الرئيسيةالسياسة

أوريد: قرار البرلمان الأوروبي حول سبتة المحتلة يشرعن الإحتلال وهذه تداعياته

يتوقّع اليوم الخميس أن يصادق البرلمان الأوروبي على مسودة قرار حول دخول عدد كبير من المغاربة إلى مدينة سبتة، يعتبر المدينة المحتلة «مدينة أوروبية يتولى الاتحاد حمايتها وأمنها» وهي حادثة جديدة تستخدم فيها إحدى دول الاتحاد الأوروبي مظلة هذه المنظومة السياسية والاقتصادية لليّ ذراع دولة مجاورة في قضية متنازع عليها.

في هذا الصدد، قال الكاتب والمفكر، حسن أوريد، إن صدور قرار للبرلمان الأوروبي يعتبر سبتة ومليلية المحتلتين، ضمن حدود الإتحاد الأوروبي، يعتبر سابقة خطيرة، مؤكدا على أن هذا القرار مجروح على أساس أن المدينتين المحتلتين توجدان بقارة إسمها إفريقيا وليس أوروبا.

وشدد أوريد، في تصريح لموقع الأهم24، على أن هذا القرار في حال صدوره فإنه الاتحاد الأوروبي يشرعن ويبقي على شرعية الإحتلال، مضيفا: طبعا، هذا الإحتلال لم يكون ليكون دون سابقة كانت أوروبا رأس حربتها وهو الإستعمار.

وأردف الكاتب والمفكر: نحن نتحدث عن الإستعمار لكن هناك شيء آخر نتستر عنه، وهو مخلفات استعمار المدينتين وباقي الجيوب والجزر، بمعنى أن أوروبا تزكي الإحتلال وموقع القوة.

جانب ثاني مهم، يقول أوريد، هو تجاهل الموضوع الأساسي وهو الهجرة، إذ الحديث عن توظيف القاصرين او شيء من هذا القبيل، هو إلتفاف عن جوهر المشكل أي الهجرة، الذي هو معقد ولايمكن معالجته من خلال إجراءات أمنية صرفة وأن توكل لبعض الدول المهمة الصعبة.

وأكد المتحدث أنه عوض التجني على المغرب فيما يتعلق بتوظيف القاصرين ينبغي على العكس فتح ملف الهجرة لمعالجة كل جوانب هذا المشكل المعقد الذي لن ينتهي بقرار البرلمان الأوروبي.

وتابع اوريد أن خطورة هذا القرار أن تم اتخاذه هو أنه يفضي إلى نوع من التقاطب والصراع الحضاري الذي كان وراءه، وزاد: قد يكون القرار مكسبا لإسبانيا على المدى القصير على أساس أنها استطاعت تجنيد الاتحاد الأوروبي، لكن قد تكون له تداعيات كبرى على المدى الطويل.
وختم اوريد حديثه، قائلا: من المستحسن من لدن الاتحاد الأوروبي أن ينظر إلى جوهر المشكل وإلى أسبابه عوض النظر إلى الأعراض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى