الرئيسيةالسياسةالمجتمع

حركة بيئية تدق ناقوس الخطر حول واحات كلميمة

عبرت حركة مغرب البيئة 2050 عن دفاعها عن القضية الجوهرية للأمن المائي الذي يضمن لوحده الإستقرار الإجتماعي والعيش الكريم لسائر فئات الساكنة المحلية لساكنة غريس بكلميمة علما أن النصيب السنوي من الماء تراجع لحد 650 لتر في 2019.

ووفق الحركة المذكورة فإن هاذ الواقع يضعنا في شريط الدول الحمراء من حيث الخصاص المائي، مضيفة أنها تعبر عن مساندتها لخطوات التنسيقية المحلية لتدبير الأزمة الراهنة وانضمامها لصوت الأساتذة الذين شاركوا في حوار مساء 19 أبريل الحالي.

الحركة أكدت في بيان لها توصل به موقع “الأهم 24″ أنها تأمل وترجو من الساكنة المحلية وذوي الحقوق بمنطقة غريس بكلميمة أن تتحد حول الصالح العام والمنظور البعيد وتختار ممثلين لها حكماء وعارفين في مجال ترشيد تدبير الموارد الطبيعية. وسنستمر في متابعة القضية وتطوراتها حسب حاجيات التنسيقية.

المصدر أكد أن الواحات ببلادنا هي تراث تاريخي وثقافي وبيئي واجتماعي مرتفع القيمة والدلالة أدى وما زال يؤدي وظائف حيوية بالنسبة لساكنيه ولمحيطه، باعتبارنا لحساسية هذه الأوساط ورصيدها المهم في التنمية سواء على صعيد الفلاحة ذات الخصوصيات المحلية أو على مستوى الفرص الأخرى للتنمية غير الفلاحية وعلما منا بأنه ليس فقط أن المقومات العديدة للواحات لم توظف بعد بما يليق بها وأن كثير منها معرض للتدهور ومهدد بخطر الإندثار.

وقالت الحركة أن الإكراهات متزايدة على الواحات خاصة في استنزاف الرصيد الموروث وتجاوز قدرة تجدد المياه الباطنية المؤدية حاليا لاحتضار عدد من الواحات التي كانت مهمة مثل تيزارين ونقوب وتافتشا وتاغبالت وأخرى، مشددة على أن ما يقلقها ويزيد الأمر تفاقما هو تراكم الإهمال وتأجيل تنزيل حلول عقلانية باتت معروفة وتأخير التدخل بوثيرة تتناسب مع قوة الإشكاليات السوسيو بيئية وحدتها.

المصدر ذاته قال إننا بصفتنا مكون من النسيج الجمعوي في مجال النشاط البيئي الحريص على رأسمالنا الطبيعي وسلمنا المجتمعي وأمن مغاربة الغد و انطلاقا من الأهداف الاساسية التي تأسست من أجلها حركتنا وتضامنا مع الساكنة المتضررة، نتابع في مغرب البيئة 2050 مجريات الاحداث التي تعرفها منطقة غريس، والتي اندلعت منذ الاعلان عن حفر عشرات الآبار من طرف بعض ” الجهات المستثمرة” التي قامت بكراء مئات الهكتارات من أراضي الجموع في بداية أبريل 2021.

الحركة أكدت أنها وإيمانا منها بالأهمية الإجتماعية البيئية الإقتصادية البالغة للواحة كنظام ايكولوجي يحتل 11 بالمائة من التراب الوطني ويضمن التوازن البيئي لمحيطه ولسائر جهات البلاد، لكونه مصدر أساسي للخدمات الإيكولوجية التي تحمي باقي الجهات من التصحر والإرمال وفقدان مناعة الأراضي الزراعية، موردة ضرورة التذكير أن الأراضي الخاضعة للمناخ الجاف والشبه جاف ارتفعت حاليا لنسبة 93 بالمائة من ترابنا الوطني وهي ظاهرة تعرف توسعا في اتجاه شمال البلاد.

هذا وأثارت الحركة انتباه الساكنة والجماعة الترابية ونتوجه للسلطات المعنية والمؤسسات والوزارات الوصية أن تأخذ الموضوع بالجدية اللازمة لتطبيق القوانين التالية ذات الصلة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى