الرئيسيةالسياسةالعالمدولي

الطيبي يكشف مستقبل الأزمة المغربية الإسبانية

علق الدكتور الجامعي وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة على الازمة القائمة بين المغرب وإسبانيا معتبرا أنه يمكن الجزم حاليا بأن العلاقة بين البلدين متأزمة ومفتوحة على تصعيد أكبر بسبب استقبال الحكومة الاسبانية لزعيم الانفصاليين ابراهيم غالي المتابع من طرف القضاء الاسباني بعدة تهم تخص التعذيب والاغتصاب والاختطاف القسري وغيرها من الجرائم.

هذا وأورد المحلل السياسي في تصريح لصحيفة “الأهم 24” أن المشكل تواجد زعيم الانفصاليين دخل التراب الاسباني بهوية مزيفة وبجواز سفر جزائري تحت اسم محمد بن بطوش والحكومة الاسبانية تأكدت من ذلك كما ان القضاء الاسباني لم يفعل مسطرة المتابعة على الرغم من وجود مذكرة اعتقال سابقة في حقه أصدرتها المحكمة العليا الاسبانية.

وقال الباحث الأكاديمي أن هناك العديد من التصريحات التي تحاول تبرير دخول زعيم الانفصاليين بمبرر انساني، ولكن هنا نحن امام الكيل بمكيالين في حق المحتجزين بتندوف الذين لهم أكثر من مبرر انساني ولم تعمل السلطات الاسبانية على ادخالهم لترابها قصد تلقي العلاج او المساعدات الضرورية، يضيف الطيبي أن حسن الجوار والشراكة المفترضة بين البلدين المغرب واسبانيا تفترض على الأقل إخطار المغرب بدخول هذا الانفصالي وهو ما لم يحدث، وهنا يمكن التأكيد بأن الامر يرتبط بسبق الاصرار من الجانب الاسباني على إخفاء الواقعة وهو ما يضرب الشراكة المغربية الاسبانية في العمق.

وجوابا على تعليقه على البيان الأخير لوزارة الخارجية المغربية قال الأستاذ الجامعي زهر الدين الطيبي أن البيان يؤكد بأن اسبانيا لم تحترم الشراكة الاستراتيجية التي تربطها بالمغرب وبالتالي الشراكة المفروض أن تكون في إطار رابح رابح تم تقويضها، وبالتالي هذا الامر قد تكون له تبعات على مستوى التعاون الأمني بين البلدين سواء في الهجرة أم في محاربة الإرهاب.

المتحدث زاد بالقول يمكن أن يتراجع المغرب عن سياسة الهجرة الحالية التي توقف زحف آلاف المهاجرين الأفارقة نحو اروبا واسبانيا خاصة، كما أن ما حدث يحل المغرب من تعهداته تجاه اسبانيا طالما لم يتم تصحيح الوضع، وبالتالي يمكن للمغرب دعم انفصاليي اسبانيا ومنحهم اللجوء لأنه لا يعقل أن ترفض اسبانيا الانفصال في بلدها وتؤيده في المغرب، إضافة إلى التبعات التي يمكن أن تلحق العلاقات التجارية حيث يتواجد بالمغرب أكثر من ألف شركة اسبانية واسبانيا تتأرجح بين موقع الشريك الأول أو الثاني للمغرب وهذا يعني بأنها تجازف بمصالحها في المغرب.

في سياق متصل قال المحلل السياسي أنه على مستوى فصل السلط في اسبانيا فإنه في المحك خاصة بين السياسي والقضائي، فالقضاء الاسباني تابع ملك البلاد السابق بتهمة فساد مالي وتابع شقيقة الملك الحالي بنفس التهمة فكيف له أن يتغاضى عن متابعة مجرم حرب قدمت ضده عدة شكايات وصدرت في حقه مذكرات اعتقال وهو متواجد على التراب الاسباني بهوية مزيفة.

هذا وأورد الباحث الأكاديمي بجامعة محمد الأول في حديثه لموقع “الأهم 24” أنه من المؤكد أن دخول الأحزاب المغربية على خط التصعيد ومطالبة الحكومة الاسبانية بتوضيح موقفها سوف يحرج أكثر الحكومة الاسبانية التي بدا أنها تتلاعب بقضايا مصيرية بالنسبة للمغرب والمغاربة تأتي على رأسها القضية الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى