لا تزال الانتقادات تنهال على رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، على خلفية غياب أي تواصل مع المواطنين لتقديم توضيحات أو شرح مشكل غلاء أسعار المحروقات.

المحلل السياسي، إدريس الكنبوري، انتقد بدوره صمت رئيس الحكومة، كما انتقد الأشخاص الذين يساندون أخنوش من خارج حزبه على خلفية الحملة التي تطالب برحيله.

وقال الكنبوري، إن ” حملة المطالبة بتخفيض أسعار المحروقات ورحيل رئيس الحكومة أخذت بعدا غير مفهوم تماما ويتميز بالميوعة بظهور أولئك الذين يهاجمون المغاربة ويلتحقون بالحملة المضادة للناس لأهداف معروفة وواضحة وجلية وصريحة”.

وأضاف في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك: “ولكن لندع الحملة جانبا. لا أحد يريد رحيل أخنوش لأنه أخنوش. هذا رجل جاءت به الانتخابات ووضعت حزبه فوق الأحزاب؛ وهو رئيس الحكومة بمنطق وروح الدستور. والذين يطالبون برحيله يفعلون ذلك بسبب الغلاء وصعوبة الوضع الاقتصادي والاجتماعي؛ وهم يستهدفون تحسين أوضاعهم ويرون أن رئيس الحكومة هو المسؤول الأول عن الواقع الحالي؛ وبالتالي هو المسؤول عن تخفيفه”.

وتابع:” ما أفهمه أن كثرة المهاجمين للحملة من خارج حزب رئيس الحكومة تعني أن هذا الحزب بدون قاعدة؛ لذلك يستعين بأناس من خارجه لا يهمهم من السياسة سوى… الاقتصاد المنزلي. وأعتقد أن هذه رسالة سلبية يوجهها الحزب إلى المواطنين”.

وبحسب الكنبوري، فإن رئيس الحكومة ” لن يخسر شيئا إذا ذهب إلى التلفزيون وتحدث إلى المواطنين ليشرح لهم كما كان يفعل بنكيران والعثماني؛ أو يعقد ندوة صحفية. بالعكس سوف يربح الكثير. ما يزيد في الوضع سوءا ويسيئ إلى سمعة هذه الحكومة غياب التواصل”.

وتساءل المحلل السياسي قائلا: “كيف يمكن أن يفهم الناس أن رئيس الحكومة “يخاطب” المواطنين عن طريق نوعية سيئة من الانتهازيين المستخدمين لا يعرفون سوى الهجوم والكذب؟ هل صوت الناخبون على هؤلاء أم على حزب رئيس الحكومة؟”.

وأشار المتحدث ذاته، إلى أن “الوضع في المغرب ليس استثنائيا بل جزء من وضع عالمي؛ وغلاء المحروقات في العالم كله؛ ولكن الفرق في طريقة التدبير”. مشددا على أن “الطريقة التي تدار بها الأمور غير منطقية تماما؛ وهي تشير إلى أن هناك رغبة في تقسيم المجتمع. فالمواطنون يحاكمون رئيس الحكومة إلى برنامجه الذي تقدم إليهم به؛ وما ورد في كتاب “مسار الثقة” الذي ملأه بالالتزامات الواعدة؛ ويريدون أن يفهموا سبب هذا الانقلاب بعد الانتخابات. ولا أعتقد أن لديهم حسابات سياسية معينة؛ بل لديهم مشكلة مع الوضع المتأزم”.

وأكد الكنبوري على أن “رئيس الحكومة هو الرجل الثاني في الدولة؛ وعليه أن يتصرف بهذه الصفة؛ فهو يمثل المغاربة ولا يمثل هؤلاء الذين يدافعون عنه من خارج حزبه؛ وكلما زاد صمته نقصت شعبيته؛ وهذا ليس في صالحه سياسيا ولا في صالح حزبه؛ ويمكنه أن يستعيد هذه الثقة إذا توجه إلى المواطنين”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.