الرئيسيةالعالمدولي

هل ستضرب بقايا الصاروخ الصيني “التائه” منطقة مأهولة بالسكان على الأرض؟

 هل ستضرب بقايا الصاروخ الصيني منطقة مأهولة بالسكان على الأرض بعد مرورها بالغلاف الجوي يوم السبت أو الأحد ؟ الأجابة واضحة بالنسبة للعديد من الخبراء، وهي أن الفرصة قليلة جداً ولكنها لا تصل إلى الصفر، ولكن من شبه المؤكد أن الأمر لن يكون مثل سقوط قطعة يزيد وزنها عن 23 طناً  ويصل ارتفاعها إلى 10 طوابق على الأرض.

ومن المتوقع أن يسقط الصاروخ على الأرض فيما يسمى” العودة غير المنضبطة” في وقت ما يوم السبت أو الأحد، والاحتمال الأكبر بالنسبة لهذا الحادث هو سقوط الصاروخ في أحد المحيطات أو منطقة غير مأهولة بالسكان، ولكن الصاروخ لا يزال يشكل خطراً كبيراً، مهما كان صغيراً، على الناس في جميع أنحاء الكوكب بسبب فشل الصين في السيطرة على مسارات الصواريخ التي تطلقها، ولا يزال من غير الواضح كيف سمح برنامج الفضاء الصيني بحدوث ذلك مرة أخرى؟.

وزير الدفاع الأمريكي: لا نية لإسقاط بقايا الصاروخ الصيني

وفي واشنطن، قال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن اليوم الخميس إن بلاده لا تعتزم في تلك المرحلة إسقاط بقايا صاروخ صيني كبير من المتوقع أن يسقط عائدا عبر الغلاف الجوي للأرض خلال الأيام المقبلة.

وانطلق صاروخ لونج مارش 5 بي من جزيرة هاينان الصينية في 29 أبريل/ نيسان حاملا مركبة تيانخه، التي تحتوي على ما سيصبح أماكن معيشة ثلاثة أفراد في محطة فضاء صينية دائمة. وكان إطلاق المركبة أول مهمة من 11 مهمة مطلوبة لإكمال المحطة.

وقال أوستن متحدثا للصحافيين إن الأمل أن تسقط بقايا الصاروخ في المحيط وإن أحدث التقديرات تشير إلى أنه سيسقط يوم السبت أو الأحد.

وكالة الفضاء الأوروبية تتوقع دخول حطام الصاروخ الصيني المجال الجوي للأرض الأحد المقبل

وتوقعت وكالة الفضاء الأوروبية اليوم الخميس، دخول حطام الصاروخ الصيني الخارج عن السيطرة إلى الغلاف الجوي للأرض مرة أخرى يوم الأحد المقبل في الساعة 0731 بتوقيت غرينتش – ولكن زائد أو ناقص نحو 18 ساعة . وشددت الوكالة على أن جميع التنبؤات مشكوك بها بدرجة كبيرة.

وأضافت الوكالة أن المنطقة المعنية تشمل أي جزء من سطح الأرض بين خطوط العرض التي تقع على بعد 5ر41 درجة شمالا و 5ر41 درجة جنوبا .

وفي أوروبا، يشمل ذلك أجزاء من إسبانيا وإيطاليا والبرتغال ومالطا واليونان. وبصفة عامة، تعد أجزاء كبيرة من أمريكا الشمالية والجنوبية وجنوب آسيا وإفريقيا وأستراليا من مناطق الخطر.

وحمل الصاروخ وهو طراز “لونج مارش 5 بى” الكبسولة المركزية “تيانهي” (الانسجام السماوي) إلى الفضاء يوم الخميس الماضي ، ما يمثل بداية لبناء محطة الفضاء الصينية .

وكانت وسائل إعلام حكومية صينية قللت في وقت سابق من المخاوف بشأن سقوط حطام الصاروخ.

ونقلت صحيفة “جلوبال تايمز” الناطقة باسم الدولة باللغة الإنجليزية عن خبير أنه “من المرجح جدا أن يسقط الحطام في المياه الدولية ولا داعي للقلق”.

وكتبت الصحيفة أنه من “الشائع في مجال الفضاء” أن يتساقط حطام على الأرض.

ووصفت “جلوبال تايمز” التحذيرات بأنها “لا شيء سوى ضجيج غربي بشأن تهديد الصين فيما يتعلق بتقدم تكنولوجيا الفضاء”.

وقال مكتب المخلفات الفضائية التابع لوكالة الفضاء الأوروبية إنه من المستحيل تقريبا في الوقت الراهن التنبؤ بالأجزاء التي ستنجو من في رحلة العودة. وقال الخبراء إن المواد المقاومة للذوبان في ظل درجات الحرارة المرتفعة، مثل هياكل المحركات، تشكل خطرا خاصا، بيد أن معظم الأجسام ستحترق بشكل عام تماما اثناء عودتها.

وأضافوا أنه بما أن جزءا كبيرا من الأرض مغطى بالمياه وأجزاء كبيرة غير مأهولة، فإن الخطر على الأفراد أقل بكثير من المخاطر اليومية مثل قيادة السيارات.

وقال عالم الفيزياء الفلكية جوناثان ماكدويل من مركز هارفارد وسميثسونيان للفيزياء الفلكية في كامبريدج في الولايات المتحدة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) في وقت سابق من هذا الأسبوع إنه سيكون “في أسوأ الأحوال مثل تحطم طائرة صغيرة لكنه امتد في خط يزيد على مئات الكيلومترات”.

وقال إنه من غير المؤكد عدد الشظايا المتبقية بعد العودة، “ولكنها تكفي لإحداث أضرار”.

البنتاغون يتابع عن كثب دخول صاروخ صيني إلى الغلاف الجوي

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق أنها تتعقب مسار الصاروخ الصيني الذي من يفترض أن يدخل بشكل غير مضبوط الغلاف الجوي في نهاية هذا الأسبوع مع خطر سقوطه في منطقة مأهولة بالسكان.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي إن وزير الدفاع لويد أوستن “أُبلغ بالأمر ويعلم أن قيادة الفضاء تتعقب حرفيا هذا الحطام الصاروخي”.

وأطلقت الصين الخميس أول مكونات محطتها الفضائية (سي اس اس) بصاروخ “المسيرة الطويلة 5 بي” (لونغ مارش 5 بي). وسيهبط جسم هذا الصاروخ خلال الأيام القليلة المقبلة في مكان لم يحدده أحد.

وقال كيربي “إنه جسم الصاروخ تقريبا، إذا فهمت بشكل صحيح. إنه شبه سليم”، موضحا أن عودة الصاروخ إلى الغلاف الجوي متوقعة “حوالى السبت”.

وبعد انفصال الوحدة الفضائية للمحطة، بدأ الصاروخ يدور حول الكوكب في مسار غير منتظم مع انخفاضه تدريجيا، ما يجعل من شبه المستحيل توقع نقطة دخوله إلى الغلاف الجوي وبالتالي نقطة سقوطه.

وقد يتفكك عند دخوله الغلاف الجوي لتتبقى منه قطع حطام.

وهذه ليست المرة الأولى التي تفقد فيها الصين السيطرة على مركبة فضائية عند عودتها إلى الأرض. ففي نيسان/إبريل 2018 تفكك المختبر الفضائي “تيانغونغ-1” عند عودته إلى الغلاف الجوي بعد عامين من توقفه عن العمل.

ونفت السلطات الصينية أن تكون قد فقدت السيطرة على المختبر.

وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى