وأكثر من 2 دراهم للبنزين.، مضيفا أن ما يعيشه المغاربة اليوم، من تهشيم فظيع للقدرة الشرائية من جراء التداعيات المباشرة لارتفاع أسعار المحروقات ومن التداعيات غير المباشرة لارتفاع كلفة الإنتاج للعديد من المواد الأساسية.

وأوضح النقابي، أن الوضع بتطلب من رئيس الحكومة الثالث من بعد دستور 2011، عزيز أخنوش:

أولا : إلغاء تحرير أسعار المحروقات والعودة لتنظيم أسعارها وتسقيفها عبر تخفيض الضريبة المطبقة واسترجاع الأرباح الفاحشة التي اكتسبها الفاعلون في القطاع بشكل غير مشروع والتي تجاوزت 50 مليار درهم منذ 2016 حتى نهاية 2022.

ثانيا: الكف من التفرج والتهرب من إنقاذ الثروة الوطنية التي تمثلها شركة سامير، والشروع في تكرير البترول في المغرب واقتناص فرصة الارتفاع المهول لهوامش تكرير البترول والاستفادة من درس تضييع فرصة التخزين حينما هوى البرميل لاقل من 20 دولار في سنة 2020.

وتابع المتحدث: حيث أنه لا يمكن تزوير حقائق التاريخ، فإن الحرائق التي تضرب جيوب المغاربة اليوم، بسبب ارتفاع أسعار المحروقات ، يتحمل فيها المسؤولية بشكل مشترك، من جهة عبد الإلاه بنكيران الذي حذف الدعم وحرر الأسعار وعطل تكرير البترول، ومن جهة أخرى عزيز أخنوش الذي يتفرج اليوم على هذه الكارثة دون أن يحرك ساكنا، وكأنه يريد أن يقول بأنه كان متفقا مع رئيسه بنكيران في القرارات المتخذة.

وقال اليماني أنه بالعودة لتنظيم أسعار المحروقات وتكرير البترول في المغرب، يمكن الوصول لبيع لتر الغازوال اليوم بأقل من 10.5 درهم عوض 14 درهم…اللهم إن هذا منكر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *