الرئيسيةالسياسة

منيب: قفف رمضان تفقد المواطن كرامته وهي وجه لتسييد الدولة للأحزاب الفاشلة

محمد يوسفي

اعتبرت نبيلة منيب الامينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، ما يسمى بقفف رمضان أصبحت ظاهرة “خطيرة جدا ويجب حلها، لقد تابعنا عبر وسائل الإعلام خصوصا الإلكترونية منها المتاجرة ببؤس الناس. نحن امام النتيجة التي تحدث عنها المرحوم جسوس هي تفقير الناس وتجويعهم وجعلهم يفقدون الإحساس بالكرامة واحترام الذات. هذه الظاهرة تعني ان المغرب اصبح فيه شرخ ممتد لم نكن نعيشه من قبل، شرخ وجد في البلاد بطريقة ذاهبة في الاتساع”.

وحول اسباب هذه الظاهرة تقول منيب، في تصريح لموقع “الأهم 24”: “هذه الظاهرة تبين ان هناك عدد كبير من المقصيين والمهمشين، أناس خارج دائرة الوعي، وخارج الإحساس بالكرامة، وهذا نتيجة لتغييب المدرسة التي هي الآن فاشلة بكل المقاييس كما وكيفا، بسبب التخلي عنها من طرف الدولة، واتباع المسؤولين لتوصيات المؤسسات المالية، ورفع يد الدولة تدريجيا عن المدرسة والجامعة العموميتين، وتكسير الإختلاط الاجتماعي وبالتالي فقدنا القدرة على مواكبة الناشئة من أجل تعليمها وتمنيعها بالقيم الرفيعة ومن ضمنها قيمة العمل”.

وأكدت القيادية اليسارية، على ان هذا السياق العام الذي نعيش فيه افرز” الإنسان المستهلك، الانسان الوصولي الانتهازي، الذي وصل إلى السياسة واعتبرها اقصر طريق للإغتناء وتسخير مؤسسات الدولة لأجل مراكمة الثروات مادمنا نعيش في غياب دولة الحق والقانون وسيادة الإفلات من العقاب.

واردفت منيب، أنه “من جهة تخريب المدرسة، ومن جهة أخرى غزو المجال السياسي من قبل اناس فاقدين للقيم ،ولمفهوم الخدمة العامة، ولقيمة التضامن الانساني. إنها ظاهرة استغلال البؤساء”.

وبخصوص الاستغلال السياسي للإعانات او القفة الرمضانية، استفاضت منيب في إبراز مسؤولية الدولة حين اعتبرت انها “تخلت عن دورها في الحياد الايجابي خلال محطة الإعداد للإنتخابات، التي من المفروض ان تكون محطة اساسية لبناء الديمقراطية واحترام الإرادة الشعبية. لكن على ما يبدو الدولة سييدت على المشهد السياسي ثمانية أحزاب مرفوضة من قبل الشعب، لكن الدولة اوجدتها بكل الطرق لكي تكون تحت الطاعة. ويبدو أيضا أن الدولة المغربية زادت في سياستها في توزيع الدوائر على أحزاب معينة”.

وتضيف منيب، في ذات السياق، ان ظاهرة قفة رمضان تراها الدولة امام اعينها ولا تريد ان تحاربها بل”تقول لأحزاب معينة انه لديكم دوائر معينة او جهة معينة، لهذا وجدنا احزاب معينة تتحالف وتتعاون على توزيع هذه القفة لاستمالت الناخبين، وفي جهات اخرى لا يتحالفون بينهم. بينما هناك جهات وُكِلت إلى حزب بعينه سواء في جهات الصحراء او جهات اخرى”.

وتزيد منيب، في ذات التصريح: “كما ان الاحزاب تستغل والدولة ايضا تستغل جائحة كورونا لتوزيع على الناس إعانات، وبعد ذلك بطائق الحزب…الدولة تزكي تسييد الاحزاب الفاشلة على المواطنين، وتغدي التربية التي تسمح بمثل هذه الظواهر ان تبرز عن طريق التفقير والتجهيل والتهميش والاهانة وسلب الكرامة…نحن اليوم بحاجة إلى ثورة ثقافية من اجل تنمية الوعي والتحسيس بالكرامة. لا يمكننا ان نسمح بان تهان وتكسر الكرامة، اصبحنا اليوم امام فقدان تقدير الذات، واعتبار الانسان نفسه لا يصلح إلا للعبودية، أصبح مستسلما ويشعر أنه ضعيف ولا حول له ولا قوة”.

وتردف منيب ان ما يقع “يسائلنا جميعا…ويجب ان نحيي الهمم كأحزاب ونقابات جادة، كمثقفون. اين هو دور المثقف اليوم ودور الاستاذ والاستاذة. يجب ان نحارب هذه الظواهر. لقد اصبحنا أمام أناس يعيشون ولكنهم موتى، يعيشون الدوس على كرامتهم بالأقدام مرات ومرات، هذا هو استغلال البؤساء…إنها ليست فقط مسألة استبداد وفساد، انا أتحدث عن جريمة منظمة شاملة هي تخريب المدرسة، تغييب الإنسان وضرب حقوقه وحرياته، وبعد ذلك نقول له خذ الفتات وقبل الاقدام”.

وانتهت منيب في تصريحها للاهم24 ان “هؤلاء الناس يريدون تلجيمنا. فهذا الشرخ الذي نراه في المغرب لم اشهده عندما كنت شابة، حيث كانت هناك مدرسة عمومية واحدة تجمعنا، وفضاء واحد يجمعنا كدار الشباب، وندرس في نفس المناهج رغم بعض الفوارق التي كانت. اليوم المغرب قسم إلى مغارب بهذه الاختيارات وهذه التوجهات التي تسييد القلة القليلة علينا بفضل سيادة الريع”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى