أصدرت التنسيقية الإقليمية للأساتذة والأطر المفروض عليهم التعاقد بإقليم الحسيمة بلاغا ناريا توصلت جريدة الأهم 24 بنسخة منه تشير فيه إلى أنها اضطرت لإصدار ه بعد أن مراسلة النقابات على مستوى الإقليم لوضعها أمام مسؤولياتها النضالية والأخلاقية تجاه الموظفين الذين تمثلهم، غير أن كل ذلك لم يؤد إلى أي تغيير حقيقي على مستوى معالجة مختلف الملفات التي تعرف خروقات وتجاوزات، الأمر الذي جعل التنسيقية من منطلق مسؤوليتها التاريخية تدخل في معركة إقليمية باسم الأساتذة والأطر المفروض عليهم التعاقد، نيابة عن تلاميذ الإقليم ونيابة عن الأساتذة والأطر المرسمين الذين يعانون بدورهم من العبثية في تدبير الموارد البشرية، كانت نتيجتها الأولية اتفاق بإجراء حوار شامل بخصوص نقاط الملف المطلبي، وهو الاتفاق الذي تم بين التنسيقية من جهة والمديرية ممثلة في رؤساء ثلاث مصالح من جهة أخرى بحضور باشا الحسيمة. وتقول التنسيقية أنه نظرا لاقتناعنا بأن الحوار الجدي هو السبيل الوحيد لحل الملفات، وحرصا منا على حفظ الزمن المدرسي للمتعلم(ة) وافقت التنسيقية على عقد جلسة الحوار مع المديرية نهاية الأسبوع الماضي، على الرغم من معرفتنا المسبقة بأن المديرية، كعادتها مع المناضلين الحقيقيين، ستتنصل من كل التزاماتها، وذلك ما حدث فعلا، إذ رغم التواصل مع ممثل المديرية لتحديد موعد محدد للجلسة، إلا أن المديرية تهربت ولم تحدد موعدا ولم يتم إجراء أي حوار رغم انقضاء المهلة. ونحن إذ نُدين هذه التصرفات الصبيانية، مما اضطرها لإصدار هذا البلاغ استجابة لخلاصات الجموع العامة التي جرت خلال الأسبوع الماضي، إلى توضيح بعض القضايا المهمة التي كان يفترض الحديث عنها مع المدير الإقليمي شخصيا، واسترسلت التنسيقية في تعداد الخروقات التي سجلتها على المديرية الإقليمية بالحسيمة حيث تلقيت شكايات من أساتذة وأطر مفروض عليهم التعاقد وأساتذة وأطر مرسمين بخصوص عدم الإعلان عن نتيجة مباراة لشغل ثلاثة مناصب في مؤسسة التفتح الفني والأدبي بالحُسيمة، وهي المباراة التي ترأس لجنتها المدير الإقليمي، وقد تبارى على المناصب حوالي 40 أستاذا وإطارا ممن يحملون شواهد ودبلومات متخصصة مناسبة للتخصصات المعلنة، إلا أنه لم يتم الإعلان عن نتيجة المباراة، ولا يزال الأساتذة والأطر ينتظرون النتيجة معتقدين بأنها ستظهر، في حين أن المنصبين تم إسنادهما لزوجتَيْ رئيسَيْ مصلحة بالمديرية الإقليمية للحسيمة دون الإعلان عن ذلك (بينما لم يتم إسناد المنصب الثالث لأي شخص بدعوى عدم وجود كفاءة مناسبة! أو ربما عدم تواجد زوجة أخرى بين المتبارين). وتقول التنسيقية “قد انتظرنا قيام النقابات بواجبها بخصوص الأمر إلا أن ذلك لم يتم إطلاقا. وبالنظر إلى كون باقي المتبارين يتوفرون على كفاءة موثقة بالشواهد وبالنظر إلى عدم الإعلان على النتيجة في أي موقع رسمي ولا حتى في الصفحات الاجتماعية للمديرية أو الأكاديمية، وبالنظر إلى عدم إخبار المتبارين بنتيجة المباراة، وبالنظر إلى أن النجاح كان من نصيب زوجات رؤساء المصالح فقط من بين أزيد من 40 إطارا، فإن الأمر يثير الشبهة الأمر الذي يجعلنا نطالب الأكاديمية بضرورة إجراء تحقيق عاجل في الأمر، وتوضيح الأمر للأساتذة والأستاذات والأطر الذين تباروا على تلك المناصب، وتحتفظ التنسيقية بحقها في إعلان أشكال جهوية أمام الأكاديمية في حال عدم القيام باللازم في هذه القضية، مع دعوتنا الأساتذة والأطر المتضررين إلى اللجوء إلى المحكمة الإدارية”، وذكرت في بلاغها أن لجنة الإحصاء قامت بتتبع التكليفات التي تمت، وبالنظر إلى اللوائح التي نتوفر عليها (والتي نتحفظ عن نشر الأشخاص المستفيدين منها بالنظر إلى كون المسؤولية تتحملها المديرية وليس الأساتذة)، تبين أن المديرية لم تعلن إلا عن %40 من مجموع المناصب الشاغرة، والتي قامت النقابات بالتداول بخصوصها، بينما بقيت العشرات من المناصب في مختلف الأسلاك والتخصصات شاغرة قامت المديرية بشغرها أثناء وبعد تداول النقابات وخارج اللوائح المتفق عليها، وخارج أي معيار، وهو الأمر الذي يعني بأن المديرية تعتبر النقابات مجرد أدوات لتأثيث المشهد. إذ أن كل الاتفاقات التي تمت بينها والمديرية تم ضربها عرض الحائط، فاللائحة الأولى تضمنت أسماء لم يتم الاتفاق بخصوصها كما صرح بذلك نقابيون، كما أن المناطق التي تم الاتفاق بشأنها، باعتبارها مناطق مستثناة من تدبير الفائض والخصاص، تم تكليف أستاذتين منها كما سجلنا لحدود اليوم، في ضرب صارخ لمبدأ تكافؤ الفرص، فبينما تم حرمان أساتذة من التكليف تم منحه لآخرين، والأمر الكارثي في هذا الأمر أنه تم تعويض إحدى الأستاذتين التي تم تكليفها، والتي كانت تشتغل في فرعية أسمارطاس السفلى التابعة ل م.م أركيون بجماعة تامساوت، بمربية التعليم الأولي لتدريس التلاميذ، الأمر نفسه الذي حدث منتصف السنة الدراسية المنصرمة في نفس المؤسسة وبنفس الطريقة، وسط صمت رهيب على هذه التجاوزات غير القانونية وغير الأخلاقية التي تتحمل مسؤوليتها المديرية التي تستغل بعد وجهل القرويين البسطاء بخصوص حقيقة الأمر، حسب تعبير التنسيقية، وأكدت التنسيقية أن نفس اللجنة قامت بتتبع الفائض الحقيقي، وتبين أن المديرية تمارس الترهيب على أساتذة المعلوميات من أجل تدريس مادة الرياضيات، بينما يوجد إلى الآن على الأقل أستاذان فائضان في هذه المادة، كما أن الإدارة تلجأ بطريقة غريبة إلى إلزام الأساتذة بالعمل حتى في غياب تكليف لتدريس المادة. بالإضافة إلى ما سبق، توصلت اللجنة إلى أن هناك تحركات الغرض منها تفييض أو توفير عدد ساعات أقل لأستاذات وأساتذة مقربين من المديرية، فمثلا تم إلزام التلاميذ بالانتقال من ثانوية الخزامى بمدينة الحسيمة إلى ثانوية أبي يعقوب البادسي، وتم نقل أستاذ الرياضيات إلى ثانوية مولاي علي الشريف رغم أن هذه الأخيرة لا توجد في قائمة الثانويات التي تعاني الخصاص في مادة الرياضيات، إذ تبين بعد ذلك، حسب التنسيقية، أن كل هذه المناورات من أجل تفييض أستاذة بذات الثانوية لكونها من المقربين للمديرية، وعن المناصب الشاغرة في الابتدائي تقول التنسيقية في بلاغها أنها تتبعت المناصب الشاغرة، فظهرت العشوائية الحقيقية في تدبير ملف الموارد البشرية، فبالإضافة إلى ما سبق ذكره من عدم الإعلان عنها، وجدنا حالات استقدام أساتذة من خارج الجماعات للتدريس في جماعات أخرى تتوفر على فائض!، أو تكليف أساتذة للتدريس خارج جماعتهم بينما يوجد خصاص داخل جماعتهم !، كما وجدنا حالات تكليف من جماعات بعيدة لجماعة أقرب بينما يوجد فائض في جماعة قريبة (مثلا تكليف من جماعة بني جميل إلى جماعة الرواضي، بينما جماعة اسنادة الأقرب تتوفر على فائض)، وتبين بالملموس للتنسيقية حسب بلاغها بناء على ما توصلت إليه لجنة الإحصاء، بأن الأمر لا يتعلق بفائض، بقدر ما يتعلق بتفييض مفروض في جميع الأسلاك، حتى التي لا تعاني من أي فائض، وهذا الأمر جعل كثير من أساتذة الابتدائي يدرسون لوحدهم ستة مستويات !، وأساتذة آخرين يدرسون أزيد من أربعين تلميذا في القسم الواحد. كما تبين للمكتب بشكل واضح أيضا أن عملية التفييض الحالية ستبقي عددا مهما من الأساتذة فائضين طوال السنة، في الوقت الذي تعاني فيه أقسام من الدمج والاكتظاظ، وأرجعت التنسيقية سبب عدد من المساكل راجع لعدم وجود وصل التسلم الذي يفترض على مديري المؤسسات تسليمه للأستاذات والأساتذة والأطر، كما تردنا شكايات بشكل متكرر ضد مديرين محددين في أكثر من ملف، من بينها رفض بعضهم منح الأساتذة وصل استلام الوثائق، سواء لشهادة طبية أو أية وثيقة أخرى، خصوصا الوثائق التظلمية التي يتم إرسالها عبر السلم الإداري ضد قرارات معينة، وفي هذا خرق واضح للقوانين الجاري بها العمل، لذلك نلتمس من السادة المديرين تسليم وصل التسلم بخصوص الوثائق التي يتسلمونها دون الحاجة إلى مطالبة الأطر والأساتذة للوصل، علما أن التحجج بعدم مطالبة الأطر والأساتذة بوصل التسلم ليس مبررا لعدم تسليمه بشكل تلقائي، علما أننا سنضطر في البيانات المقبلة في حال التعنت إلى تحديد مديري المؤسسات الذين لا يسلمون وصل التسلم للأستاذات والأساتذة والأطر، علما أن التنسيقية قد وضعت لجنة لتتبع الأمر، ولم تسلم جمعية دعم النجاح من انتقاد التنسيقية حيث أشارت إلى أنه ترد عليها شكايات بخصوص رفض مديري مؤسسات تقديم التقارير المالية لجمعيات دعم النجاح لمجلس التدبير الخاص بالمؤسسة، وتجاوز صلاحيات مجلس التدبير والمجالس الأخرى (مثلا قيام إدارة إعدادية بني جميل دون استشارة الأساتذة ودون عقد أي مجلس بإعادة المفصولين بدعوى أن الأمر تم بطلب من المدير الإقليمي)، كما تردنا شكايات بخصوص مديرين يطالبون الأستاذات والأساتذة باقتناء دفاتر النصوص/المذكرات اليومية وطبع الفروض على نفقتهم الخاصة وكذا الأقلام وغيرها من اللوازم، وهُنا نطالب السادة المديرين جميعا، وخصوصا المتعنتين منهم الذين يعدون على رؤوس الأصابع في الإقليم، بأن هذه الأمور ينبغي على المديرية وعلى ميزانيات المؤسسات بما في ذلك جمعية دعم مدرسة النجاح أن توفرها، وليس على راتب الأستاذ الذي أهلكته الاقتطاعات، وعليه فإننا نطالب جميع المديرين بتسليم تقارير عن مالية المؤسسة وكذلك عن مالية دعم مدرسة النجاح للسادة أعضاء مجالس التدبير في أول اجتماع لهذه السنة، علما أن التنسيقية قد وضعت لجنة لتتبع الأمر، ونفس الشيء بالنسبة للسكنيات حيث أعلن تجديد تضامنها مع الأستاذات والأساتذة والأطر العاملين في ظروف غير إنسانية من انعدام السكنيات والماء الشروب والمراحيض وحطب التدفئة في أعالي جبال الريف، في غياب تام لأي تحرك للمديرية الإقليمية لتحسين هذه الظروف، وأعلنت استنكارها لما تعرضت له الأستاذتان إ.غ و ب.أ تشتغلان بمجموعة مدارس بني أحمد إمكزن، فرعية أزغار، حيث عاشتا ليلة بيضاء نتيجة تهجم مجهولين على مقر إقامتهما والتحرش لفظيا بهما ومحاولة اقتحام باب السكنية، والأستاذتان إلى حدود الآن في حالة تأثر نفسي. وقبله حدث نفس الأمر مع أستاذات في فرعية أبكاير التابعة ل م.م تامساوت، وتشير التنسيقية إلى أنه أمام هذه العشوائية في تدبير الملفات، والمشاكل المختلفة التي يعانيها الأساتذة وأطر الدعم، التي رفضت المديرية مناقشتها، أو التي أرادت التغطية عليها بمنح امتيازات وريع لمختلف الفاعلين، فإننا في التنسيقية نرفض أن نشترى أو نباع، كما نرفض أن نسكت عن الظلم الواضح والعشوائية التدبيرية التي يذهب ضحيتها الأساتذة والأطر والتلاميذ على حد سواء، وأمام كل ما سبق لابد من توضيح مسألة غاية في الأهمية لكافة المتدخلين في الشأن التعليمي بالإقليم، وهي أن احتجاجاتنا، وعلى عكس ما يتم الترويج له من طرف أبواق المديرية والمستفيدين من ريعها، ليست نتيجة عدم استفادة أعضاء التنسيقية من التكليفات، فأعضاء المكتب الإقليمي وكل المناضلين المعروفين لم يستفيدوا ولو لمرة واحدة من أي تكليف كيفما كان نوعه خارج القانون، وعليه فإن تسويق المديرية لخطاب المؤامرة، ومحاولة إقناع الرأي العام والسلطات بهذا الخطاب هو تضييع للوقت والجهد، والأولى تركيز هذا المجهود في تدبير حقيقي للموارد البشرية، وخلص بلاغ التنسيقية إلى أنه بناء على هذه المستجدات، وأمام تراكم الملفات نتيجة تركيزها لسنوات منذ تأسيسها على ما هو وطني، الأمر الذي فهمته المديرية باعتباره صمتا على الملفات الإقليمية التي كان من المفترض أن تحلها من تلقاء نفسها دون الحاجة للاحتجاج عليها، وهو ما يدعو الجميع إلى تجسيد الإضراب الوطني يوم الاثنين 26 شتنبر 2022، وحضور الشكل النضالي بنفس اليوم على الساعة 13:00 أمام المديرية الإقليمية، وهو الشكل النضالي الذي يتزامن مع تقديم خيرة مناضلي التنسيقية للمحاكمة بتهمة الدفاع عن المدرسة العمومية ومحاولة إسقاط مخطط التعاقد، حسب تعبير البلاغ.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *