الاقتصادالرئيسية

أقصبي: الدولة يجب ان تضمن دخلا مباشرا للمواطنين كحق وليس صدقة أو إحسان

قال المحلل الاقتصادي نجيب أقصبي إن هناك عدد من التحديات، حول مشروع الحماية الاجتماعية الشاملة مشيرا الى انه يبقى نجاح هذا المشروع مرتبطا بالحسم فيها، واول هاته التحديات وضع إطار مؤسساتي تكون له الكفاءة والشفافية والتشاركية الضرورية، من أجل التدبير العقلاني الناجع لهذا المشروع، كما أن نظام التغطية الشاملة ينبغي أن يكون مبنيا على مبدأ التضامن، لافتا إلى أن استدامة هذا النظام تقتضي التوفيق بين ضمان الولوج للجميع وضمان نظام تمويلي مستدام.

ووفق اقصبي فإن أن نجاح ورش التغطية، يقتضي النهوض الشامل بالقطاع الصحي، وتأهيله وإعطاءه الإمكانيات اللازمة، حتى لا تتكرر المشاكل التي كانت في نظام “راميد”، الذي كان يصطدم بضعف البنيات والإمكانيات والموارد البشرية، مذكرا في هذا الصدد بالخصاص الكبير في الأطر الصحية، وفي التجهيزات والمعدات والبنيات وغيرها، مشيرا أنه سيشكل ثورة اجتماعية من شأنها أن تؤدي بنا إلى الدولة الاجتماعية، إلا أن هناك عددا من الإشكالات التي تواجهه.

المتحدث سجل خلال ندوة نظمها فرع الحزب الاشتراكي الموحد بفرنسا أن 22 مليون مواطن الذين لا يتوفرون على تغطية، لا يملكون الإمكانيات، وبالتالي لا يمكن أن نطلب منهم المساهمة، وهكذا فإذا أرادت الدولة تعميم التغطية ينبغي أن تكون منطقية وتمد يدها للميزانية، مؤكدا أن الدولة إذا أرادت تحقيق هذه الحماية فليس أمامها أي اختيار آخر من غير إصلاح ضريبي حقيقي، لأنه الوحيد الذي سيعطي الموارد الكافية.

كما أكد المتدخل أن الاختيارات الضريبية التي سارت فيها، تحرمها من جلب الموارد الجبائية الكافية، في الوقت الذي تُفرض عليها الزيادة في النفقات، ما يجعل أن المداخيل الجبائية لا تغطي سوى 60 في المائة من النفقات، وهو ما يدفع الدولة للقروض.

في سياق متصل أنتقد اقصبي خلال مداخلته تحرك الدولة بمنطق الإحسان وليس بالمنطق الحقوقي والقانوني الذي ينظر للمواطن على أنه يقدم واجبات تتمثل في الضرائب، وعليه الاستفادة من حقوق من بينها دخل مباشر؛ أي إن الدولة عليها أن تضمن لمواطنيها دخلا مباشرا مقننا كحق، وليس صدقة أو إحسانا، مشيرا الى أن تأهيل المنظومة الصحية، يعني بلغة الأرقام مضاعفة ميزانيتها، إذا أردنا أن نتحدث جديا عن ملاءمة بين عرض التغطية والإمكانيات الموجود في المستشفيات والإمكانيات في الصحة العمومية.

كما شدد على تمويل مشروع الحماية الاجتماعية لا يمكن أن يكون إلا عموميا، لاعتبارات اجتماعية وسياسية واقتصادية، مبرزا أنه إذا كان هناك إصلاح ضريبي بالمعايير المطلوبة، فيمكن تحسين المردودية الموارد الجبائية بحوالي 80 مليار درهم، وهو ما يعني تغطية تكلفة مشروع الحماية الاجتماعية وأكثر.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى