افتتاحيةالأجناس الكبرىالرئيسيةالسياسة

القضية الفلسطينية … بؤس الموقف والنضال

تستمر جرائم مليشيات الكيـان الصـهـيونـي في القدس وفلسطين المحتلة ويستمر معها الصمت والممارسات الشاذة في حق الفلسطينيين، هذا الأمر ليس بجديد ولا يفزع في حقيقة الأمر ما يفزع أكثر هو التواري عن الأنظار والخوف من إبداء موقف.

بالأمس القريب كنا نسمع عن الأسطورة البالية عن التعايش في سياق التمهيد للتطبيع وعودة العلاقات والحديث عن مغاربة ((إسرائيل)) والتعايش والجالية اليهودية وغيرها من الشعرات الرنانة الداعية الى الانبطاح النكوص والخنوع والتراجع عن الممانعة.

أتساءل عن رأي المؤمنين بهاته الخرافات وهرطقات مغاربة إسرائيل المقيمين في الأراضي المحتلة عن موقفهم وهم يشاهدون من يطبعون معهم يدنسون مقدسات ومساجد وبيوت الفلسطينيين العزل والذين لا حول لهم ولا قوة في شهر فضيل ومقدس عند المسلمين.

المفظع في الأمر كله هو الصمت الرهيب والغير مبرر والغير مقبول عن هاته الجرائم وعدم ذكر الحد الادنى من الاستنكار الرسمي لهاته الجرائم، ما أخشاه أن يكون التكبيع قد كبل الأفواه والمواقف والقلوب عن قول الحق وها يأتي في الوقت الذي يقول فيه بوريطة أن العلاقة بين المغرب والاحتلال الصهيوني ستكون في حدود السماء، وما اخشاه يوما ما أن يصبح الصمت شرعية كبرى لمن لا شرعية له لممارسة مزيد ومزيد من الإرهاب.

إن الإنسان في آخر المطاف قضية ومن لا قضية له لا كينونة له ولا هوية ومن هذا المنطلق ومن منطلق آخر حقوقي كوني ندافع عن هاته القضية العادلة الانسانية فحقوق الإنسان لا تتجزأ تأخذ كلها أو تترك كلها، ولا يمكن التواري عن الدفاع عن قضية وطنية إنسانية والإجهاز على قضية أخرى بداعي البعد الجغرافي او بداعي سياسي فمن يناضل من أجل المغرب سيناضل من أجل بورما وفلسطين وكل المضطهدين وضحايا الأنظمة الاستبدادية.

وبالمناسبة لا ولن أعترف يوما بمن يسمي نفسه ((مغربيا إسرائيليا)) مقيما في أراضي احتلها أهله وأجداده، وأريقت من أجلها دماء أبرياء أبناء فلسطين المحتلة، ولا يمكن القبول بمن دنس يده بدماء الأبرياء وساهم في اعتقال الأسرى وهدم الحارات وتدنيس دور العبادة وطمس معالم الهوية الفلسطينية الراسخة في الأذهان.

ولن أتوارى في الدفاع عن قضية فلسطين باعتبارها قضية وطنية لأن للمغاربة في القدس الشريف إرث تاريخي وحضاري وقطعة من المغرب “حارة المغاربة” كما قدم المغاربة شهداء أبطال دفاعا عن قضية فلسطين استشهدوا دفاعا عن القضية “زبيدة خليفة وعادل الاجراوي وعبد الرزاق الكاديري ومحمد كرينة” واعتقل من أجلها آخرون وجعلتها أوطم قضية وطنية منذ مؤتمرها 13 سنة 1969.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى