الرئيسيةالسياسة

بلافريج: المغرب لا يمكنه أن يتطور إلا بإسقاط “الطابوهات”

شدد النائب البرلماني عن فدرالية اليسار الديمقراطي عمر بلافريج على أن المغرب لا يمكنه أن يتطور إلا بفتح نقاشات مهمة وبإسقاط “الطابوهات” ومناقشتها بروح ديمقراطية، وباحترام لكافة الحساسيات السياسية، موضحا أن تقنين الكيف يدخل في هذا الاتجاه، وموردا أنه “يحس بشعور إيجابي عندما يرى طابوهات تسقط”.

البرلماني المذكور اعتبر خلال مناقشة مشروع الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، بمجلس النواب، اليوم الأربعاء أن الدول القوية على مر تاريخها لا تكون كذلك إلا بخلق قطائع، وهذا المشروع حتى إن لم يكن كافيا يفتح آفاق وقطائع بالنسبة للمغرب، مشيرا أن القنب الهندي له تاريخ في المغرب، والعديد من المؤرخين تطرقوا له، وفكرة تقنينه كانت عند السلطان “الحسن الأول” حتى يؤمن مدخولا للدولة، لكن لم تنجح هذه العملية.

هذا وفي السياق ذاته أبرز بلافريج أنه من الأخطاء التي وقعت فيها نخبة البلاد إبان الاستقلال، هي عدم حسم هذا المشكل، لأنه ليس هناك بلد في العالم له نبتة هي جزء من تراثه ويمنعه ويجرمه، مشددا على أن الإبقاء على هذه الزراعة بشكل نسبي في العديد من المناطق هي التي خلقت المشاكل، حيث جرى الخلط بين الفلاح الصغير والتاجر الذي يدخل عن طريقه الملايير ليس للمغرب لكل في أوروبا، لأن القيمة المضافة للكيف المغربي موجودة في الخارج وليس في المغرب.

هذا وووجه بلافريج انتقاده للخلط بين الإدمان على القنب الهندي ومسألة التقنين، لأنه إذا كنا واضحين مع أنفسنا وسرنا في هذا الاتجاه سيوقف أيضا من يدخن “السبسي”، مؤكدا أنه لا يمكن التقدم في المغرب إلا عبر قوانين تتلاءم مع الواقع، والقوانين الموجودة حاليا لا تتلاءم مع الواقع لأننا لم نستطع إيقاف استهلاك الكيف، مبرزا أن هذا لا يعني أن لا نبذل مجهودا كبيرا لمحاربة الإدمان خاصة عند المراهقين والأطفال لأن هذا ما يطرح المشكل.

المتحدث قال إن التقنين المعقلن لمادة الكيف يمكن أن يساهم في معالجة أمور أخرى، وخلق فرص اقتصادية واجتماعية وأيضا ثقافية من خلال كسر الطابوهات، داعيا إلى المصالحة مع منطقة الريف، قائلا ” أنا مغربي واعتبر نفسي ريفي حتى وإن لم أولد في هذه المنطقة وأصلي ليس منها، لكن تاريخها جزء مني وأفتخر به”.

وفي سياق متصل طالب بلافريج في حديثه بالعفو على مزارعي الكيف الصغار، والعفو أيضا على معتقلي حراك الريف لطي صفحة كبيرة، لأنه إذا تمت المصادقة على هذا القانون سنؤسس لمرحلة جديدة نكسر بها طابوهات ونتوجه إلى المستقبل، على حد وصفه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى