الثقافةالفن والثقافة

تجربتي مع القراءة

  فداء وعلي

تعد القراءة من أهم وسائل التعلم الإنساني؛ التي من خلالها يكتسب الإنسان العديد من المعارف والعلوم والأفكار، فهي التي تطور الإنسان وتفتح أمامه آفاقا جديدة. وقد اضطلعت القراءة في المجتمعات القديمة والمعاصرة بدور مهم ومركزي في كل القضايا والميادين والمجالات، بحيث أصبحت مؤشرا ومقياسا يمكن من خلاله معرفة مدى تطور الشعوب والأمم وتقدم الدول والمجتمعات. فهي مظهر من مظاهر تفوق الشعوب الغربية على العربية، حيث نجد أن اليابانيين يتخذون لهم شعار “القراءة في كل زمان ومكان“، أما الإنسان العربي فيقرأ مدة أقل بكثير من الإنسان الغربي؛ الذي يقضي عدة ساعات أسبوعيا يقرأ ويطالع.

إن للقراءة أهمية بالغة في حياة الأفراد والمجتمعات، كما لها تأثير كبير على المشاعر والعواطف والعقول، فكلما قرأ الإنسان اتسعت معارفه وتعمقت مداركه وتفتحت بصيرته، يقول الخليفة المأمون بن هارون الرشيد: “ والقراءة نزهة في عقول الرجال وتجربة ممتعة لايكاد يهجرها من سحرته الكتب وهام بالمؤلفات وعشقها فهي سميره وحديثه ورفيقه ومحور حديثه وموضع اهتمامه”.

وفي إطار الإحتفال باليوم العلمي للكتاب، أود أن أشارككم تجربتي مع القراءة؛ التي بدأت منذ الصغر، حيث كان والداي يقرآن لي القصص قبل النوم، مما جعلني أعشق القراءة وأظهرت حبي لها، فاتخدت من الكتاب صديقا حميما لي، ومارست شغفي القرائي في أوقات الفراغ بعد الانتهاء من واجباتي المدرسية، فكنت أشارك كل معلومة جديدة أتعلمها عن طريق الكتب مع أصدقائي. ومع مرور الزمن توطدت علاقتي والقراءة، حتى أنني لم أكن أستطيع النوم دون أن أقرأ. كيف لا والقراءة من فتحت لي آفاقا واسعة للمعارف؟، كيف لا وهي التي أرشدتني لطريق النصر والفوز؟، كيف لا وهي رواء العقول والأرواح؟. والشيء الذي عزز حبي للقراءة هو فوزي بالجائزة الجهوية للقراءة سنة 2019 والجائزة الوطنية للقراءة سنة 2020.

وختاما أدعو الأطفال والشباب إلى اتخاد الكتب أصدقاء؛ لأن الكتاب كما يقول أحدهم “أكرم مال، وأنفس جمال، وآمن جليس وأسر أنيس“.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى