الاقتصادالرئيسية

بنموسى: تقرير النموذج التنموي يشكل أرضية مشتركة لاشتغال أي ائتلاف حكومي

قال شكيب بنموسى رئيس اللجنة الخاصة المكلفة بوضع النموذج التنموي الجديد، إن النموذج المطروح اليوم مبني على عدة مبادئ أهمها وضع إطار للثقة بين كل الأطراف، ينطلق من مواضيع حرية التعبير والحريات الفردية، والتعامل معها بنوع من الاطمئنان والنقاش المثمر.

وشدد بنموسى في لقاء صحفي اليوم الأربعاء، على أن النموذج التنموي الجديد ليس ظرفيا ويتجاوب مع متطلبات ظرفية بعينها، ولكنه نموذج هيكلي، على المدى البعيد، يضع في صلب اهتمامه المواطن، بجعله يشعر بأن البلد تضمن له كرامته، وتنصفه، وتشجعه على المبادرة وتعطيه الفرص على قدم المساواة مع الجميع.

وأشار إلى أنه لا توجد حلول سهلة، لأن موضوع التنمية ليس فقط مجرد حديث عما ينبغي فعله، بل مرتبط بإمكانيات البلد التي تظل محدودة، مستدركا بأنها كافية إذا ساد جو من الثقة، لتحسين وضع المواطنين المغاربة الذين يظل ارتباطهم بوطنهم كبيرا رغم الإكراهات.

ونبه بنموسى إلى أن اللجنة اشتغلت انطلاقا من الدستور الحالي، وتقريرها مبني في إطاره، وقد اعتبرت أنه ليس من الضروري أن يكون هناك تعديل دستوري لتطبيق النموذج الجديد، ولا يوجد في التقرير أي اقتراح بخصوص إحداث تعديل في هذا المستوى.

وأضاف أن اللجنة اعتبرت أن هذا النموذج التنموي يعطي بعدا تنمويا للدستور، فهو يتطرق لجوانب سياسية، وأخرى متعلقة بالاختيارات الهامة للبلد وتوازن السلط، مشيرا إلى أن قراءة الدساتير تكون عبر قوانين تنظيمية.

وفي هذا السياق، اعتبر رئيس اللجنة أنه لا يوجد مانع في أي وقت وحسب الظروف، في أن تكون هناك قراءة للقوانين التنظيمية، وتتم مراجعتها لفتح المجال أمام كل الأطراف للمشاركة، وهو ما يفتح المجال لتفعيل عدد من الآليات التي هي الآن موجودة في الدستور.

وبخصوص علاقة الأحزاب والحكومة بالنموذج الجديد، فقد شدد المتحدث على أن التقرير يشكل أرضية مشتركة لاشتغال أي ائتلاف حكومي، بشرط تجاوز الصراعات والترفع عن منطق الربح والخسارة في السياسة، والتركيز مقابل ذلك على السياسات العمومية، وعلى تنفيذها وآثارها على المواطنين.

وشدد على أن أي ديمقراطية تنبني على نجاعة تنفيذ السياسات العمومية، مشددا على ضرورة وجود انسجام حكومي، كما أن السياسات الحكومية ينبغي ألا تكون محصورة في الإطار الزمني للحكومة ولكن ينبغي تكون طويلة الأمد، فهناك أوراش تبنى على 10 سنوات وأكثر.

وأكد بنموسى على أن للحكومة مسؤولياتها وللأحزاب وللمجتمع المدني والقطاع الخاص، والجميع ينبغي أن يقوم بمسؤولياته في إطار من التناسق.

وبخصوص الجانب الاقتصادي، أكد بنموسى على أنه لا يمكن بناء أي نموج جديد، إذا اعتبرنا أن الاقتصاد غير المهيكل عادي وطبيعي، وينبغي أن يظل، تحت مبرر الجانب الاجتماعي.

وأوضح أنه ينبغي التفريق بين ما يمكن اعتباره اقتصادا اجتماعيا، وهو الجانب الذي يحتاج للمساعدة لتطويره وهيكلته، وإعطائه دفعة جديدة للتطور وخلق الثروة، والجانب الآخر المرتبط بالشركات التي تشتغل في عدة ميادين وعمالها دون خدمات اجتماعية ولا تؤدي الضريبة، مشددا على أنه لا يمكن بناء دولة قوية للمواطنين إذا ذهبنا في اتجاه مناصب شغل غير لائقة وبدون مستوى.

وبهذا الخصوص، أكد بنموسى على أنه ينبغي إيجاد سبل للتشجيع وكذا الصرامة لتطبيق القانون، ولتكون التنافسية متساوية، وإلا فإن هذا سيشجع الجميع على تجنب الالتزامات الاجتماعية.

كما تطرق بنموسى إلى ضرورة تنويع الاقتصاد وألا يظل في مجالات محددة، مع الرفع من المستوى المعرفي لعدد من الإنتاجات التي تتم في المغرب فلاحيا وعلى مستويا أخرى، لأن هذا هو الذي يحمينا في المستقبل.

وبخصوص العالم القروي والمناطق البعيدة، سجل رئيس اللجنة أن الطلب الأساسي لهذه المناطق هو الخدمات الاجتماعية من نقل وصحة وغيرها، وهذا يتطلب منا العمل على جعل هذه الخدمات ذات جودة، لافتا إلى أن التقرير يقدم اقتراحات لتنظيم هذه المرافق في إطار سياسة القرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى