الثقافةالرئيسيةالفن والثقافة

رقصة النون مع الجراح

عبد الرحيم صابر

أقِفُ
مذبوحاً
مذعور الفؤاد

متمرِّغاً
أتدورُ
في الفراغ

مراوغاً
أسوء ما جئتِ

و أراقص أفقاً
مثقل الأنظار

والإيقاع
المٌ
وصواعقَ و وريَّاح
وظلال
وصدى الجرحِ
وميول الأمطار

أقِفُ مذبوحاً متمرغاً
أدورُ في الفراغ
وأنت في الجانب الأخر
في الوسط
وعلى اليمين والأيسر
تَتَجوَّلين في وجعي وتجعّد حدقي

النظرة لا تستوي

تدوس على رمشي

والجنود مشاةٌ
لا تمشي

فان شيت
اتركيني
ولا تنسي
أن تدوسي
على قلبي
فأنا أعرف أنه لا يعنيك
وأن لا مجال للنبض ولا ملجأ في الوطن
ولامسكن ولا دروب ال وكانت
تحت و تحت
قدميك
وأنَّ لا جنَّة تشهدُ غيري
أنَّ لا إلِهَةَ إلَّا أنتِ

واتركيني كالمجنون
أضنّ بأنّ الواقع أوهام
وكوابيسَ
سكنتِ الأحلام
وبأنِّي
أبُ المستقبل
هو
نفسه
الماضي

أبوك
وجد الأحفاد

وبأني
ابنك والزوج

وباني اللقيط الشرعي
ابن هذ الأرض

وأنت وبناتي
أهم ما أنجبت
لي
سمواتيي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى