الرئيسيةالسياسة

منيب “للمتعاقدين”: الدولة عينت وزراء يسارعون الزمن للتخلي عن التعليم العمومي

انعقد يوم 24 أبريل 2021 بالمقر المركزي للحزب الاشتراكي الموحد بالدار البيضاء، لقاءا جمع وفدا من لجنة الحوار للتنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد بوفد من المكتب السياسي ترأسته الأمينة العامة، نبيلة منيب.

وقال بلاغ للمكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، إن اللقاء اتسم بالوضوح والمسؤولية والتناغم، أكد خلاله أعضاء لجنة الحوار على أن اللقاء مع الحزب الاشتراكي الموحد يندرج ضمن سلسلة من اللقاءات المبرمجة مع الأحزاب السياسية والهيئات النقابية في إطار الانفتاح على القوى الفاعلة وفتح الحوار حول موضوع التعاقد بقطاع التعليم وغيره من القضايا ذات الصلة بمنظومة التعليم لكي يتحمل الجميع مسؤولياته.

وأشار البلاغ إلى انه تم تقديم عناصر الملف المطلبي للتنسيقية الوطنية بكل أبعاده وضمنها النهوض بمنظومة التعليم وضرورة إنقاذ المدرسة العمومية وتجويد خدماتها وصيانة مكسب المجانية باعتبارها مسؤولية أساسية للدولة.

كما تم إبراز الانعكاسات السلبية للتعاقد على وضعية ما يناهز 102000 أستاذة وأستاذ في مواضيع كالتقاعد والمسار المهني للأساتذة وهشاشة ظروف العمل وغياب التحفيز. ونظرا لما لموضوع التعاقد من أبعاد وانعكاسات وخيمة، فإن التنسيقية الوطنية أبانت عن وعي كامل بضرورة تظافر الجهود وتوحيد النضال مع ميع القوى الفاعلة.

ومن جهتها، رحبت الأمينة العامة، نبيلة منيب، بمبادرة التنسيقية لفتح الحوار مع الحزب الاشتراكي الموحد ووجهت لها التحية العالية، باسم المكتب السياسي، على نضالاتها السلمية و صمودها و حيّت وحدة الاساتذة والاستاذات والوعي العالي واليقظة في ربط نضالها لإسقاط التعاقد والإدماج في الوظيفة العمومية بإيقاف زحف الخوصصة و بالدفاع عن التعليم العمومي.

كما أكدت منيب على عدالة ومشروعية مطالبهم و بعدها الوطني و على كون الاختيارات التي انتهجتها الدولة لرفع يدها عن التعليم العمومي و السعي إلى خلق تعليم بسرعات مختلفة و تعيين وزراء يسارعون الزمن لتطبيق توصيات المؤسسات المالية و الدفع بخوصصة القطاعات الحيوية و على رأسها التعليم، كان من المنتظر بعد المغادرة الطوعية و مسلسلات التخريب المتتالية أن يصل إلى ضرب مهمة الأستاذ (ة) في محاولة لجعلها مهنة هشة و بدون قيمة .

وشدد المصدر، على أن الحزب الاشتراكي الموحد يدعم تلك النضالات بمبدئية والتزام بخطه السياسي و الذي يكثفه شعار المؤتمر الرابع للحزب والمتمثل في “دعم النضالات الشعبية من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية” ويتجلى ذلك أساسا في انخراط الرفيقات والرفاق في نضالات التنسيقية على المستويين المحلي والوطني، و في بيانات هيئاته، التي أدانت و بشدّة المقاربة الأمنية القمعية التي ووجهت بها نضالات الاساتذة و الاعتقالات و الترهيب و التحرش الذي طالهمم مع تغييب الحوار من طرف الدولة والحكومة.

وعبر البلاغ عن الأهمية الكبرى التي يوليها الحزب لقطاع التعليم والمدرسة والجامعة العموميتين و اعتباره أن إصلاحهما هو الضامن الأساسي للنهوض بكل القطاعات والخدمات السوسيواقتصادية الأخرى، مؤكدا رفض الحزب لسياسة الخوصصة وتسليع التعليم وتفويت خدماته لطفيليات الريع الشيء الذي يعمق طبقيته ويضرب في العمق مبذأ تكافؤ الفرص بين أبناء الشعب المغربي الواحد و يعمّق الشرخ المجتمعي. و لهذا يجب استمرار كل الأشكال النضالية بمشاركة كل القوى الديمقراطية لإيقاف تخريب المدرسة العمومية والنهوض بأوضاعها و بأوضاع الأساتذة الذين يشكلون العمود الفقري لإعادة بنائها و تطويرها لكي تقوم بمهامها من تربية و أخلاق و معارف و علوم لتكوين الأطر القادرة على رفع التحديات و حلّ الإشكالات و بناء التنمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى