الرئيسيةالسياسة

حفيظ: الهروب الجماعي نحو سبتة مسيء ولو تعلق الأمر بمعركة من أجل استرجاعها لشعرنا بالفخر

 

علق محمد حفيظ، القيادي بحزب الاشتراكي الموحد، على الهجرة الجماعية للآلاف من المغاربة نحو مدينة سبتة المحتلة، في خضم الأزمة الدبلوماسية بين الرباط ومدريد، بسبب استقبال هذه الأخيرة لزعيم انفصاليي البوليساريو.

وقال محمد حفيظ، في تصريح لموقع “الأهم24″، إن أسوأ ما يمكن ان تتعرض له البلاد، دولة وشعبا، هو الهروب الجماعي للمواطنين من وطنهم، مهما كانت الظروف والأسباب، معتبرا أن ما جرى في الفنيدق وسبتة المحتلة يقدم صورة سلبية عن علاقة المواطن المغربي ببلاده، فهؤلاء المواطنون وجدوا أنفسهم مضطرين لركوب الصعاب والمغامرات من أجل الهروب من بلادهم.

وأردف القيادي اليساري: “نعرف أن هناك دائما رغبة لدى الأفراد للتنقل والهجرة من أجل تحسين أوضاعهم المادية وأوضاع أسرهم وحتى بلدانهم، لكن المشاهد التي تابعناها خلال هذه الأيام لمواطنين مغاربة، منهم قاصرون ونساء وشباب ورجال، مشاهد مؤلمة وتسيئ للدولة المغربية قبل أن تسيء إلى أي خصم آخر”، مؤكدا أن الادأمر يقتضي مساءلة الدولة: لماذا يقدم أبناؤنا على هذا الهروب الجماعي وفي ظروف سيئة وصعبة وماسة بكرامتهم؟

ويرى حفيظ، في التصريح ذاته، أن الخطير هو أن يقع ما يقع في سياق التوتر العلاقات مع دولة أخرى (إسبانيا). فهناك أساليب أخرى للضغط على كل من يمس مصالح وطننا، لكن لا يمكن أن يستعمل المواطنون من أجل هذا الغرض. ويتابع: يمكن للمغرب أن يرد على إسبانيا، لكن ليس باستعمال المواطنين. الرد على أي خصم هو حماية المواطنين أولا والدفاع عن كرامتهم.

واعتبر الأستاذ الجامعي أن من واجب الدولة المغربية حماية مواطنيها والدود عن كرامتهم. لكن، مع الأسف، ما تابعناه من مشاهد يمس بكرامة المغاربة ويعرضهم للخطر. ولا يمكن لدولة تحترم مواطنيها أن تقبل باستغلال وضعيتهم الاجتماعية للمس بكرامتهم وتعريضهم للخطر المادي والمعنوي. وزاد: وهنا تطرح علاقة السياسي بالأخلاقي.

وتابع المتحدث: لو أن الأمر يتعلق بمعركة من أجل استرجاع سبتة ومليلية المحتلتين لشعرنا جميعا بالفخر والاعتزاز. لكن مشاهد تعنيف المغاربة ووضعهم في أقبية هي مسيئة جدا لنا. ولا يمكن أن يبرر ذلك بالقول إن الأمر يتعلق بدبلوماسية لحماية مصالح الوطن، فالمواطن أولا، وكرامة المواطن هي الأولى، وبعدها نتحدث عن أشياء أخرى فبدون الإنسان ليس هناك لا وطن ولا دولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى