الرئيسيةالسياسة

السعيدي: هناك يسار لم يعد ينازع النظام في شيء استهوته المشاركة بديل عن الاصلاح

قال كمال السعيدي عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، والهيئة التنفيذية لفدرالية اليسار الديمقراطي، مجيبا حول سؤال ما هي الأدوار التي يلعبها اليسار في مواجهة التراجعات او الردة الحقوقية التي يعرفها المغرب، وما تقييمكم لدور الأحزاب في المشهد السياسي الحالي ان «اليسار تاريخيا معروف انه قدم الكثير: شهداء، تضحيات، نضال مرير، اليسار هو من اسس المنظمات الحقوقية، وهو من واجه عنف النظام في أوجه. هذا في الماضي ولا يوجد حوله الخلاف، أما اليوم فلا يمكن الحديث عن اليسار بصفة المفرد، فهناك اليسار واليسار». وذلك في برنامج “البديل” الذي يسهر على تنظيمه الحزب الاشتراكي الموحد بفرنسا.

وأضاف المتحدث في جوابه على سؤال المسيرة شيماء الميموني قائلا: «هناك اليوم يسار قبل جميع قواعد اللعبة، لم يعد ينازع النظام في شيء، استهوته المشاركة بديل عن الاصلاح واندمج كلية في النظام، وهجر الشارع… عموما يتوفر على مناضلين يتواجدون في الشارع لكن قرارات القيادات التواجد في الشارع لا يوجد، بل نجده احيانا اصطف ضد الشارع كما وقع في قانون تكميم الافواه، كما وقع في بيان تخوين نشطاء حراك الريف، الذي كان مقدمة وغطاء سياسي للقمع الذي تم في الريف»

وحول اليسار الذي ينتمي اليه السعيدي ويعتبره مناضلا يضيف «هناك يسار لا يكاد يبخل بأي فعل نضالي، من بصمته وتواجده في الميدان، أدى الثمن غاليا في الماضي ولا يزال. مناضلوه عرضة للتضييق والاعتقال أحيانا من أحزاب الفدرالية والنهج الديمقراطي. هذا اليسار هو الذي أنشأ تنسيقيات محاربة الغلاء دفاعا عن القدرة الشرائية، هو الذي كان حاضرا بقوة في حركة 20 فبراير رغم ان تأثيراته كانت اكبر من حجمه، كان في مسيرة دعم حراك الريف، هذا اليسار هو الذي يصيغ عرائض للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين، نحن مثلا كحزب اشتراكي موحد قمنا بزيارة إلى الحسيمة والتقينا بعائلات المعتقلين، لدعم صمودهم وفك الحصار على هذه المنطقة، بالإضافة إلى مقترح العفو العام الذي طرحه بلافريج والشناوي في البرلمان. فنحن متواجدون في الجمعيات الحقوقية، النقابات وحتى لا انسى ايضا الرفيق بلافريج ذهب الى جرادة في اوج الحراك».

وانتهى القيادي اليساري في جوابه الى أن «الأحزاب الثمانية وهي الأحزاب المندمجة في بنية النظام، كل هواجسها يسارا، يمينا وحتى إسلاميين هي المشاركة، لقد أصبحت لديها المشاركة هي الأساس لتحصيل منافع لأعضائها اي الريع السياسي. هذه الأحزاب اقولها بكل صراحة لا يعول عليها لمواجهة السلطوية، لأنها أصبحت جزء من هذه السلطوية. أحزاب ليس لديها لا طعم ولا لون…فقضية التطبيع كانت فارقة كيف أن أحزاب بسهولة قبلت به. وأعتبر ان دورة ترويض البيجيدي لم تكتمل بعد، لكنه في الجوهر لا يمانع من تنفيذ كل ما يطلب منه، وينتفض عندما تكون مصلحة خاصة مثل القاسم الانتخابي وليس لديهم اي مشكل».

وختم السعيدي جوابه بأن «المشكل هو لدى احزاب اليسار التي تنتمي اليها، احزاب مناضلة تقوم بما يمكن القيام به حسب حجمها وقوتها، لكنها ضعيفة التأثير والحضور سواء في الشارع او المؤسسات. وليست لدينا قدرة كبيرة لتحريك الشارع وحضورنا في المؤسسات قليل. والمفارفة اليوم ان الواقع مع تطور هذه الأحزاب، والمفروض ان تكون هي البديل لو انها تجاوزت أعطابها، واستطاعت ان ترتقي لمستوى أفضل».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى