أفاد مكتب الصرف في نشرته الخاصة بالمؤشرات الشهرية للتجارة الخارجية لشهر أكتوبر، أن تحويلات مغاربة العالم لا زالت تعرف ارتفاعا كبيرا، حيث وصلت قيمتها خلال نهاية شهر أكتوبر المنصرم إلى ما يقارب 79,66 مليار درهم، في حين لم تتعدى قيمتها في نفس الفترة من السنة الماضية 55,59 مليار درهم.

وأوضح أحد الخبراء الاقتصاديين، بأنه يتوقع أن ترتفع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج سنة 2021 إلى أزيد من 87 مليارا، بعدما شهدت هذه التحويلات ارتفاعا غير مسبوق وصلت قيمتها سنة 2020 إلى ما يفوق 68 مليار درهم.

وأضاف المصدر، أن سبب هذا الارتفاع يكمن في ارتباط أفراد الجالية المغربية بالمغرب، إضافة إلى الآثار الاقتصادية التي أنتجتها أزمة كورونا، ذلك أن المغاربة المقيمين بالخارج لا يترددون في تقديم يد العون لأفراد أسرهم الموجودة داخل المغرب .

وتابع الخبير، لا يمكن فهم سبب هذا الارتفاع على المستوى الاقتصادي، بسهولة، حيث أكد على أن بنك المغرب كان قد دعا للقيام بدراسة اقتصادية بغية فهم العوامل التي أدت إلى هذا الارتفاع الكبير لتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها العالم.

وأشار مكتب الصرف في نشرته المتعلقة بالمؤشرات الشهرية للتجارة الخارجية لشهر أكتوبر، إلى أن هذه التحويلات ازدادت بنسبة 43,3 في المئة، كما تم تسجيل ارتفاع في الميزان
التجاري للخدمات بفائض حددت نسبته في 7,1 في المئة.

وسبق للبنك المركزي المغربي أن توقع، في الاجتماعات السابقة له أن تصل تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج إلى رقم قياسي قدرته في 87 مليار درهم خلال هذه السنة بنمو تصل
نسبته إلى 27,7 في المئة.

جدير ذكره أن هذه التحويلات متعارف عليها دوليا أنها تساهم بشكل كبير في تقليل العجز في الميزان التجاري وتوفر سيولة من العملة الصعبة في البنوك المغربية، وتساهم أيضا في
تقليل الفقر والتخفيف من حدته.

كما أشار بنك المغرب إلى أن معطيات المبادلات الخارجية المحصورة في نهاية شهر غشت تشير إلى تسارع عام لانتعاش تجارة السلع.

وفي ظل هذه الظروف، من المنتظر أن يتفاقم عجز الحساب الجاري من 1,5 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي في سنة 2020 إلى 5ر2 في المئة في 2021 قبل أن يتراجع إلى
1,4 في المئة في 2022.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *