الثقافةالرئيسيةالفن والثقافةالمجتمع

محمد الزوهري: كتاب مئة يوم من العزلة عمل إبداعي مستوحى من زمن كورونا

أصدر أستاذ الإعلام والتواصل بجامعة سيدي محمد عبد الله بفاس كتابا جديدا عبارة عن عمل إبداعي جديد، مستوحى من زمن الإغلاق وزمن كورونا الذي لازالت آثاره تجثم على قلوبنا، هذا العمل الموسوم بعنوان “مائة يوم من العزلة” عبارة عن يومياتٌ ترصد تفاصيل حدث استثنائي، عشنا أيامه العصيبة بكل جوارحنا وتوجساتنا وآمالنا، ولازلنا ننتظر المآل.

وقال “الزوهري” في تصريحه لصحيفة “الأهم 24” حول مؤلفه الجديد أن مؤلف 100 يوم من العزلة عباره عن يوميات تجمع بين التوثيق والحكي من خلال رصد مجموعه من الوقائع الفترة التي فرض فيها الحجر الصحي بسبب وباء كورونا، مضيفا أنه حاول ان استغل مرحله الفراغ التي مرت منها جميع شعوب العالم ومنه المغرب من اجل رصد مختلف تجليات الاحساس بهذا المستجد وهذا الحدث الاستثنائي الذي مر منه جميع سكان كوكب الارض.

الزوهري أكد أن العمل الأدبي مئة يوم من العزلة هو بمثابة عمل فني أدبي وليس توثيق مئة في المئة ولكنه مصاغ بأسلوب أدبي يجمع أحيانا بين الواقع والخيال لكن أحداثه أحداث شخصية جرت أغلبها داخل البيت وحاولت أن أستثمر وقائع شخصية بسيطة لأترجم حالة من حالات الإحساس الجماعي بآثار هذا الوباء على نفسية الإنسان وعلى مختلف توجساته من مخاطره وما يمكن أن يحدث في المستقبل القريب.

في ذات السياق أضاف الزوهري أن هذا العمل مثابة استشعار لمجمل ما شعرنا وعانينا فيه من توجسات وتخوفات من الإصابة بهذا الوباء اللعين وما عانيناه من حالات الإصابة والوفاة من أشخاص كانوا أقرباء لنا وعلى معرفة بهم، يضيف المتحدث هذا المؤلف أراهن عليه ليكون عملا أدبيا منبثقا من أدب يسمى بأدب الأوبئة وهو انعكاس لحالة اجتماعية نفسية مرتبطة بجائحة كانت لها ولازلت أثار وخيمة على الحياة الخاصة والجماعية.

هذا ويشار الى أن المؤلف يقع في 338 صفحة من الحجم المتوسط، صادر عن “المركز الأكاديمي للدراسات الثقافية والأبحاث التربوية”، وقدّم له الأستاذ الباحث والناقد “عبد المالك أشهبون”. “في زمن الحجر الصحي كُنّا في حاجة ماسة لترتيب أولوياتنا؛ لم نكن نريد سفرا، ولا منصبا، ولا ترقية، ولا فرجة عابرة… كنا في حاجة فقط لكمامةٍ، ومعقمٍ، وسريرٍ في المستشفى، ولقمةٍ سائغة… خلوة قسرية عشناها بكل جوارحنا في زمنٍ مستقطعٍ من جرينا المحموم نحو النهاية المحتومة”.

على مدى أسابيع طويلة ومملة، انتصب الإغلاق سيد الموقف، وتجولت الكآبة في الشوارع. الفقراء خرجوا للبحث عن القوت الذي ضاع منهم وسط عاصفة الفيروس، والكمامة هيمنت على المشهد العام… استبدت الوسائس بنا، وتوقعنا الأسوء، وأحسسنا بالموت قريبا منا. خفنا من حدوث فوضى عارمة ينتقم فيها الفقراء والمنبوذون والمهمشون من ماضيهم التعيس. كل السيناريوهات المروعة كانت ممكنة.

لاشك أن فيروس كورونا حدثٌ فارق في حياتنا وفي التاريخ البشري. ستتذكره الأجيال المقبلة بكثير من الحكايات والأساطير. ستتذكر هذا العام ب “عام كورونا” على غرار “عام الطاعون” و”عام الجوع” و”عام الجذري”… حتى المواليد الذين ازدادوا هذا العام سيلقبون ب “أبناء كورونا”، والتلاميذ الذين اجتازوا امتحان الباكالوريا بنجاح هذا العام ستُوصف شهاداتهم ب “باك كورونا”، والأشخاص الذين حصلوا على وظيفةٍ هذا العام سيُنعتون بـ”موظفي كورونا “، والذين ظفروا بغنيمةٍ ما هذا العام سيُشار إليهم ب “محظوظي كورونا”. أما الذين فقدوا أعمارهم وأحبتهم وأعمالهم وامتيازاتهم بسبب الوباء، فحتما سيُلقبون ب “ضحايا عام كورونا”.

الجدير بالذكر أن الكاتب أصدر في وقت سابق كتب عديدة في الإعلام والتواصل بعنوان الممارسة الاعلامية الواجب المهني والأداء الفني، واللمسات اللغوية والأسلوبية وكذا كتاب مهارات التحرير في الأجناس الصحفية،  ثم“تحولات الإعلام السمعي البصري بالمغرب ورهاناته”، وكذا “الإعلام الإلكتروني بالمغرب سؤال الحرية والتقنين”، عن “مركز أفق للدراسات للإعلامية” اللذان صدرا مؤخرا .

وأشار الصحفي السابق وأستاذ الإعلام بكية الآداب والعلوم الإنسانية سايس فاس الى أن كتاب تحولات الإعلام السمعي البصري بالمغرب ورهاناته، أنهاه إبان فترة الحجر الصحي لينطلق مباشرة في إعداد الدراسة الثانية الإعلام الإلكتروني بالمغرب سؤال الحرية والتقنين حول الصحافة الإلكترونية، مبرزا أنها محاولة متواضعة لإغناء المكتبة المغربية الشحيحة بمؤلفاتها الإعلامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى