الرئيسيةالسياسةالمجتمع

منيب: لم أطلع ولم أوقع على بيان الأحزاب حول إسبانيا (حوار)

خلق بلاغ الذي صدر عقب الإجتماع الذي جمع بين الأحزاب الممثلة في البرلمان ورئاسة الحكومة ووزارة الخارجية، حول الأزمة الدبلوماسية المغربية الإسبانية، جدلا كبير، داخل الحزب الإشتراكي الموحد، وفدرالية اليسار الديمقراطي، بسبب تضمينه لعبارات اعتبرت مخالفة لمبادئ ومواقف اليسار.

لتسليط الضوء على هذا الجدل، أجرى موقع”الأهم 24″ حوارا مع الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب.

1/ ما تعليقك على الانتقادات التي وجهت لك بسبب بلاغ الأحزاب الممثلة في البرلمان حول إسبانيا؟

أولا، إن الانتقادات إذا كانت بناءة فمرحبا بها، فلا أحد معصوم من الخطأ، و هي تستحق التفاعل و التجاوب الإيجابي، لكن ما دون ذلك، فيدخل في خانة التهجم على الأشخاص و المؤسسات، وهذا لا يقوم به إلاّ أصحاب النفوس المريضة و لا يستحق أي رد.

ثانيا، لم اطلع على البيان الختامي ولم أوقع على أي بيان، ثم إن هذا النوع من الإجتماعات التي تعقد كلما تعلق الامر بالوحدة الوطنية أو أزمة دبلوماسية تهم من قريب او بعيد قضية الصحراء، دائما ما نستدعى كأمناء عامون للاحزاب الممثلة في البرلمان، والمسألة ليست متعلقة لا بتحالف او تنسيق او توافق مع الأحزاب الموقعة على البيان، وهذا الأمر لم يكن مطروح ولن يطرح.

واللقاء كان مجرد لقاء اخباري بخصوص الازمة بين المغرب واسبانيا وكذا حول الأزمة بين المغرب وألمانيا، وكما جرت العادة بذلك وكما حضرنا لأزيد من عشرين مرة تقربيا، بحيث كان يحضر هذه الاجتماعات الأمناء العامون للأحزاب الممثلة في البرلمان، وفي بعض الأوقات يتم توسيع الاجتماع ليشمل الأمناء العامون للأحزاب غير الممثلة في البرلمان، فكان يتم توجيه الدعوة إلى حزبي الطليعة و المؤتمر الاتحادي. لكن خلال اللقاء الأخير تم الاقتصار على الأحزاب 12 الممثلة في البرلمان، حضر منها 9. ورئاسة الحكومة هي التي اتصلت في منتصف ليلة الجمعة الماضية.

وكما قلت فلقد قدّم وزير العلاقات الخارجية و التعاون عرضا مفصلا حولا الازمة الدبلوماسية التي يعيشها المغرب مع إسبانيا و على الهامش مع ألمانيا. و في بداية النقاش أخدت الكلمة للتعبير عن عن وجهة نظر الحزب بارتباط بمواقفه التابثة.

انتهى الاجتماع وقدم لنا مشروع اولي للبلاغ وتمت مناقشته في تفاصيله كلها وتم اقتراح ان تكون صياغته حضارية لأننا نتوجه به الى دولة حديثة ديمقراطية لا يمكن ان نوجه لها رسالة بأسلوب تقليدي مخزني لكن لم يتم الاخذ بها وسجلت ملاحظات حول الشكل والمضمون، والتي تعبر عن المواقف الراسخ لحزبنا بالنسبة للقضية الوطنية لأن موضوع الاجتماع هو النزاع المطروح حول العلاقة الدبلوماسية بين المغرب واسبانيا وسبل حله باتجاه بناء علاقات على أسس تراعي المصالح المشتركة وتؤسس لمرحلة جديدة، و لم يكن الموضوع متعلّق بقضية الصحراء في شموليتها و لكن توجيه رسالة للدبلوماسية الإسبانية.

والبلاغ صدر بصيغة تتلائم والاغلبية ربما، وموضوع النقاش كان هو اشراك الأحزاب الممثلة في البرلمان في إيجاد صيغ لحل هذه الازمة وبناء علاقات جديدة وليس إصدار بلاغ التضامن.

2/ ماذا تقصدين بتقرير المصير الديمقراطي؟

تقرير المصير الديمقراطي يعني تنظيم انتخابات حرة و نزيهة تحترم الإرادة الشعبية و تمكّن الساكنة من تدبير شؤونها بأيديها، مع ربط المسؤولية بالمساءلة، في إطار جهوية حقيقية و في ظل احترام القواعد الديمقراطية كاملة و هذا ما فسره الأستاذ عبدالرحيم الوالي في العديد من كتبه و هو نوع من الترجمة لمقترح “الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب منذ 2007. و هذا المفهوم جاء كردّ على أطروحة” تقرير المصير” الذي يعني الاستقلال و خلق دويلة في جنوب المغرب و هو الطرح الإنفصالي، المرفوض و الذي لا يمكن أن يطبق لأسباب كثيرة لا يتسع المجال للتفصيل فيها الأن، حيث ملفات مشابهة للصحراء، طرحت أمام الجمعية العامة، تم حلها بنوع من “الحكم الذاتي”. هذا فضلا على أن إيجاد الحل لملف الصحراء يتطلّب تحقيق البناء الديمقراطي و تنزيل الجهوية الحقيقية المتضامنة و المتكافئة و محاربة الفساد لذي يؤجج النزعة الانفصالية.

بالاضافة إلى أن بناء الشراكات مستقبلا يجب أن يخضع لمنطق عقلاني و ذلك لإيقاف نهب الخيرات من قبل “الداعمين لملف الصحراء” و حتى نتمكن من التوزيع العادل للثروات و الاستفادة من خيراتنا، لأن هذا من شأنه أن يحدّ بشكل كبير من النزعة الانفصالية و يساهم في تحقيق المصالحة التاريخية مع أقاليمنا الجنوبية و استكمال وحدتنا الترابية بما يخدم مصلحة مواطناتنا و مواطنينا.

3/ كيف مر اللقاء وما معطيات الاجتماع؟

استمر اللقاء حوالي ساعتين وانصبّ النقاش على الازمة المغربية الاسبانية التي بدأت اثر تستر اسبانيا على استقبالها لإبراهيم غالي ودخوله التراب الاسباني بشكل غير قانوني دون اخبار المغرب وبتشاور مع الجزائر، وهذه الخطوة غير المحسوبة يمكن أن تهدد مصالح الدولتين الجارتين، خاصة و أن المغرب لن يقبل التطاول على مصالحه و لا عدم الأخد بعين الاعتبار حساسية موضوع الصحراء بالنسبة للمغاربة.

ثم إن عدم إخبار المغرب باستقبال غالي خلق مشكلا لأن إسبانيا ظلت منحازة للاطروحة الإنفصالية و للجزائر فيما تعتبره “مسؤولية تاريخية” في الوقت الذي لم يساند المغرب انفصال كطالونيا و تقول أنها استقبلته لأسباب إنسانية، لكن هذه دولة ديمقراطية و تتعامل بطريقة غير قانونية عند قيامها بتزويرالهوية لابراهيم غالي الذي تلاحقه ملفات مودعة أمام العدالة الإسبانية لتقول كلمتها فيها.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى