الرئيسيةالسياسة

روائح كريهة تفجر غضب ساكنة سوق السبت

تعاني ساكنة سوق السبت  من انبعاث أدخنة تحمل معها روائح تزكم الأنوف أصبح معه تنفس هواء نقي وفتح نوافذ البيوت صنفا من المستحيل، ناجمة عن عملية التخلص من النفايات المنزلية عن طريق الحرق، تأتي من مطرح عشوائي يبعد على المدينة حوالي 1000 متر .

وفي هذا الصدد، قال مهدي سابق، ناشط حقوقي إن مطرح مدينة سوق السبت كغيره من المطارح بإقليم الفقيه بن صالح لايخضع للمعايير القانونية والمواصفات التقنية المُطبقة على المطارح المراقبة وفقا للمرسوم رقم 284/09/2، في ظل عدم تحمل مسؤولية المجلس الجماعي للمدينة و الشركة المفوض لها تدبير القطاع التي تعبر الساكنة ككل عن تردي الخدمات التي تقدمها منذ أن تسلمت الصفقة إلى الأن و التي أخلفت وعودها للساكنة.

واشار سابق إلى أن المجلس الجهوي للحسابات أكد ذلك عبر تقرير و حدد الغرامة في مبلغ 120 مليون سنتيم بعد تسجيله مجموعة من الخروقات، مشيرا إلى أن الشركة تعاقدت على تحمل مسؤوليتها في حالة خرق إحدى البنود و كذا وضع لجنة للتبع تحت إشراف المجلس الجماعي و التي سبق و تقدم مستشار جماعي لترأسها لكن تواطأ رئيس المجلس الجماعي جعله يرفض ذلك.

وإعتبر الناشط، أن ساكنة المدينة غاضبة من تصاعد الروائح الكريهة والأدخنة المهددة لسلامة صحة الإنسان، حيث تغير اتجاهها بفعل رياح مكتسحة أحياء المدينة، وقد وصفها بعض الساكنة ب”البركان الملتهب باستمرر” والبعض يصفها ب”مدينة الضباب” اعتباراً لنشاطه بالليل كما في النهار كما لهذا المطرح أضرار على البيئة والتربة والهواء والصحة العامة للساكنة بالإضافة إلى تشويه جمالية منظر المدينة، إذ أن تكون عصارة النفايات السامة والخطيرة بسطح المطرح الغير محمي من تسربات هذه المواد السامة الثقيلة إلى جوف الأرض، والتي قد تتسبب في مشاكل صحية نتيجة اختلاطها بمياه الآبار، ومن جانب آخر يكون المطرح ضالة مختلف أنواع الحيوانات وبأعداد كبيرة تقلق وتزعج راحة الساكنة.

وأكد المتحدث، على أن خطورة بارزة لعملية حرق النفايات مخاطر على البيئة بحيث يعتبر إنتاج الديوكسين، أحد أخطر المواد سُمية، مثالا على هذه المخاطر. ويتوقف معدل إنتاج الديوكسين على حسن تشغيل المحارق، كما أن الرماد المتبقي يشكل خطراً كذلك لإحتوائه على المعادن الثقيلة، التي قد تكون شديدة أو متوسطة الخطورة، والتي تقاوم عملية الحرق.

واشار سابق، إلى أنه سبق للمهتمين بشأن المحلي رفقة هيأت تُعنى بالشؤون البيئية، ان شددت على ضرورة تفعيل القوانين البيئية لحماية الإقليم من الأضرار البليغة للمطارح العشوائية والشبه العشوائية على الصحة العامة والمنظر
العام الطبيعي، والتنمية الفلاحية المستدامة بالمنطقة، كما نطالب برفع الضرر البيئي بأسلوب تشاركي كفيل يحل معضلة المنطقة عبر نهج مسؤول ومستقبلي. مع العلم أن حجم الإمكانيات التي يتطلبها التخلص من هذه النفايات المتراكمة يوميا متوفر لدى مالية المجلس لتدبير إحدى المشاكل والمعضلات العويصة على جماعة مدينة سوق السبت ، لكن هذا لا يمنع من التصدي لها حاليا قبل أن تتفاقم الأوضاع مستقبلا بعدم اللجوء إلى عمليات الحرق غير القانونية.

ودعا المتحدث، إلى ضرورة اعتماد مخطط مديري إقليمي لتدبير النفايات في إطار مجموعة من الجماعات الترابية القريبة فيما بينها، ولذلك يجب على السلطات الوصية باعتماد تدابير إجرائية لتخفيف الضرر الذي يخلفه حرق النفايات الذي يوثر على الصحة العامة والبيئة والهواء ويساهم في تلوث البيئة عبر إفساح المجال أمام المجتمعات المحلية المتضررة للاطلاع على المعلومات والمشاركة في التخطيط لإدارة النفايات الصلبة قبل اعتماد مقاربات وقرارات معيّنة، واتخاذ إجراءات إدارية مناسبة بحق الأشخاص والبلديات الذين يتضح أنهم حرقوا النفايات بالمطرح، ووضع إجراءات عامة ليتمكن السكان من التبليغ عن حرق نفايات في الهواء الطلق، مطالبا بمحاسبة شركة كازا تيكنيك قبل مغادرتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى