الاقتصادالرئيسية

أقصبي: المغرب فوق بركان لكثرة المشاكل المتعددة على كل المستويات (فيديو)

محمد يوسفي

تطرق الخبير الإقتصادي والاستاذ الجامعي نجيب أقصبي لأبرز نقاط قوة الإقتصاد المغربي التي يجب استثمارها، وذلك في حلقة تقديمية لسلسلة من الحلقات بعنوان “الاقتصاد المغربي واشكالياته” عبر قناته على “اليوتيوب”. وقال أقصبي انه “رغم الإشكالات التي يعاني منها الإقتصاد المغربي، إلا ان لديه نقط قوة وليس فقط نقط ضعف. لديه مؤهلات، مكاسب، ورصيد. والسؤال الكبير هو كيف يمكن استعمال هذا الرصيد لكي نتقدم؟”.

انطلق نجيب في البداية من شرح للاقتصاد، ومن خلال هذا الشرح وضّح ضمنيا المنهجية التي من خلالها سيقارب الاقتصاد المغربي عبر وقائع وأرقام يمكن ملاحظتها. لينتقل بعد ذلك إلى جرد نقاط قوة الإقتصاد المغربي التي اختزلها في خمس نقط اساسية.

اعتبر اقصبي ان اول نقطة قوة في الإقتصاد المغربي هي الموقع الجغرافي والجيوستراتيجي المميز الذي نحسد عليه. اما النقطة الثانية والمرتبطة بهذا الموقع الجغرافي هي القرب من اوروبا. ويعنو هذا القرب حسب المحلل الإقتصادي “هو قرب من سوق تتكون من 450 مليون مستهلك، اما إذا ما احتسبنا كل اوروبا فسنكون امام 750 مليون، ما يعني ملايين المستهلكين الذين يملكون القدرة الشرائية، ويتوفرون على مستوى عيش مرتفع. بالتالي فنحن في جهة ـــــ اورومتوسطية ــــتملك امكانيات التفاعل الاقتصادي”.

وتتجلى النقطة الثالثة حسب الخبير الاقتصادي في الموارد الطبيعية وبالضبط التنوع في الانظمة البيئية. “المغرب يتوفر على تعدد وتنوع في الانظمة البيئية التي لا توجد في كثير من بلدان العالم، من واجهتين بحريتين تطلان على محيط وبحري؛ ساحل على طول 3500كلم؛ مواقع سياحية رائعة. ولنفسر هذا التنوع فنحن البلد الذي يمكنك ان تتجول في انظمة بيئية متنوعة جدا بين المناخ الساحلي، الجبلي الثلجي، الصحراوي.. في يوم واحد. تنوع الانظمة البيئية رأسمال طبيعي مهم جدا”.

وتتمثل النقطة الرابعة لقوة الإقتصاد المغربي حسب ذات المتحدث في الموارد البشرية “فالإنسان ثروة حقيقية. المغربي والمغربية يتوفرون على خبرة ومعرفة مهمة. في الفلاحة والحرف والتقنيات الحديثة…وبالتالي هناك طاقة خلاقة، إبداع ومؤهلات مهمة”. ويضيف متحسرا “يوميا نسمع بالمغاربة في العالم، فلا يوجد مجال خاصة في التقنيات الحديثة والابتكار إلا ويبرز فيه مغربي او مغربية. لو ان هذه الطاقة من مغربيات ومغاربة دخلت المغرب ووظفت إمكانياتها لتطوير الاقتصاد والمجتمع المغربي لتحسين ظروف عيش المغاربة، بالقدرة الخلاقة والطاقات الهائلة التي تتوفر عليها، أكيد حينئذ سيكون الوضع مختلف”.

واعتبر اقصبي ان عراقة الدولة المغربية تشكل النقطة الخامسة من نقط قوة الإقتصاد المغربي التي يجب استثمارها، إذ يقول “المغرب ليس دولة وليدة الامس، ولم تكن نتيجة رسم الاستراتيجيين الاوروبيين على الخريطة في القرن19. بل المغرب دولة عريقة تمتد ل12 قرنا. وبالتالي هناك إرث تاريخي ورصيد ثقافي ومعرفي مهم جدا. ويمكن لهذا الرصيد ان يُوظَّف في الإقتصاد. وحتى من الناحية السياسية هناك استقرار سياسي ولو انه نسبي ومهدد”.

وانتهى اقصبي إلى القول، ارتباطا بالنقطة الاخيرةن خاصة في بعدها السياسي المتعلق بالإستقرار ان “الجميع واع بالمخاطر، وأحيانا نحس ان المغرب فوق بركان لكثرة المشاكل المتعددة على كل المستويات. لكن مسؤولية الجميع تعزيز هذا الاستقرار وجعله واقعا دائما. كما ان الاستقرار السياسي يتعزز بالتطور الاقتصادي والنجاحات في المجالات الإقتصادية والاجتماعية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى