الرئيسيةالمجتمع

محلل سياسي: المواطن المغربي استعمل كوقود لبعث رسائل لإسبانيا

قال استاذ القانون العام والعلوم السياسيه بجامعة شعيب الدكالي الجديدة عبد الوهاب البقالي إن أزمة تدفق غير مسبوقة طفت على السطح في الأيام لمهاجرين من مدينة الفنيدق و المناطق المغربية المجاورة، تجاه مدينة سبتة المحتلة من طرف اسبانيا.

المتحدث قال في تعليق له على الأحداث التي عرفتها منطقة سبتة أن الرأي العام و المتتبعون لاحظوا سلاسة العبور بعد تخفيف الحضور الامني المغربي لمراقبة المناطق” العازلة” و في تقديري فالاخر لا يحتمل تفسيرا واحدا بل هو في واقع الامر تراكم لازمات متعددة تراكمت منذ مدة بين المغرب و الجار الإسباني.

في ذات السياق يضيف المتحدث خلال تصريحه لموقع “الأهم 24” لقد اختار المغرب بعد رسائله المشفرة لاعادة التفاهمات و التسويات بخصوص عدد من القضايا.

البقالي قال أن الرسالة الاولى يرفض فيها المغرب استقبال اسبانيا لزعيم جبهة البوليساريو فوق اراضيها، و يعتبر بان زمن الوضوح يتطلب موقفا اكثر حسما من الجانب الاسباني خاصة بعد المكاسب الدبلوماسية الأخيرة للمغرب على الارض بعد أزمة الكرات.

المتحدث يضيف أن هناك رسالة ثانية موجهة للمنتظم الأوروبي بخصوص استمرار لعب المغرب ما يسمى بدركي اوروبا لوقف تدفق المهاجرين من جنسيات إفريقية متعددة جنوب الصحراء فضلا عن تحول المغرب لبلد استقبال و إقامة المئات منهم مما يفرض التفاهمات و الاتفاقات الاقتصادية لاستيعاب هذا التحول الذي جعل المغرب بلد إقامة للهجرة و ليس بلد عبور فقط.

يقول البقالي في تصريحه أن هناك رسالة ثالثة كذلك مرتبطة ببداية انهاء فعلي لوضع سابق لمعبر باب سبتة و الذي تنتعش به تجارة التهريب الجمركي و الاقتصادي مع ما يستتبعه ذلك من نتائج اقتصادية واجتماعية سيئة للمدن المجاورة لمدن الشمال المغربي.

يضيف في ذات السياق أنها رسالة مرتبطة بقرب انطلاق مشروع ميناء الناظور المتوسط الذي قد يغير معالم المنطقة اقتصاديا.

وحسب الباحث الأكاديمي أن هناك رسالة أخيرة أظهرت وجها بئيسا و هشا في الصراع المغربي الإسباني الاوروبي و هو المواطن المغربي، و الذي استعمل كحطب ووقود لبعث الرسائل اعلاه، و هو ما تجاوز التفسير الانساني ليلقي بالمسؤولية هاته المرة على الجانب المغربي، في ضرورة بناء خطة لا تعتمد فقط ربحا استراتيجيا و اقتصاديا فقط، بل تعتمدصرورة ارساء قواعد للبناء الديمقراطي و التوزيع العادل للثروات و تحقيق المساواة بين المواطنين بالشكل الذي يحقق الإنسانية على الارض داخليا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى