الرئيسيةالسياسة

الهيئة المغربية لحقوق الإنسان تعبر عن قلقها إزاء تدهور حقوق الإنسان

محمد يوسفي

عقدت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان حضوريا وعن بعد مجلسها الوطني في دورته الرابعة دورة “الاستاذ والاستاذة” تحت شعار “لنعمل من أجل توحيد النضالات لإحقاق الحقوق والتصدي للانتهاكات”. وجاء في بيان الدورة انها تنعقد في سياق حقوقي دولي ووطني يتسم بالمنحى التراجعي الذي آلت إليه وضعية حقوق الإنسان بسبب تنامي الانتهاكات في ظل ظرفية صعبة تمر منها الإنسانية نتيجة استمرار وباء جائحة كورونا.

وخلص المجلس إلى ان الحكومة تستغل حالة الطوارئ الصحية للإقدام على انتهاك واضح للمواثيق والاتفاقيات الدولية، وذلك عبر استمرار التضييق على الحق في التنظيم من خلال رفض السلطات تسليم وصولات الإيداع ” المؤقتة أو النهائية” كما هو حاصل مع الهيئة المغربية لحقوق الإنسان. بالإضافة إلى تصاعد انتهاك الحق في التجمع السلمي بالاستعمال المفرط وغير المشروع للقوة من طرف القوات العمومية في حق المتظاهرين والمحتجين سلميا، وفتح متابعات قضائية في حق بعضهم.

ويتجلى استغلال الحكومة حالة الطوارئ الصحية لانتهاك المواثيق والاتفاقيات الدولية ايضا، من خلال مواصلت التضييق على حرية التعبير والرأي في مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها وإسكات الأصوات المعارضة، تكرار الاعتداءات على المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان كان آخرها الاعتداء العنيف الذي تعرض له النقيب عبد الرحمن بن عمرو، ولجوء الدولة إلى التمديد المستمر لحالة الطوارئ الصحية ولإجراءات الحجر الصحي في ظل غياب تقديم مبررات كافية وموضوعية بشأن هذا التمديد، وتقييم مدى نجاعة ما اتخذ حتى الآن، حسب ما جاء في نص البيان الذي تتوفر الاهم24 على نسخة منه.

وسجل المجلس الوطني للهيئة، الاستمرار في ضعف وفاء الدولة بالتزاماتها وتعهداتها الدولية في مجال تعزيز وحماية واحترام حقوق الإنسان الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والمدنية بل والإقدام على انتهاك بعضها من خلال نقص على مستوى تدفق وشفافية المعلومة المتعلقة بالوضع الوبائي والإجراأت المتصلة به من قبل الجهات الموكول إليها ذلك. وتزايد التفاوت في النظام التعليمي المغربي مع استمرا ر وباء جائحة كورونا، إذ لم يعد التعليم متوفرا للجميع بشكل عادل ومتساو ناهيك عن المتعلمين في وضعية خاصة بسبب ضعف في نجاعة وفعالية الإجراءات الرامية إلى ضمان حماية الحق في التعليم للجميع.

وانتهت الهيئة إلى استنكارها تلكؤ ولاية الرباط في تمكين الهيئة المغربية لحقوق الإنسان من الوصل المؤقت والنهائي، رغم مرور سنتين وخمسة أشهر على إيداع الملف الإداري. كما ادانت ما تعرض له الاساتذة والاستاذات من تعنيف بشكل فضيع، وجددت مطالبتها باطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، من معتقاي الحراكات الاجتماعية والمدونين، والصحافيين في مقدمتهم عمر الراضي وسليمان الريسوني المضربين عن الطعام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى