الرئيسيةالسياسة

الحبس النافذ لمدون بتهمة “التحريض”

قضت المحكمة الابتدائية بصفرو بأربعة أشهر حبسا نافذة في حق مدون في المدينة متهم في قضية “تحريض” على “عرقلة أشغال” سد مداز بنواحي الإقليم. وقضت بأحكام حبس متفاوتة تتراوح ما بين شهر وخمسة أشهر في حق عمال متهمين أيضا في هذه القضية التي شغلت الرأي العام المحلي بالنظر إلى ملابساتها المثيرة.

وسبق لهؤلاء العمال أن شاركوا في وقفات احتجاجية للمطالبة بتسوية أوضاعهم المادية واحترام بنود مدونة الشغل والتصريح بهم في صندوق الضمان الاجتماعي وتمكينهم من العطل السنوية والأعياد الدينية والوطنية، واحتساب الساعات الإضافية.

وتم عقد عدد من جلسات الحوار في السابق مع المحتجين بحضور السلطات المحلية. وتم تقديم وعود بالاستجابة لهذه المطالب، قبل أن تسفر تطورات الملف عن متابعات في حالة اعتقال بناء على شكاية للشركة التي تشرف على بناء هذا السد.

وكانت فعاليات حقوقية بالمدينة قد دعت إلى إطلاق سراح المدون رشيد كداح، ومعه المتابعون في هذا الملف، حيث اعتبرت هذه الفعاليات بأن التهمة “ملفقة” لـ”تجريم الحق المشروع للعمال في الاحتجاج للمطالبة بمستحقاتهم وتسوية أوضاعهم.

ويقام سد “مداز” على وادي سبو على بعد 58 كلم من الجنوب- الشرقي لمدينة صفرو. ويتمثل الهدف الأول لهذا المشروع، في حماية سهل سايس، وتجميع الموارد المائية بالمناطق ذات الفائض من أجل استفادة المناطق ذات القدرات التنموية المحدودة ، أو تلك التي تعاني من شح التساقطات المطرية.

ومن شأن هذه المنشأة المائية، المساهمة في تزويد المراكز المجاورة بالماء الشروب، وتحسين مستوى حماية المناطق الموجودة عند السافلة من الفيضانات، فضلا عن إمكانية إنتاج الطاقة الكهرومائية.

وكان من المرتقب أن يكون السد جاهزا للاشتغال سنة 2018. وقدم المشروع، أثناء إعطاء انطلاقة أشغاله بأنه سيكون له انعكاسات سوسيو- اقتصادية هامة بفضل إحداث قرابة 400 ألف يوم عمل أثناء إنجاز الأشغال، والارتقاء بمؤهلات اليد العاملة المحلية، والنهوض بالسياحة الإيكولوجية بفضل استغلال الحقينة. وسيساهم في فك العزلة عن عدد من الجماعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى