الرئيسيةالسياسة

مساهمة في اغناء الحوار بصدد الحزب اليساري الجامع (6)

محمد مباركي

تهدف هذه المساهمة اغناء النقاش الفكري السياسي التنظيمي المفتوح بهذا الشكل أو ذاك، غاية بلورة رأيا جماعية كضمانة أكيدة لإنجاح مشروع بناء حزب يساري وازن اجتماعيا و فاعل سياسيا. فتح النقاش على مصراعيه حول كل القضايا التي تهم بناء أداة سياسية جامعة لكل اليساريين مهمة بديهية يتم من خلالها معاينة كل ما يهم الوحدة و تقديم أجوبة حولها. بهده الطريقة يتم تجاوز المنظورات و المواقف التي لا تتماشى و المرحلة التاريخية الراهنة و الارتكاز على ما هو ضروري لبلورة رأيا واضحة للجميع يتم تقويمها و تطويرها تسمح بالقفزة النوعية التي تمكن ولوج آفاق تحررية واعدة. لذا المسألة المطروحة بالتأكيد ، ليس أن هناك من له إرادة التجميع و هناك من يعاكسها .

  • المسألة النسائية / مساواة النوع

المسألة النسائية أو المساواة الكاملة بين الرجل و المرأة تهم كل مرافئ الحياة المجتمعية و هي في العمق تحدد مدى مستوى تحقيق المواطنة الكاملة في المجتمع و هي بذا لا تهم المرأة فقط ، بل هي قضية المجتمع ككل و لذا وجب وضع برامج تهم كل المجالات و كل الأعمار و يظل التأكيد على بعض القضايا المحورية كمدل أساسي لتغيير البنيات الثقافية و السياسية و الاجتماعية و منها الاقتصادية . كل هذه القضايا المحورية لها علاقة تركيبية و منه يظل النضال الحزبي الواعى و الفاعل هو الرافعة المجسدة لضمان استقلالية نضال التنظيمات النسائية و تطعيمها بالرؤيا التحررية البعيدة المدى . و من أهم الواجهات يمكن الاشارة الى القضايا التالية، لا الحصر :

– محاربة تشغيل الفتيات الصغار و القاصرات و المطالبة بمعاقبة المشغلين كمرتكبي جرائم و أن مثل هذا التصرف يعد استعباد. و كبديل يطرح الحزب أن تخصص دور لتربية بنات العائلات المعوزة لأنه من واجبات الدولة أو ضمان منحة لعائلاتهن . و هذا يدخل في مقترح عام يضمن دخل أدنى للعيش لكل المواطنين و المواطنات البالغين و أبنائهم ، مع الزام الآباء أو الأولياء بضمان التدريس لأطفاهم و أطفالهن الى حدود سن معين لا يقل عن 16 عام .

– ضمان نفس الارث للمرأة كنظيرها الرجل و هذا يعني تجاوز النظرة السلبية اتجاه المرأة الموروثة عن عصور بدائية . التأكيد على هذا المطلب و جعله من أوليات المطالب يساعدنا على تعبئة جزء مهم من المجتمع .

– اعطاء المرأة العازب الحق في الانجاب و الاعتراف لها بالأمومة كالمرأة المتزوجة ، لأن هذا حق من حقوق المواطنة الكاملة الذي يقر بملكية الفرد لجسده و لا أحد له دخل فيه . ان مثل هذا المطلب يظهر صعب ، بل و مستحيل في مجتمع يغلب عليه الفكر الظلامي ، لكن المجتمع الذي يضع على عينه كمامة لن يرى النور في واضحة النهار ، لذي وجب لرفع ستار الاستلاب بزع بذور الوعي عبر الندوات و المهرجانات و التربية الشعبية .

– مراجعة المدون للأحوال الشخصية لعام 2004 و تطوير بنودها لصالح المساواة التامة و هكذا يلزم طرح حق المرأة في الطلاق و الزواج حسب ارادتها و حسب القانون الذي يضمن المساواة بين الجنسين .

– تحريم العنف الجسدي و النفسي اتجاه المرأة بكل أشكاله و اعتباره جريم زجرية ز

– مساندة نضال النساء في ما يخص المطالبة بأراضهم السلالية التي هي ملك لهم و هو ما يتجاوب و موقف الحزب التاريخي ” الأرض لمن يحرثها ” . و عبر الأراضي السلالية يمكن طرح اعادة توزيع الأراضي المسلوبة للمواطنين أيام الاستعمار و توزيع أراضي المعمرين على الفلاحين الفقراء .

– الزامية تمدرس البنات في سن التعليم في البادية و المدن .

 

برامج الحزب الجامع العملية لتعبئة النساء

– ما دام النضال هو المطالبة الكاملة بالمساواة وجب العمل على كل الواجهات :

– خلق لجان حزبية بكل الفروع و كل أماكن تواجده و أن تكون المقرات مكان للنشاط الحزبي ، الجمعوي و النقابي . أي أن الحزب ملزم دفع التعبئة على كل الواجهات .

– خلق أنشطة للبنات من رياضة و مسرح و رقص و موسيقى أي خلق أندية أو دعمها حتى يتم تربية الناشئة على مبادئ الحرية و الدفاع عنها . المطالبة و ان كانت واجبة لا تكفي ما لم يكن هناك وعي يحصنها داخل المجتمع . هذا الوعي الذي يجد طريقه الى النفوس عند النشأة .

– مساعدة الأطفال الدراسية داخل و خارج مقرات الحزب و كذا في الأحياء و القرى

– خلق جمعيات و لجن نقابية و كل ما بوسعة التعبئة لتنظيم مظاهرات و مسيرات و غيرها من التظاهرات و كل ما بوسعه تحرير العقول .

– استعمال الواجهات المؤسساتية و الاعلامية مع تخصص مناضلات محترفات في الميدان النسائي .

– المبادرة في طرح القضايا النسائية على الدوام في الساحة الاجتماعية بكل الوسائل الممكنة من نشر تحاليل في الجرائد السمعية البصرية عبر القنوات الاجتماعية و الرسمية . بعبارة يلزم أن تكون المعارك حول القضايا النسائية من أمهات معارك التحرير الاجتماعي ، الثقافي و السياسي .

 

  • – الاهتمام بقضايا الشباب

يشكل الشباب نسبة هامة و أساسية من المجتمع المغربي و تعد كما هو الأمر لسائر المجتمعات ، أساس مستقبل البلاد ن الأمر الذي يجعل كل سياسة ناجعة تنكب على مستقبل الشباب ، و الحال أن جزء مهم من الشباب المغربي لا يحض بالعناية الضرورية لضمان مستقبل مستقر و ذلك للسياسات المتبعة في عدم تعميم و علمانية التعليم و التكوين المهني . و كذا الاستجابة لحاجياتهم في التثقيف والرياضة والترفيه والإبداع بمختلف مجالاته و خلق فرص و مناصب للشغل . هكذا الى جانب الشباب الذي لم يعرف طريقه للتمدرس أو هاجره في سن مبكر نجد شابا حاصل على الشواهد الجامعية هو أيضا مصيره البطالة و كل ما يتولد عن حالات الشذوذ النفسي و منه حالات التسكع و الاقدام على ممارسات عارضة تفرضها وضعتهم الاجتماعية . كما أن انغلاق آفاق المستقبل أمام الشباب يدفع بجزء دينامي منهم الى الهجرة و في كثير من الحالات الى هجرة سرية و كل ما ينتج عنها من مغامرة بالنفس.

أمام الوضعية المتأزمة و في غياب الرافعة السياسية و الاجتماعية للدفاع عن مصالحه المادية و المعنوية ، يبدع الشباب في خلق أشكال نضالية جديدة مثل ما حصل لما بادر بحركة 20 فبراير الرائعة ، و بالنسبة للحراك الشعبي و السلمي بالريف و عبر العديد من المناطق و المدن و حاليا نضالات الأساتذة المتعاقدين . لذا يلزم مناصرة الحراك و التضامن التام مع الأساتذة المتعاقدين  و دعم كل الاحتجاجات المشروعة لتوسيع قاعدتها الاجتماعية و ضمان استمراريته .  بخصوص البرنامج النضالي وجب :

– دعم الشبيبة و احتضان أنشطتها الاشعاعية و احترام استقلالية قراراتها. كما يجب جعل مراكز و مقرات الحزب الجامع رهن أنشطتها التعبوية .

– دفع مناضلي الشبيبة اليسارية الانخراط الواعي و الفعال داخل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ، و احياء اشعاعها النضالي المرموق.

– خلق أندية شابة للثقافة و المسرح و الموسيقى و الرياضة ..

– تعبئة الشباب للقيام بمشاريع تنموية و لذا وجب القيام بدورات تكوينية لتأطيرهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى