الرئيسيةالسياسة

توقيف التحقيق في شكاية ضد عميد كلية يثير حفيظة طلبة وأساتذة

علم لدى صحيفة “الأهم 24” من مصادر شديدة الاطلاع أن شكاية وضعت ضد إدارة كلية الآداب والعلوم الانسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط تتهمها “بالفساد واختلاس المال العام”، وفق المصادر فإن الشكاية الموضوعة سنة 2018 والتي كانت الشرطة القضائية بولاية أمن الرباط قد حققت فيها وفتحت بحثا وشرعت في الاستماع الى مسؤولين وعدد من الشهود وآخرين لهم علاقة بالموضوع.

المصادر قالت في حديث “للأهم 24” أن التحقيق الذي لم يكمل طريقه توقف وسط مجموعة من التساؤلات مشيرة الى أن هناك أياد خفية وفق تعبيرها قد شرعت في طمس الملف عبر الدفاع عن صورة عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، كما سعت الى الضغط على بعض الشهود عبر ممارسات مرفوضة بغية التستر على الملف المعني بهذا الموضوع طيلة هذه المدة.

من يسعى لطمس الملف، سؤال طرحته صحيفة “الأهم 24” على المصادر المذكورة محاولة كشف الغموض واللبس الحاصل في الملف، المصادر قالت يروج في الأوساط الجامعية من طلبة وأساتذة وإداريين “أن الذين حاولوا طمس معالم الشكاية وإبعاد التهمة عن العميد وإدارة الكلية سعوا الى التوسط لدى رئاسة الحكومة من أجل الحفاظ على ماء وجه العميد ومسح الغبار عما يحوم حوله.

ذات المصادر أوردت أن السؤال الذي يشغل عدد من المتتبعين لما جري ويجري في الكلية هو مصير هاته الأخيرة، ولماذا توقفت وهل صحيح أن لرئيس الحكومة دخل في هذا الملف خصوصا أن الشكاية فيها الشهود عدة وفق تعبير المصادر والتي تثبت وجود خلل ما.

الجهات التي سبق وتحدثنا عنها يعتقد حسب ذات المصادر أنها تضم أشخاصا من داخل الكلية، لهم المصلحة في بقاء دار لقمان على حالها لما يجنونه منها.

تجدر الإشارة الى أن الشكاية المقدمة والتي أثارت هذا الجدل كله تتهم بالخط الواضح عميد كلية الآداب، وبعض مقربيه بعقد “صفقات مشبوهة” من قبيل اقتناء تجهيزات للكلية لتعويض تجهيزات ما زالت في حالة جيدة، ولم يمر على اقتناءها أكثر من سنتين في عهد العمادة السابقة عليه، وصفقات لإعادة أشغال حدائق الكلية مرات عديدة مع العلم أن الأشجار والنباتات لا زالت في حالة جيدة. ويكفي زيارة الكلية المركزية باب الرواح للوقوف على مثل هاته الاختلالات، حيث تم تغيير أشجار الحديقة آخر مرة بأشجار من فصيلة “الترونج” لإخفاء معالم الاختلال وذلك بعد أن عرف مسؤولو الكلية أن الشرطة استمعت للشهود في مارس 2018.

فما الداعي لغرس أشجار نصفها يابس إن لم يكن للتغطية على هذا الخلل، بإيهام الغير أنه لم يكن هناك أي تغيير للحديقة، لأن أشجار “الترونج” هي التي كانت موجودة فيها وغيرها العميد السابق عليه بأشجار الزيتون، فكيف يتم تغيير زيتون مخضر بأشجار أخرى مرتين ليتم التغيير في النهاية والعودة الى نوع “الترونج” الذي كان في الكلية في سابق عهدها، وهذه أشياء يعرفها الجميع داخل الكلية.

في الوقت الذي يتوق الرأي العام في هذه المؤسسة الجامعية العتيدة الى تفعيل التوجيهات الملكية في كل خطبه التي تنص على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، من أجل تنمية حقيقية ومغرب يسود فيه الحق والقانون وكذا استحضار الحس الوطني الداعي الى خدمة الوطن والمواطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى