الاقتصادالرئيسيةكتاب وآراء

النموذج التنموي “المستجد” بدائية وتوحش وكلاء الأعمال وبوار نخبة عضوية

د. عبد الواحد حمزة سوسيو- اقتصادي

في الوقت الذي استغرب فيه ملاحظون/ات “غياب الشق السياسي في النموذج التنموي المغربي، 25 ماي 2021، نعتمد مخلص التقرير في 16 صفحة ( وآخرون تسألوا عن تأخر هذا الأخير عن روح دستور 2011″، وقليلهم تحدث عن الإمعان في تكررا الدولة لنفس السياسات/ الاستراتيجيات منذ الاستقلال دون العلم، ربما، بأن “نفس الأسباب قد تؤدي إلى نفس النتائج”، ومن جزموا و- قليلا ما عزموا – على وجوب “بناء ميزان قوى جديد” للحد من الجزر الغاشم ! (…)، كانت الدولة – المخزن العميق يواصل – لما يوارب السنتين – التواصل مع مراكز القرار السياسي – الاقتصادي الدولي – وعلى رأسها وقربها التاريخي – الاستراتيجي: فرنسا، لينفجر- ذات يوم- ذلك “الحوار” بفضيحة – تسريب إحدى نسخ مشروع النموذج – ذاك، فيما أصبح يعرف لدى الرأي العام بـ”فضيحة السيد بنموسى” رئيس اللجنة الآن ووزير الداخلية الأسبق – في تهميش الحوار الوطني الحقيقي بين القوى الحية بالبلاد، حيث اكتفت الأخيرة بإسداء مسوداتها إلى اللجنة، أملا في أن يؤخذ بإحدى تحليلاتها – توصياتها في النسخة الأخيرة المركبة لوثيقة النموذج – ذاك.

سنقوم بتقديم هذا العمل على أساس ثلاثة أفكار:

-تفاعلات عمومية – عامة مع “خطاب” النموذج التنموي الجديد

-أزمة نموذج تنموي أم أزمة البورجوازية المغربية أم أزمة المثقفين المغاربة ؟

-ما العمل؟

تفاعلات عمومية – عامة مع “خطاب” النموذج التنموي الجديد

بالرغم مما لاحظه بعض المتتبعين من ركاكة أسلوب بعض المقاطع دون الإنتباه إلى بعض الأغلاط اللغوية – النحوية وغيرها، فقد خرج النص منمقا ومحشوا بالكثير من المفاهيم الشكلية – المتناقضة – المحتشمة – “المتواطأة”، المراوحة بين “لغة الخشب والمحرمات”، والفاقدة “للشرعية العلمية، أي لمدلولها السِّمَنطِقي في العلوم الاجتماعية !

والحال أن “نخبة السيد بنموسى الفرنكفونية” – المُدَبّجة للوثيقة – نسخة مغمورة لا يعرف مُجملها أحد – عدا السيد التازي المقاول والناشط السياسي -الجمعوي، ولم يسبق لأحدها أن عُرف في الساحة الاجتماعية – السياسية – الحقوقية– المناضلة في البلاد (الجامعي خالد)، بحيث هي “نخبة اقتصادية” “أكثر منها” “نخبة ثقافية” أو “مثقفة”، مهزوزة عن واقع ومعيش الطبقات الشعبية المغربية! نخبة منحدرة من بعيد واقع الأعمال والرأسمال، مرتبطة بمصالح الرأسمال المحلي والدولي، ربطت مصالحها ومصير البلاد “بنمط إنتاج مخزني” (بول باسكون) “خراجي” (سمير أمين) يختلط فيه “نظام الإقطاع” – الفيودالي – النيوبتريمونيالي (بنعلي ادريس) بأسلوب متجدد من “السيبة – الريع” و”المشاع البدائي” (ماركس كارل) “الدموي” و”المتوحش”!، مما يشمل عدم احترام القانون – دولة الحق والقانون (دستور 2011) واعتماد الأخلاق في السياسة.

والحال، يبدو أننا لسنا أمام “خيانة النخبة”، هكذا في مجملها، وإنما في استقالة النخبة المثقفة المرتبطة بالطموح الوازن والمرجعيات الفكرية و”الكفاءات” المحترقة – الديمقراطية – التقدمية، الجريئة القادرة على قول الحقيقة “الصريحة والشفافة” للجماهير العريضة – الأمة” – ولأكبر سلطة في البلاد، وعلى الصياغة والدفاع – المرافعة النضالية على “اختيارات استراتيجية” و”رهانات مستقبلية”، نابعة من العمق التاريخي لبلادنا ومن مقارنات – دراسات علمية وليس فقط مستخلصة من استطلاعات رؤى ووجهات نظر جمعية- “خيارات” ذات “رافعات” تحول عميقة وموضوعية وآليات نافذة لتفعيلها!

ذلك أن التحالف الطبقي السائد قد حسم في أمر نخبته، إنها نخبته العضوية (غرامشي) التقليدية والتي لا تلبث أن تتصدر الإعلام والثقافة والمدرسة لتشويه الوعي الوطني – المواطناتي الحقيقي وضرورات القطائع على كل المستويات! كما ان “النمط الإنتاجي المخزني” يبدو موغلا في القِدَم، وكأنه لم يتأثر – على ما يبدو – لا كثيرا بالحماية – الاستعمار ولا بالاستقلال السياسي، فيما يمكن صراحة اعتباره “دولة – مخزن جديدة – متجددة” تعمل باستمرار على “قولبة مجموع الواقع الاجتماعي في شكل السلطة” (باسكون بول) المعتمد! إذ إستسلمت النخب البديلة – الواعية بمفاعيلات الصراع الطبقي، من حيث هو “صراع إيديولوجي” لا يعرف المهادنة، ويستدعي باستمرار إقامة الفارق الطبقي الأساسي الحاسم بين الإيديولوجيات الأساسية في بلادنا، إيديولوجية الطبقة المسيطرة، أو التحالف الطبقي المسيطر من جهة، وإيديولوجية الطبقة العاملة – الشعبية وحلفائها الطبقيين، من جهة أخرى (مهدي عامل).

لكن يبدو أن معارك التنمية السياسية – “الديمقراطية – التشاركية” الفعلية، والنقاش حول “الديكتاتوريات” وحدود “أنماط الحكم المطلق”، وموضوعات التحرر الاقتصادي – الاجتماعي وإشكالات الثقافة واللغة والحضارة المغربية لم تعد تغري مثقفينا، ولم تعد تتصدر أجندات الصراع الطبقي الوطني والتموقع المنتج والفاعل في العولمة الزاحفة للنخب المعارضة – البديلة – لفك ارتباط – تبعية بلادنا لمراكز القرار الغربي. فهي لم تعد تعتم ذلك ولدحض التخلف بما هو نتاج تاريخي لتطور القوى الرأسمالية الأوروبية (ابتداء من نهاية القرن 18) (ادريس بنعلي)، من جهة، ولنقضه كذلك من الداخل. فليس “الماضي في بقائه فيا لحاضر هو سبب التخلف، بل الحاضر هو سبب بقاء الماضي فيه (مهدي عامل)، في إشارة إلى سطوة نمط الإنتاج الرأسمالي – الطرفي على باقي مكونات/ أنماط التشكيلة الاقتصادية – لاجتماعية المغربية، من جهة أخرى. وبالرغم من أن الطبقة العاملة لا تمثل في المغرب الأغلبية الساحقة من الشعب، فإن دورها الاستراتيجي الوظيفي جد حاسم ومهم – بالرغم من تحولات خصائصها وأشكالها للاضطلاع – مع حلفائها – بـ”الدور الطلائعي – التاريخي” المنوط بها.

ذلك أن ظروفها تسمح لها بالتنظيم أكثر من الفئات الأخرى وكلما تطورت الرأسمالية، تتساوق مع الصناعة ومركزة الرأسمال، كلما أصبحت شروط وظروف التنظيم العمالي متضاعفة في افق تغير النظام الرأسمالي إلى النظام الاشتراكي (عمر بنجلون عبد السلام المودن، على فقير،….).

والحال أن نضوب حراك 20 فبراير 2011 والزج بقياديي الحراكات الشعبية – الجهوية (الريف (2017)، جرادة (2018) وسيدي إفني (2008) وميدار ، وغيرها ، تسَاوَق مع إحكام مستمر لقبضة الاستبداد المخزني – تحت يافطة “الدولة القوية” على هامش الحريات والحقوق ودينامية القوى الحية – الفاعلين – النشطاء بالبلاد، فيما أريد له أن يكون “بالقوة” “مجتمعا قويا” في أفق 2035!

وستأتي الدعوة إلى الالتزام السياسي والأخلاقي بميثاق النموذج التنموي المغربي إلزاما وإجماعا لتجميد الصراع الطبقي – الوطني، أي إسدال الحلقة الأخيرة لإكمال وإقفال الدورة التحكمية – التسلطية على ما تبقى من تململ قوى اليسار الحي – على الأقل ممن لم يصوت على دستور 2011، وكذا الرافض للعملية الدستورية – السياسية (الانتخابات وغيرها…) من أصلها. وذلك بالرغم من أن الواقعية السياسية تسمح لها باللعب في الهوامش وتحت سقوف وحدود ومحرمات المؤسسة الأساسية بالبلاد، أي مغازلة ما فضل لها من تأويل ودوران المشاريع السياسية – الحزبية الآتية – من انتخابات وغيرها – في فلك النموذج التنموي المهين.

لعله هُوَ هو المشروع الانتخابي الأساسي للدولة، بالرغم من تبرؤ هذه الأخيرة من ذلك، إذ فوق الدعوة إلى اعتماده بصفة علنية لتحديد علاقة الدولة بالفاعلين”(…)، فلا يمكن اعتباره “دليلا مرجعيا لبرنامج حكومي أو حزبي”، حتى! وفوق الاستئناس أو التركيز على بعض مضامينه – كالاقتصاد الاجتماعي – التضامني – مثلا- ستظل القوى الحية بالبلاد، بمعية “نخبها العضوية”، تعمل على خلق موازين سياسية – اقتصادية جديدة ومتجددة، لفسح نوافذ ومجالات وامتدادات – تحالفات لتحقيق التغيير الديمقراطي – الحداثي المنشود!

ولذلك فإن التحليل الموضوعي الذي بإمكانه أن يستجلي الضبابية عن الكثير من التساؤلات، والذي يمكنه أن يجترح بعض الحلول/ الاختيارات / البدائل، لن يقفز أبدا على الأثر الذي خلفته السياسات الاقتصادية – الاجتماعية، كما أنه يروم التحليل الطبقي للتشكيلة/ المنظومة الاقتصادية – الاجتماعية – السياسية لبلدنا، لاستجلاء نقط الالتقاء بين الاقتصادي والسياسي وبناء التحالفات الطبقية الاجتماعية المسيطرة أو البديلة.

أزمة نموذج تنموي أم أزمة البورجوازية المغربية أم أزمة المثقفين المغاربة ؟

فهل نحن أمام أزمة “النموذج التنموي المغربي-المغربي“أم أمام أزمة الحضارة المغربية أم أزمة البورجوازية المغربية؟ (على غرار كتاب مهدي عامل: أزمة الحضارة العربية أم أزمة البورجوازيات العربية؟)، أم نحن أمام أزمة بنيوية – طبقية تعاود إنتاج بورجوازيتنا الطرفية؟ هل نحن أمام أزمة مثقفين مغاربة (على غرار كتاب العروي عبد الله: أزمة المثقفين العرب) أم ، أمام أزمة المثقفين العضويين لقوى اليسار الديمقراطي – التقدمي، أزمة مثقفيه الملتزمين بقضايا الطبقة المنتجة لفائض الإنتاج الاجتماعي – وهم قليلون – وبحلفائها من الطبقات الشعبية الأخرى – الوطنية والمواطنة، حقا، أزمة –قتل السياسة والتنكر لكل هامش ديمقراطي وكل انفتاح تدريجي – غير نكوصي – سياسي!

البحث المحموم على نموذج تنموي – تقنوي – مُبعد للإشكالية السياسية – الدستورية – يضمر الصراع الطبقي ويختشيه في “ملكية – تنفيذية” محسومة، يذوب فيها الاختيار الاقتصادي في القفل السياسي، ما يجعل حتما كل بحث عن تلك الخصوصية النموذجية لبلدنا، بما هي “مغربية – مغربية” – ملهاة تصل في مداها إلى ما وصلت إليه منذ مدة: “الاستثناء المغربي”. وهو ما يجعل، صراحة، كل تحليل ملموس خارج الفكر الاقتصادي السياسي، دون معنى وجدوى خارج الإشكالات الواقعية / الاختلالات الكبرى الحقيقية (المشاريع الكبرى، المخططات القطاعية، اتفاقيات التبادل الحر، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: أقصبي نجيب)، بالمقارنة مع المشاكل الصغرى التي دفع بها النموذج: (غياب الرؤية الاستراتيجية الشاملة، بطء التحول الهيكلي للاقتصاد جراء التكلفة وضعف الإنتاج، محدودية قدرات القطاع العام والخدمات العامة، وكذا الشعور بضعف الحماية القضائية وعدم القدرة على التوقيع). هكذا ففي غياب مرجعية فكرية أساسية يقرها الفكر الاقتصادي والسياسي وتاريخ الأفكار الإنساني لن يعدُوَ تحليل النموذج على أن يظل تحليلا أمبريقياً، غير مُفَكَّر فيه، دون خلفية/ مرجعية نظرية صريحة، ودون أفق جدي!

لعل النموذج هو كذلك، حقا، بما هو “منوال ناجح” وبما هو “قدوة” يُقتدَى بها. لكن لا يمكن للفكر/ النظرية الاجتماعية أن تبدأ من الصفر، وهو ما يعني أن تاريخ الفكر الاقتصادي – السياسي وللأفكار يسمح بمقارعة تجارب ونظريات، بل ونماذج للتنظيم الاقتصادي – الاجتماعي لشعوب وللإنسانية جمعاء. يمكن لنموذجنا أن يساءل – إذن – على ضوء مكتسبات الفكر الإنساني، لاستخلاص العبر والدروس وقصد تجاوز السلبيات وتعزيز الإيجابيات.

يمكن اعتبار ثلاث نماذج فكرية عالمية: الفكر الليبرالي، الفكر الكينزي والفكر الماركسي، مع الأخذ بمستجدات كل فكر فكر وكل ممارسة ممارسة! ويمكن لما يمكن أن ندعيه “مغربيا – مغربيا” أن يأخذ مكانه ضمن هاته البراديغمات الأساسية، بل وأن يغنيها (النمط العتيق، الذروة الخلدونية، الخراج، المخزن، نظام الإقطاع، الرسمالية الطرفية – الهجانة، التجزيئية، النمط الكولونيالي/ النيوكولونيالي، فك الارتباط مع الامبريالية، نظرية العولمة، الخ…).

ويمكن أن نفترض “بالقوة” أن “النموذج النيوليبرالي – البدائي – المتوحش” هو السائد ببلادنا (الخوصصة، الدعوة للخفض الضريبي على الشركات، التوصية بفرض رسوم على الطلبة للمساهمة في التمويل وضرب المجانية، قانون الإطار 17-51 ضمن الرؤية الاستراتيجية لـ20152030-…)، وهو الذي يدفع في اتجاهه النموذج التنموي المغربي الجديد/ القديم، مع إشارة – على الورق – “لنموذج التضامن الاجتماعي”.

ما العمل ؟

لن تقفل علينا أبواب المقارنة واختلاف وتنوع أوجه النظر، ولن نفصل السياسي عن الاقتصادي (…). لكن لن نساءل أيضا، لماذا تمعن الدولة – المخزن “نمط الإنتاج المخزني المتجدد” في “زيادة الشحم في بطن المعلوف” وفي “محاربة الطواحين” والبحث عن المساء في الصباح وعن الغسق في الفجر!، وإنما كيف ولماذا تعاود بنية التخلف والتبعية نفسها وتجتر أساسها المادي – التاريخي في بلادنا؟ ولماذا وكيف أن قيادة البورجوازية الهجينة لبلادنا – في ظل الكوكبية – لن تجر بها إلا لمزيد من الهشاشة والتأخر والتشوه الطبقي البنيوي – الاقتصادي – الاجتماعي.

لعل خلاص بلادنا يمر بالضرورة عبر قيادة طبقية عمالية – شعبية لها مصلحة حقيقية في ما عرّفه النموذج بـ”التحول الهيكلي” )من أين وإلى أين! ؟( وهو ما يعني التحول في علاقات الإنتاج وقواها الحية من ربقة التخلف والتبعية البنيوية والطبقية في أفق التقدم والتغيير الديمقراطي الفعلي. فالنموذج المتحوّر منذ الكولونيالية حول القطاع الخاص واقتصاد السوق وكذا، حول النمو المجرور بالتصدير للميتروبول والعولمة الزاحفة /”الفاشل”، هو وهم/ “إيديولوجية اقتصادية” للتحالف الطبقي المسيطر، تسوقه الدولة – المخزن ونخبها الريعية، بقيادة “بورجوازية – وكلاء الأعمال”/ بمعية “رأسمالية دولة – مخزنية”، أكثر منه استراتيجية/ات اقتصادية تنموية، متمحورة على سيادة الذات والحاجيات الوطنية المحلية، تحررية من سطوة الغرب، ضاربة في الصراع الطبقي الاجتماعي الواعي – المنظم والمسؤول؛ وذلك لمحاولاتها الحثيثة على طمس وتمييع حقيقة التخلف – التبعية للدوائر الامبريالية العالمية ولقسمة العمل الكوكبية المستجدة.

ما دام “المثقفون العضويون” مجبرون على أداء مهامهم، على تفكيك الإيديولوجية المسيطرة ودراسة الأفكار والنظريات التي تحرك العالم من أجل إغناء النظرية العلمية، وأنه كلما كان على المرء أن يُقوّم حدثا، برنامجا أو نموذجا ما (..)، فلعل عليه أن يضع نفسه مباشرة وبصراحة في موقع الطبقة – التحالف الذي يناصره وعليه أن يأخذ في كل مسألة موقفا محددا (برتولد برشت)، محكوم بموازين القوى السياسية وأفق الدينامية الاجتماعية – المفتوحة – المباغثة!.

وقد نقوم بتقديم ديداكتيكي لهذا العمل على ثلاثة مراحل:

– استعراض لبعض ملامح النظرية/ النماذج الاقتصادية الاجتماعية الأساسية، ومدى تموقع النمط النموذج السائد ببلادنا/ التشكيلة الاقتصادية – الاجتماعية فيها.

– في تخلف – تبعية – هجانة الطبقة الرأسمالية المغربية للدوائر الغربية الامبريالية؛ وأخيرا؛

– في استقالة النخبة العضوية العمالية-الشعبية الملتزمة بمشروع ديمقراطي– حداثي مغربي واعد.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى