الرئيسيةالسياسةالمجتمع

الفرواح: وزارة أخنوش تكذب على المواطنين وتستعمل مبيدات دون الكشف عن خطورتها

أعلن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغدائية الذي يقع تحت سلطة وزارة الفلاحة التي يقودها عزيز أخنوش عن برنامج بدأ تنفيذه بمنطقة إفني-آيت باعمران لرش المبيدات الكيماوية بالطائرات على الصبار بزعم قتل الحشرة القرمزية ونستغرب لهذه الخطوة الغريبة التي جاءت بعد أن أتت تلك الحشرة على الصبار في كل مناطق البلاد وتكاثرت الحشرة بالمليارات على نطاق واسع إلى درجة أنها صارت تقتحم بيوت المواطنين وتلسعهم ليلا بسبب انجذابها للضوء والحرارة.

وفي تعليق له استغرب الناشط الحقوقي سعيد الفرواح موردا أن ما يثير استغرابنا واستنكارنا هو كون وزارة أخنوش منذ سنة 2014 وهو تاريخ ظهور الحشرة بالمغرب لم تبذل جهودا لوضع حد لها بل ظلت تروج لعدم وجود أي شئ للقيام به في مواجهة هذا الوباء ما عدا ترك الصبار ينقرض والحشرة تنتشر قبل أن تعلن في السنة الحالية عن وجود بديل وهو زراعة صبار مقاوم للحشرة ما سيستغرق عقودا طويلة لتعويض كل صبار البلاد خاصة إذا علمنا أنه لن تتم زراعة سوى حوالي مائة ألف هكتار بمتم سنة 2030.

الناشط الحقوقي أوضح أن اليوم بعدما استفحلت الحشرة القرمزية وانتشرت وأتت على الصبار وأصبحت تلحق الأذى بالإنسان فجأة يخرج مكتب تابع لوزارة الفلاحة ليقوم برش المبيدات الكيماوية بالطائرات دون الكشف عن نوعية المبيدات وخطورتها على مختلف الأصناف من النباتات والحيوانات والحشرات وكذلك خطورتها على الإنسان ومياه الشرب مع العلم أن مياه الأمطار لا زالت تستعمل للشرب على نطاق واسع بالقرى وكذلك من الممكن أن تصل تلك المواد للمياه الجوفية ولمياه السدود التي تستعمل للشرب في المدن وذلك حسب نوعيتها وكميتها.

الفرواح في تصريحه لموقع “الأهم 24” أتهم هؤلاء بالكذب على المواطنين والمغامرة بصحتهم وبالمقدرات الطبيعية وتهديد البيئة والأحياء البرية، وقال اتهامي للواقفين خلف هذا الرش الكيماوي بالكذب راجع إلى أمرين إثنين وأولهما أنهم سابقا قالوا أنه لا يوجد أي حل للحشرة القرمزية وبالتالي لا بديل عن موت الصبار وانقراضه وانتشار الحشرة وهو ما تركوه يحدث على مدى سبع سنوات.

وأشار المتحدث أن الأمر الثاني الذي يستند عليه إتهامي لهؤلاء بالكذب هو أنهم حاليا يقومون برش مبيدات كيماوية ضد الحشرة فإما أنها مبيدات كاذبة أو أنها مبيدات حقيقية، ونتساءل في حالة كانت ثمة مبيدات تقضي على الحشرة القرمزية فعلا أو تحد منها فلماذا لم يستعملوها منذ 2014 وهو تاريخ ظهور الحشرة القرمزية بالمغرب؟ ولماذا تركوا الحشرة تنتشر حتى أتت على صبار البلاد كله وتحول الأمر إلى كارثة بيئية واقتصادية واجتماعية؟

ذات المصدر دعا إلى تدخل الجميع من أجل وقف هذا العبث الذي نخشى أن يكون مجرد مناورة انتخابية إلى حين توضيح وإعلان جميع تفاصيل هذا الأمر بما في ذلك نوع المبيدات المستعملة وأضرارها ومدى تأثيرها على الحشرة، وبغض النظر عن مضمون التفاصيل فهؤلاء في كل الأحوال سيكونون قد كذبوا على المواطنين لأنهم سيكونون إما تركوا وباء الحشرة ينتشر دون القيام بشئ رغم وجود حل لديهم أو أنهم يكذبون فيما يخص الرش الجوي للحشرة، وستكون هذه سابقة خطيرة خاصة إن صح ما يروج عن كون الأمر مجرد مناورة انتخابية وهو ما سيمثل سابقة خطيرة يخوض فيه حزب سياسي الإنتخابات بالمبيدات الكيماوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى