الأجناس الكبرىالرئيسيةالسياسةحوار

ضابط سابق: أخذوني الى سجن عسكري بالجزائر وحققوا معي في قاعة عازلة للصوت (الحلقة 5)

سقى المغاربة الصحراء بدماءهم، خلال الإستعمار وبعده، للإستكمال وحدة تراب وطنهم، ولم يبخلوا بالروح فداء للوطن الذي حلموا به واحدا موحدا، ومن هؤلاء من قضى أزهى سنوات العمر، في غياهب معتقلات الجزائر والبوليساريو، وذاق كل أصناف العذاب إلى جانب ألم فراق الأحبة وكأبة غربة الأسير المسجون.

تسلط جريدة “الأهم24” الضوء على الجنود والضباط المغاربة الذين ساءهم الحظ، فوقعوا أسرى في حرب الرمال، يحكي لنا الضابط الطيار السابق، عثمان علي، الذي قضى 26 سنة في الأسر، تارك وراءه زوجة وطفلان رضيعان، عن معاناة التي عاشها.

عندما أخذوكم الى منطقة بليدة وتم التحقيق معكم كم قضيتم فيها وما أهم اللحظات الني عشتها في المنطقة؟

عند وصولنا الى منطقة بليدة تم نزع الغطاء عن عيني فوجدت نفسي في قبو في جهة بها حوالي 25 مغربي و فيجهة اخرى 75 موريتاني من بينهم ضابطين، قضيت هنك 15 يوم وكان يتم اخراجي واستنطاقي كل مرة في مكان خاص ويتم طرح الأسئلة ويقومون كذلك بطرح الأسئلة على بعض الجنود.

بعد 15 يوم أخذوا كل الجنود وبقيت انا و جندي آخر تابع للقوات المساعدة، ليتم أخذي بعد يوم من أخذ الجنود الآخرين الى جانب الجنديين الموريتانيين دون أعلم مصير الجندي الآخر المغربي ثم أخذونا عبر شاحنة ليتم تركنا بعد مدة تحت أشعة الشمس مما سبب لي عياء إلا أن الجنديين تعذبا أكثر داخل هذه الشاحنة وهي شبيهة بسيارات الشرطة إلا أنها من نوع خاص بحيث أن زجاج النوافد مصبوغ كي لا يظهر ما في الخارج وهناك مساحة يجلس فيها حارس بينما هناك حوالي 6 أو 8 حجرات حديدية صغيرة يدور بها الحديد من كل جانب.

بقينا في هذه الشاحنة لمدة طويلة بعدها أدخولني في مكان آخر بدى لي وكأنه قاعة سينما دخلنا بعدها الى قاعة حيث تم أخذ دفتر كبير حيث تم تسجيل إسمي اكتشفت من خلال ذلك الذفتر اني داخل السجن العسكري الجهوي بالجزائر العاصمة بحيث قضيت فيها حوالي شهر أو أكثر، حيث تم أخذي الى زنزانة صغيرة دخلنا عبر مسارب مكتوب عليها الصمت في الحائط وكذا الراحة والاستجمام وهناك العديد من الزنازن.

كيف قضيت تجربة السجن وكيف تم التعامل معك هناك؟

دخلت الى زنازنة فيها حوالي ملترين على متر ولا أعرف النهار من الليل ولا أرى شيء إلا  عندما يتم أخذي إلى قاعة الإستنطاق وهي قاعة مسبوغة بالأسود والأبواب محكمة كي لا يخرج صوت المعذبين بينما الموسيى العسكرية مسموعة في السجن وجنباته كي لا يسمع شيء، فضلا عن تسليط الاضواء على أعين السجناء أثناء التحقيق، عادة ما كان يحقق معي الكثير في كل مرة يطرح أحدهم أسئلته وكان أصحاب العصي جاهزون دائما إلا أنه لم أتعرض للضرب أثناء التحقيق لكن تعرضت لجميع أنواع السب والشت وغيره.

أين ثم أخذك بعد قضاء هذه المدة داخل السجن العسكري؟

أخذوني بعدها في نفس الشاحنة الى سجن آخر فيه 10 زنازن لأعرف بعدها أني في منطقة بليدة، وكان السبب من كثرة تنقيلي بغية تعذيبي وكنت قد خرجت من السجن بالجزائر تحيف جدا م يتبقى مني إلا العظام، كان الأكلداخل السجن مالحا جدا بينما كنا نشرب مرتين في اليوم فقط وكنا نستعمل المراحي لقضاء حوائجنا مرتين في اليوم فقط.

بعدها في زنزانة بسجن في بليدة قدم لي أخذ المساجين الذي يساعد على تقديم الوجبات للسجناء فتح الزنزانة وقدم لي وجبة الغذاء وهي عبارة “مقارونية” وسألني عن هويته لأجيبه بأني مغربي، أخبرني أن هناك مغربي سيحضره لي فأحضر وكان هو القبطان الركاي هذا الاخير الذي رأيته سابقا في تيندوف.

لما رآني لم يتذكرني ليسألني هل انت هو عثمان لأجيبه بأني عثمان، تفاجأ بالامر بسبب العداب الذي مررت به، وقد أحضروه هنا لأخذه الى المستشفى لأن عظامه كانت تخرج من مكانه بسبب الإعتداء الذي كان يطاله والطلقات التي كان يتلقاهى في جسده.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى