قالت وكالة الأنباء الجزائرية إن “الادعاءات” التي تتداولها حاليا بعض وسائل الإعلام حول تراجع مزعوم للجزائر بخصوص علاقاتها التجارية مع اسبانيا “عارية عن الصحة”، لأنه لم تصدر أي أخبار رسمية، حسبها، بهذا الخصوص عن السلطات أو الهيئات المختصة.

وأبرزت الوكالة التي تمثل الخط الرسمي للدولة، في برقية لها، أن “القرارات المتعلقة بالمسائل المالية والتجارية الخاصة بالتزامات الدولة يتم اتخاذها على مستوى مجلس الوزراء، أو من قبل وزارة المالية أو بنك الجزائر و يتم الإعلان عنها عبر القنوات الرسمية”.

وذكرت أن القرارات التي تخص القضايا المالية والاقتصادية لاسيما تلك التي تخص علاقات الجزائر بشركائها التجاريين تندرج ضمن الصلاحيات الحصرية للدولة، وليس من اختصاص المنظمات المهنية على غرار جمعية البنوك والمؤسسات المالية.

ويشير حديث الوكالة إلى التعليمة الصادرة عن جمعية البنوك والمؤسسات المالية، والتي أكدت استئناف عمليات التوطين البنكي لعمليات التجارة الخارجية مع إسبانيا، وهو ما استندت عليه أغلب وسائل الإعلام الخاصة في الجزائر والخارج للحديث عن عودة العلاقات التجارية إلى طبيعتها بين البلدين.

لكن وكالة الأنباء نفت اي صفة رسمية عن جمعية البنوك وقالت إنها “لا يمكنها أن تحل محل مؤسسات الدولة المكلفة بالمالية والاقتصاد والتجارة الخارجية، فهي مجرد جمعية ذات طابع مهني تدافع عن مصالح أعضائها”.

وأضافت “هي جمعية تضم 30 بنكا و مؤسسة مالية تنشط في الجزائر، منها عشرة أجنبية من بينها بنكين فرنسيين هما “بي ان بي باريبا” و”سوسيتي جنرال”. وتتمثل مهمتها خاصة في تمثيل المصالح الجماعية لأعضائها تجاه الغير، سيما لدى السلطات العمومية وبنك الجزائر وهو سلطة ضبط النشاط البنكي”.

وفي نص التعليمة الموجهة لمدراء البنوك، ذكرت جمعية البنوك الجزائرية أنه بعد إعادة تقييم القرار الماضي بتعليق عمليات التوطين البنكي مع دولة إسبانيا، تقرر أن هذه الإجراءات التحفظية لم تعد سارية المفعول. وأشارت التعليمة المؤرخة في 28 تموز/جويلية 2022، إلى أن عمليات التوطين البنكي تبقى خاضعة للشروط المحددة في القانون.

وكانت الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية في النصف الأول من الشهر الماضي، مباشرة بعد إعلان الرئاسة الجزائرية تعليق العمل بمعاهدة الصداقة والتعاون وحسن الجوار مع إسبانيا الموقعة في أكتوبر 2002، قد أصدرت تعليمة تمنع بموجبها البنوك الجزائرية من إجراء عمليات التوطين البنكي لكل المعاملات التجارية مع إسبانيا المتعلقة بالسلع والخدمات، فيما بقي التعامل في المواد الطاقوية قائما.

ولجأت إسبانيا في مواجهتها للقرار الجزائري إلى الاتحاد الأوربي الذي تربطه اتفاقية شراكة بالجزائر دخلت حيز التنفيذ سنة 2005. ودعت المتحدثة باسم السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي نبيلة مصرالي الجزائر إلى “إعادة النظر في قرارها” بتعليق معاهدة الصداقة مع إسبانيا، واعتبرت القرار “مقلقا للغاية”. وردت الجزائر حينها عبر بعثتها في بروكسل، باستنكار تصريحات مسؤولي الاتحاد الأوربي واعتبرتها متسرعة، مؤكدة أن قرارات الجزائر لا تمس بشكل مباشر أو غير مباشر بالتزاماتها الواردة في اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.