الرئيسيةالفن والثقافةالمجتمع

أمينة الصيباري: تنامي الدعاوى ضد أعمال تلفزية ينذر بردة حقوقية خطيرة

تفاعلا مع الدعوات المتتالية للهاكا بإيقاف السلسلات الرمضانية أو رفع دعوة ضد أصحابها وكذا التنديد بهذه الأعمال قالت الناقدة “أمينة الصيباري” أنه تنامت مؤخرا دعوات من هنا وهناك ضد أعمال تلفزية، تحت ذريعة أنها تسيئ لهيئة ما الشيء الذي يطرح بحدة أزمة حرية التعبير وهي الحرية التي ناضلت من أجلها الأجيال بالغالي والنفيس.

الناقدة “أمينة الصيباري” أوردت في تصريح لصحيفة “الأهم 24” أن هذا ينذر بردة حقوقية خطيرة حين تحاول معرفة السبب تسمع أن سلسلة تسيئ الى صورة المحامي أو الأستاذ أو الطبيب أو أية مهنة أخرى، والحال أن الواقع يعج بالتجاوزات أو الجرائم التي يمكن أي يقترفها أناس من مشارب مهنية مختلفة، من تعليم أو عدالة أو صحة وبالتالي فالواقع يبرز بما لا يدع مجالا للشك أن الفعل الإجرامي يمكن أن يصدر عن أناس من مختلف المهن، وأن تقديس أصحاب هؤلاء المهن ضرب من الطوباوية.

المتحدثة زادت بالقول أن الخطير في الأمر هو أن يتقدم بعض من يفترض فيهم الدفاع عن الحق في التعبير صفوف المطالبين بتقييد حرية التعبير، مشيرة الى أنه أمام وضع كهذا يحق لنا أن نتساءل عما وقع في المجتمع حتى أصبح المتفرج يخلط بين الواقع والخيال حد التماهي، هذا التماهي الذي كان يفترض أن يقطع معه المتلقي بعد عقود من التمرس على الفرجة.

هذا وفي سياق متصل قالت الناقدة أن هذا يذكرنا ببدايات السينما حين عرض فيلم للعمال الذين هربوا عند ظهور القطار، معتقدين أنه قادما باتجاههم وأنه سيصدمهم، مضيفة أنه بعد أكثر من قرن على الحادث نجد الخوف نفسه في شكل اخر. خوف بدأ يصرف على شكل دعوات قضائية ضد أعمال تلفزيةـ مضيفة أن هناك حادث حادث اخر خلف استغرابا في رمضان وهو ردة فعل بعض المشاهدين والتي خلفها وفاة شخصية في مسلسل في زمن أصبح فيه الموت الحقيقي أمرا عاديا من كثرة الوفيات زمن الكورونا.

المتحدثة إستغربت في معرض حديثها بالقول “الغريب في الأمر أن تجد هدا الربط الأتوماتيكي بالواقع حتى في الأعمال الأدبية، حين يربط المتلقي بين أحداث العمل المتخيلة وحياة الكاتب، كما لو كانت أغاثا كريستي قد اقترفت حقا الجرائم التي كتبت عنها في روايتها انتفاء الحدود الفاصلة بين الواقع والخيال سمة غالبة عند الكثيرين، مع العلم أن الواقع غالبا ما يأتي بسيناريوهات يعجز حتى الخيال عن استيعابها”.

ويشار الى أن المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، أكد على أهمية صون حرية الإبداع، وذلك بعد تلقيه لعدد من الشكايات بشأن أعمال تخييلية تلفزية، مشيرا أن حرية الإبداع الفني كما هي مضمونة دستوريا، لا سيما في الأعمال التخييلية، و لا يمكن للعمل التخييلي أن يحقق وجوده ويكتسب قيمته دون حرية في كتابة السينايو، وفي تشخيص الوضعيات والمواقف، وفي تحديد الأدوار وتمثل الشخصيات، خصوصا عندما يتعلق الأمر بعمل هزلي أو فكاهي.

الهاكا أشارت كذلك إلى أنها تتلقى وبشكل متواتر شكايات يتقدم بها أفراد أو جمعيات أو تنظيمات مهنية للاحتجاج على تضمن بعض الأعمال التخييلية المعروضة على القنوات التلفزية الوطنية لمشاهد وحوارات تعتبرها ماسة بمهن معينة ومسيئة لمنتسبيها. لافتا إلى أنه خلال شهر رمضان، يسجل ارتفاع ملحوظ في عدد هذا الصنف من الشكايات اعتبارا للبرمجة المكثفة للأعمال التخييلية من إنتاج وطني (مسلسلات، سيتكومات وسلسلات فكاهية) وتزايد الإقبال على متابعتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى