الرئيسيةالسياسةالعالمالمجتمعدولي

تقرير أمريكي يرصد تخوفات الأقليات الدينية بالمغرب ودول الجوار

قالت وزارة الخارجية الأميركية أن ممثلي الأقليات الدينية بالمغرب خائفين من المضايقات المجتمعية والنبذ ​​من قبل أسر المتحولين إلى ديانات أخرى، يأتي هذا في تقرير نشرتهم الخارجية الامريكية في تقريرها السنوي حول الحريات الدينية عبر المنطقة المغاربية والعالم عموما.

حسب التقرير فإن ممثلي الأقليات الدينية يمارسون معتقداتهم في سرية خوفا من العنف المحتمل ضدهم من قبل “المتطرفين” وفق تعبير التقرير، فيما أفاد هذا الأخير أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية واصلت توجيه ومراقبة محتوى الخطب في المساجد والتعليم الديني الإسلامي.

التقرير يقول إن هذه الإجراءات بحسب وزارة الأوقاف المغربية والتي قالت إنها تهدف إلى مكافحة التطرف العنيف، فضلا عن تقييد الحكومة توزيع المواد الدينية غير الإسلامية، وكذلك المواد الإسلامية التي اعتبرتها غير متوافقة مع المذهب المالكي الأشعري للإسلام السني.

من جهة أخرى رصد التقرير أنه في الجزائر، ما يزال التبشير بديانات أخرى لا يزال يمثل جريمة، كما أعرب عدد من المسيحيين عن قلقهم من أن التغييرات الدستورية قد تؤدي إلى مزيد من اضطهاد الحكومة للأقليات الدينية، كما أفاد التقرير  أن العاملين الدينيين الأجانب الكاثوليك واجهوا تأخيرات في الحصول على تأشيرة ورفضا أعاق عمل الكنيسة، إذ أفاد زعماء كاثوليكيون في الجزائر العاصمة بأن الحكومة رفضت تجديد تصريح إقامة قس كاثوليكي في تمنراست بذريعة لقاء مع مسؤولين أجانب.

كما أشارت الخارجية  أن بعض المنخرطين في ممارسات دينية غير الإسلام السني قالوا إنهم تعرضوا للتهديدات والتعصب، كما أن وسائل الإعلام الجزائرية هاجمت قادة طائفة الأحمدية الذين قالوا إنها تواصل “تضخيم التضليل الإعلامي حول الأحمدية وتصنيفها على أنها “طائفة عنيفة”.

وعن ليبيا قال التقرير أن عددا من المسيحيين في ليبيا قالوا، حسب تقارير منظمات حقوق الإنسان، إنهم “يواجهون خطر الاعتداء الجسدي  بما في ذلك الاعتداء الجنسي والاغتصاب أكثر من المهاجرين واللاجئين الآخرين”، كما أفاد بعض المعتقلين بأنهم تعرضوا للتعذيب وغيره من الانتهاكات.

“عدة تقارير أوردت قيام جماعات مسلحة في ليبيا بتقييد الممارسات الدينية وفرض الامتثال للشريعة وفقا لتفسيرها واستهداف أولئك الذين يُنظر إليهم على أنهم ينتهكون القانون، كما نقل التقرير، عن وسائل إعلام دولية، أن المسلمين السابقين واجهوا ضغوطا اجتماعية واقتصادية شديدة للتخلي عن عقيدتهم والعودة إلى الإسلام، وأفادت المصادر أيضًا بأن المتحولين إلى ديانات أخرى واجهوا تهديدات بالعنف أو الفصل من العمل”، حسب ذات المصدر.

ومرورا بتونس، فقد أورد التقرير أنه على الرغم من المناشدات المستمرة من المجتمع البهائي، لم تعترف الحكومة بالدين البهائي أو تمنح جمعيتها الوضع القانوني. وفي 21 فبراير من العام الماضي، قضت محكمة إدارية لصالح السماح للديانة البهائية بتأسيس جمعية، واستأنف المدعي العام الحكم وظلت القضية مستمرة إلى غاية نهاية العام.

فيما ذكر مواطنون مسيحيون، بحسب التقرير ذاته، أن الحكومة لم تعترف بحقوقهم بشكل كامل، لا سيما فيما يتعلق بتأسيس كيان قانوني أو جمعية تمنحهم القدرة على إنشاء كنيسة أو مقبرة باللغة العربية.

وفي موريتانيا، أشار التقرير إلى أنه لم تكن هناك تقارير عن أفعال مجتمعية كبيرة تؤثر على الحرية الدينية، لكنه ذكر أن القانون يحرم الكفر والردة ويحددهما كجرائم يعاقب عليها بالإعدام، كما أشار هذا الأخير الى أن الشرطة اعتقلت، في فبراير من العام الماضي، 15  شخصا على صلة باجتماع للتحالف من أجل إعادة تأسيس الدولة الموريتانية، وهي جمعية تهدف إلى الترويج للدولة العلمانية.

من جهتها وزارة الشؤون الإسلامية التعاون واصلت مع الجماعات الدينية الإسلامية المستقلة، وكذلك مع الشركاء الأجانب لمكافحة ما وصفته بتهديدات التطرف والإرهاب، وذلك من خلال ورش العمل في جميع أنحاء البلاد بشكل أساسي، فيما ذكر التقرير مسؤولي السفارة الأميركية أثاروا مسألة الردة والكفر وقضايا الحرية الدينية الأخرى مع السلطات في مناسبات متعددة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى