وقعت شركة الطاقة المتجددة “إكس لينكس” (Xlinks)، ومقرّها في بريطانيا، عقدا مع شركة “دابليو إس بي” (WSP) العملاقة في الاستشارات الهندسية، لتقديم خدمات استشارية فنية لمشروع الطاقة الشمسية الطموح بين المغرب والمملكة المتحدة.

وكانت “إكس لينكس” أعلنت، في وقت سابق، أنها تسعى لإقامة خطوط تيار الضغط العالي المستمر (HVDC) لنقل كهرباء نظيفة ومنخفضة التكلفة من المغرب إلى بريطانيا تحت سطح البحر من خلال كابل يتعدى طوله ثلاثة آلاف كيلومتر.

طاقة نظيفة لإنارة ملايين البيوت

وقالت الشركة، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، “بعد عملية اختيار مفصلة، عيّنت “إكس لينكس” شركة دابليو إس بي الاستشارية للخدمات الهندسية المهنية الرائدة لتقديم خدمات استشارية فنية لعملية المناقصة لأربع محطات تحويل تيار الضغط العالي المستمر (إتش في دي سي) وأعمال إضافية لمشروع الطاقة بين المغرب والمملكة المتحدة”.

ويُستخدم تيار الضغط العالي لنقل الكهرباء بطريقة فعالة وبتكلفة أقل عبر المسافات البعيدة نظرا لفعاليته مقارنة بالأنظمة العادية.

وأضافت الشركة أن “دابليو إس بي” ستدعم عملية الشراء لمحطات التحويل في المملكة المتحدة والمغرب، وستوفر مستلزمات التوليد وأنظمة كابلات التيار العالي الضغط في البلدين.

ويسعى المشروع إلى توليد 10.5 غيغاواط من الكهرباء عبر مزج توليد الكهرباء من الألواح الشمسية وعنفات (توربينات) الرياح، ونقل كمية كبيرة منها عبر كابل بحري يصل طوله إلى 3800 كيلومتر.

وقالت الشركة إنها ستليبي ما يصل إلى ثماني في المئة من احتياجات الكهرباء في بريطانيا.

وفي أبريل الماضي، أعلنت “إكس لينكس” أن المرحلة الأولى للعمل في المشروع الضخم ستبدأ بين 2025 و2027.

وأكدت أنها ستبني مزرعة للطاقة الشمسية الريحية في منطقة كلميم واد نون المغربية، وأنها ستتبع طريق المياه الضحلة من المغرب إلى المملكة المتحدة، مرورا بإسبانيا والبرتغال وفرنسا.

ووفق الشركة، فإن مشروع الطاقة بين المغرب والمملكة المتحدة سيكون قادرا على توفير الكهرباء لسبعة ملايين منزل في المملكة المتحدة بحلول عام 2030.

المغرب يسعى لتصدير الطاقة

ويستفيد المغرب من موارد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح المثالية اللازمة لتطوير مشاريع متجددة، يمكن أن تضمن إنتاج الطاقة بشكل كافٍ على مدار العام.

وفي 2016، افتتح المغرب محطة نور 1 للطاقة الشمسية في مدينة ورزازات في جنوب شرقي البلاد، المرحلة الأولى ضمن مشروع هو الأكبر من نوعه في العالم، وهي مرحلة من مشروع نور-ورزازات الممتد على مساحة 3000 هكتار، ويضم نور 2 ونور 3 ونور 4، ويهدف إلى إنتاج 580 ميغاوات من الكهرباء وإمداد مليون منزل مغربي بالطاقة النظيفة.

ومطلع هذا الأسبوع، قالت مجلة “فوربس” الأميركية، إن المغرب يبدو مستعدا لتحقيق أهدافه المعلنة في مجال الطاقات المتجددة ليس فقط لتلبية مطالبه الخاصة، وإنما أيضا ليصبح مُصدّرا إقليميا للطاقة النظيفة.

ونقلت المجلة، الاثنين، عن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، ليلى بنعلي، قولها إن المملكة تريد أن تكون “وجهة للطاقة المتجددة”، مشيرة إلى أنه بإمكان المغرب تصدير مصادر الطاقة المتجددة إلى بريطانيا وإسبانيا والبرتغال.

ومؤخرا، رجّح تقرير لمنظمة “كلوبال إنيرجي مونيتور” أن يكون المغرب ضمن بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأكثر إنتاجا للطاقة المتجددة بحلول عام 2030، بفضل موقعه الجغرافي المتميز واتخاذه لـ “خطوات واثقة” نحو إقامة محطات لإنتاج الطاقة النظيفة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.