انتقدت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، على خلفية بيان له حول “التحرش بالمندوبية“، معتبرة أنه “يقلب الحقائق ويحرض بنية سيئة”.

وترى المندوبية، أن ما جاء في بيان الجمعية،  يطال بـ”القذف والتشهير، كرامة موظفات وسمعة مرفق عمومي، ويحتاج بالنتيجة من مُطْلقِه أن يجهز حججه وإثباتاته، وأن المندوبية الوزارية بالنتيجة تحتفظ بحقها في اللجوء إلى القضاء”.

ونبّهت المندوبية، ضمن بيان، مُعنون: “لا للتحريض والاختباء وراء حقوق الإنسان”، إلى أنها “أقدمت تلقائيا، وفي سابقة الأولى من نوعها في الحقل الحقوقي المؤسساتي والجمعوي، وبدون تردد على الكشف عما صرحت به أربع موظفات من تعرضهن لتحرشات جنسية، حيث استقبل المندوب الوزاري، الموظفات الضحايا وعبر لهن عن استنكاره الشديد والاعتذار عما يكون قد حصل لهن في فضاء المندوبية، وأخبرهن بقراره بإحالة الملف على رئاسة النيابة العامة”، مشيرة إلى أنها أصدرت بيانا حول الموضوع نشر بتاريخ 8 فبراير 2022”. وتساءلت “أين إذن يكمن التستر الوارد في بيان المكتب المركزي؟”.

وأضافت المندوبية الوزارية أنها “حرصت على تتبعها المباشر لهذا الملف، بعرضه في مرحلة ثانية، كشكاية على النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالرباط. وتعلن بالمناسبة أنها تعتبر نفسها جزءا من الرأي العام المتتبع لهذه القضية، اعتبارا للقرائن الجدية للتحرش الجنسي، والتي من المفروض أن تنتهي في ضوء الأبحاث التي يقرها القانون، إلى ملف متابعة، بالنظر للممارسات الفضلى للنيابة العامة التي سبق لها أن أحالت ملفات مشابهة بقرائن مماثلة أو أقل على المتابعة”، مؤكدة أن القضاء، وحده هو “من سيقرر في حالة العكس، في ما إذا كانت الوقائع المعروضة تكتسي صفة وشاية كاذبة، وهذا الوضع بدوره يحميه القانون. ومرة أخرى أين يتجلى إخفاء الفضيحة كما ورد في بلاغ المكتب المركزي ؟”

وأشارت المندوبية الوزارية، إلى أنها قدمت إلى النيابة العامة، “الإحالة ثم الشكاية ضد المشتكى به، ولم تتردد في وصف الفعل بالاعتداء، كما وافقت على طلب إعفاء المعني بالأمر وقطعت صلتها به حيث أعيد إلى إدارته الأصلية، دون أن يكون لها أي دور في ترقيته أو انتقاله إلى مؤسسة أخرى”، مضيفة أنه بذلك “تبرز، مرة أخرى النية السيئة لبيان المكتب المركزي في تحويره للوقائع والربط التعسفي بين المشتكى به بالتحرش والمندوبية الوزارية”.

وأضافت المندوبية أن “جلسة الاعتذار للمشتكيات حضرها المسؤول عن المكتب النقابي، باعتباره الجهة التي أعلمت في البداية بحصول أفعال التحرش”، مشيرة إلى أن المندوب الوزاري “ثمن مبادرته، وتم توثيقها كمصدر للعلم في الإحالة ثم في الشكاية، وإذا ببيان المكتب المركزي (للجمعية)، يواصل قلب الحقائق، مدعيا الانتقام في حق النقابيين كمصرحين، والحال أن ذلك متناقض مع موقف المندوبية المثمن لمبادرة المكتب النقابي. فأين وجه الاعتداء والانتقام ؟”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *