الأجناس الكبرىالرئيسيةالسياسةحوار

العربي النص: إسبانيا ستقدم تنازلات جوهرية للمغرب (حوار)

تجتاز العلاقات المغربية الإسبانية مرحلة صعبة على خلفية دفاع مدريد على قرار استقبال زعيم جبهة “البوليساريو”، وما تلى بعد ذلك من تداعيات وصول أكبر عدد من المهاجرين غير النظاميين إلى سبتة المحتلة.

ودفعت التطورات المتسارعة المغرب إلى استدعاء كريمة بنيعيش، سفيرة المغرب في مدريد، للتشاور والقيام بوقفة تأمل في التعاون الثنائي بين البلدين، وذلك بعد اختيار إسبانيا استقبال إبراهيم غالي بجواز سفر وهوية مزورين، دون إخبار السلطات المغربية ودون اعتبار لحسن الجوار.

في هذا الصدد، أجرى “الأهم24” حوارا، مع باهي العربي النص، رئيس مركز السلام للدراسات السياسية والإستراتيجية، اهي العربي النص، والناشط في حركة صحراويون من اجل السلام، والضابط الكبير سابقا في صفوف ميليشيا البوليساريو من 1982 إلى 1992، لتسليط الضوء على قراءته للأزمة المغربية الإسبانية، وإمكانية محاكمة غالي أمام القضاء الإسباني، ناهيك عن تداعيات هذه الأزمة على قضية الصحراء المغربية.

1/ ما رايك في الازمة لدبلوماسية بين المغرب واسبانيا بعد استقبال ابراهيم غالي؟.

أعتقد أن ما تعلق بغالي و إدخاله الى إسبانيا بطريقة أقل ما يمكن أن يقال فيها هو أنه يكتنفها الغموض، و ما يتعلق بالمتابعات القضائية من قبل ضحاياه ليس إلا ذريعة للتعبير عن أزمة سياسية أكثر عمقا، فالمغرب ليس راضيا على الموقف الرمادي لإسبانيا فيما يرتبط بقضية الصحراء، خاصة بعد الزلزال الذي أحدثته التطورات الأخيرة (الگرگرات، الإعتراف الأمريكي، ألقنصليات… الخ) ، وإسبانيا بدورها قد تكون غير مرتاحة للدور المغربي الجديد في المنطقة و إعتماد الأمريكان عليه على حساب ما تعتقد هي أنه دورها التاريخي.

بمعنى آخر، لو جاء غالي لإسبانيا في ظروف أخرى لما حدثت بتصوري كل هذه الإنعكاسات و التطورات.

2/ تلاحق غالي عدد من الدعاوى القضائية المتعلقة بجرائم الحرب والإغتصاب، هل تعتقد أنه ستتم محاكمته بإسبانيا؟.

لا أعرف أين ستنتهي بغالي هذه القضية و إن كان سيتم بالفعل الإستماع إليه قضائيا أم سيجدون في الوقت “بديل الضائع” مخرجا يعفي الإسبان من هذا الموقف المحرج. على أي، بما أن قضية غالي كما سبق أن قلت ليست إلا “قميص عثمان” للضغط في أمور أكثر أهمية، أتوقع أنه سيكون عملة للمقايضة الديبلوماسية لتحقيق مآرب أهم تتعلق بالمواقف السياسية المفصلية.

4/ في نظرك كيف تنعكس محاكمة غالي على النزاع؟.

إنطلاقا مما سبق، أعتقد أن معركة “كسر العظم” بين المغرب و إسبانيا ستتوج بتنازلات جوهرية من قبل الإسبان في قضية الصحراء و بتغيير لموقف إسبانيا منها. ستميل من رماديتها التقليدية في ما تعلن الى مواقف تلتقي بالتوجه المغربي و تنسجم أكثر مع الأوضاع المستجدة و ميزان القوة الحالي.

و أتوقع ذلك لأن هذه القضية التي يعتبرها المغرب قضيته المركزية ليست أولوية عند الجار الشمالي إذا ما قورنت بملفات أخرى أكثر حساسية بكثير عند الإسبان و عند أوروبا بشكل عام كالهجرة و مكافحة الإرهاب..المسألة يحسمها سلم الأولويات عند كل طرف من الأطراف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى