الرئيسيةالسياسة

حقوقيون يستنكرون تغريم الملقحين

مع دخول التدابير الاحترازية الجديدة التي فرضتها الحكومة، حيز التنفيذ مساء أول أمس الجمعة، عرفت المحطات والطرقات بالمغرب تشديدا في المراقبة، للتأكد من توفر المسافرين على رخصة التنقل الاستثنائية.

وتزامن تشديد المراقبة مع نهاية عطلة عيد الأضحى، وعودة المواطنين إلى مدنهم ومقرات عملهم، ما تسبب في الازدحام بكثير من الطرقات والمحطات، حيث شهدت مداخل عدد من المدن ومحطات القطار طوابير طويلة، بسبب إخضاع المسافرين للمراقبة من طرف الأمن للتأكد من توفرهم على الرخص المطلوبة.

وقد خلف هذا الازدحام استياء لدى المسافرين بسبب طول مدة الانتظار، وبسبب عدم احترام التدابير الوقائية اللازمة للحماية من فيروس كورونا، وعلى رأسها التباعد الجسدي وارتداء الكمامات.

وقد فرضت السلطات الأمنية غرمات مالية على العشرات من المواطنين بسبب عدم توفرهم على رخص التنقل الاستثنائية، في حين اشتكى آخرون من فرض غرامات عليهم من طرف رجال الدرك الملكي رغم توفرهم على جواز التلقيح، وهو ما يتعارض مع بلاغ الحكومة الذي نص على إمكانية التنقل بالنسبة للحاصلين على جواز التلقيح.

ودخل فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على خط القضية، وأكد ورود العديد من شكاوى واتصالات المواطنات والمواطنين عليه، تفيد منعهم من التنقل بين الأقاليم بعد أن قضوا عطلة عيد الأضحى رفقة أسرهم وذويهم، بالرغم من توفرهم على جواز التلقيح.

ولفتت الجمعية الحقوقية إلى أن مصالح الدرك الملكي تطلب ورقة التنقل الاستثنائية مصادق عليها من طرف السلطات الإدارية، أو تأدية مبلغ الغرامة المحدد في 300 درهم.

واستغرب حقوقيو مراكش سلوك عناصر الدرك الملكي عند السدود الأمنية، وتنكرهم لبلاغ الحكومة، حيث يخبرون المواطنين أنهم لا يتوفرون على أي وثيقة تفيد بقبول جواز التلقيح.

وأدانت الجمعية “التعامل الفج والمزاجي مع المسافرين، واعتبرته ابتزازا مفضوحا وضربا سافرا لحق المواطنين في التنقل رغم استيفائهم الشروط النظامية المصرح بها من طرف الحكومة، داعية الجهات المسؤولة إلى التدخل العاجل من أجل وضع حد لهذه المهزلة وإنصاف الضحايا”.

وحملت الجمعية “لدوائر الحكومية وكل الساهرين على إنفاذ القانون مسؤولية العصف بحقوق المواطنين عبر تقييد حرياتهم بشكل تعسفي، مذكرة بالتزامات الحكومة وبلاغاتها، رافضة إجبار المواطنين على أداء غرامات رغم احترامهم للتدابير المعلن عنها من طرف السلطات العمومية”.

وكانت الحكومة قد قررت اتخاذ مجموعة من الإجراءات ابتداء من أول أمس الجمعة للحد من انتشار وباء كورونا، وعلى رأسها تقييد التنقل بين العمالات والأقاليم بضرورة الإدلاء بجواز التلقيح، أو برخصة إدارية للتنقل مسلمة من السلطات الترابية المختصة، مع حظر التنقل الليلي على الصعيد الوطني من الساعة الحادية عشرة ليلا إلى الساعة الرابعة والنصف صباحا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى