الرئيسيةالسياسةالمجتمع

نجيب صابر: منظومة التعليم متجاوزة والتكوين بدون ثقافة لا معنى له في المجتمع الديمقراطي

قال نجيب صابر، مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بسيدي بنور، وعضو المكتب السياسي للحزب الإشتراكي الموحد، إن السؤال العميق الذي يجب طرحه هو: لماذا تخلينا في إطار تحاليلنا أن يكون لنا تصور كيسار لمفهوم مدرسة المستقبل؟، وما المقاربة من أجل تحقيق ذلك المبتغى؟، وماهي الآليات التي سنستعملها من أجل ذلك المشروع سواء كنا فاعلين اجتماعين او في الميدان او أساتذة ومسؤولين، وهو مدخل أساسي يجب ترسيخه لتكون التعبئة التي نبحث عنها تعبئة مسرخة تمكننا من أين يكون لنا هم مشترك وآليات مشتركة للدفاع عن المدرسة والجامعة العموميتين.

واضاف صابر، في مداخلته، خلال ندوة من تنظيم الحزب الاشتراكي لموحد بآسفي، حول موضوع: “المدرسة والجامعة العموميتان: سياق التدبير وافق مجتمع المعرفة”، أن الإصلاح ليس مصاحبا بتخطيط محدد، وكل ما نعمله اليوم هو مقاربة تجريبية بنماذج معينة، بمعنى قمنا بتجربة نظام LMD إجازة ماستر دكتوراه، ونحن نريد أن نستوطن نماذج مستوردة أساسا من الخارج، واليوم نحن أمام إعادة النظر في هذه المنظومة بكل ما لها وعليها دون القيام بتقييم عميق وجدي، وبالامكان القول إن هذه المنظومة اصبحت متجاوزة.

وأكد مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بسيدي بنور، على أن الإشكال في الجامعة المغربية يكمن في ان التكوين بدون ثقافة لا معنى له في المجتمع الديمقراطي الحداثي، بمعنى أننا اليوم نرجع الى مقولات وعدد من المقاربات التي أقيمت سابقا وأعطي المثال الذي يقول أن العملية البيداغوجية مركزة على المعلومة اكثر مما هي مركزة على المعرفة،

وأردف المتحدث: “اليوم تلقائيا هناك من لا يعرف لماذا اختيرت الرباط عاصمة المغرب، هذا الإشكال مطروح في مستويات متعددة حتى المقاربات السياسية، وهو أمر مؤسف لأن ما كان يتمتع به اليسار سابقا هو يكمن في قوة التحليل الذي يأخذ بعين الاعتبار جميع الأبعاد ان اليوم أصبحت المقاربة تجزيئية فقط.

المؤسف ان الجامعة التي تعتبر في جميع أنحاء العالم ذلك الفضاء الواسع المفتوح الذي ينتج افكار ومعارف جديدة ومتطورة هو الذي يوجه الدولة، هذا الإشكال يأخذنا بالأساس الى من هو الأستاذ الجامعي الذي هو الحلقة الأساسية لأي تطور يمكن أن يكون في الجامعة العمومية.

وغعتبر صابر، أن الإتحاد الوطني لطلبة المغرب هو الآخر كان مدرسة موازية داخل الجامعة التي كانت مدرسة لأجيال متعددة أفرزت مفكرين وشعراء وباحثين وغيرهم، مضيفا: ما أحوجنا الى عودة الروح الثقافية والسياسية لهذا الفضاء لكي يعود للجامعة بريقها، ومن هنا نمر الى مجموعة من الشعارات كالجامعة قاطرة التنمية، ويرددها الجميع، السؤال المطروح كيف يمكن للجامعة ان تلعب الدور الريادي ومن هنا تصبح مسؤوليتنا مسؤولية كبرى تتعدد النفض ووضع النقط على مجموعة من النواقص.

ودعا صابر إلى بلورة مشروع بإمكانه مواجهة المخططات التي همها تصفية الجامعة العموممية، فالجامعة اليوم تعاني من مجموعة من النواقص ولحدود الساعة لم يتمكن المسؤولون من ترجمة الخلاصات الى برامج حقيقة بإمكانها تجاوز المعيقات على مستويات عدة: بيداغوجية والبحث العلمي والحكامة، وكذا غياب التخطيط أدى بنا الى انه نوع من ابناء المدرسة العمومية الحاصلين على الباكالوريا لم تتم مواكبتهم ما خلق لنا أزمة مركبة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى