الرئيسيةالسياسة

الجامعيين الديمقراطيين يطلقون عريضة رفضا “لنظام الباشلور”

عبرت اللجنة الوطنية لقطاع الجامعيين الديمقراطيين، عن ادانتها القوية واستنكاره الشديد لأسلوب السب والتحقير الذي اعتمدته لغة بلاغ المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي بتاريخ 5 أبريل 2021، في مخاطبة الأساتذة الباحثين، وتوصيفهم بمصطلحات تمتح من قاموس غريب ودخيل على ثقافة نقابتنا العالمة، ولا تليق بالمستوى العلمي والأخلاقي والاجتماعي لهيئتنا الموقرة، من قبيل “النكرات، ضعاف النفوس، قذرة…” في سابقة خطيرة في تاريخ النقابة الوطنية للتعليم العالي.

وحمل الديمقراطيون الجامعيون، في بيان للجنة الوطنية، كل المكونات السياسية للمكتب الوطني كامل المسؤولية عن هذا الانحدار الخطير في التعاطي مع اختلاف التقديرات والمواقف، والاستقواء بالأجهزة الوطنية في مواجهة الانتقادات البناءة للسيدات والسادة الأساتذة الباحثين والمدافعة عن احترام المنهجية الديمقراطية في ممارستنا النقابية غيرة على سمعة نقابتنا العتيدة وتاريخها النضالي المشرف.

ورفض الأساتذة الجامعيون، المنضاون تحت لواء الإشتراكي الموحد، طريقة تدبير المكتب الوطني للحوار النقابي مع الوزارة الوصية والحكومة، محذرين من مصادرة المكتب الوطني للدور التقريري للجنة الإدارية، إذ ليس مقبولا أن يعرض المكتب الوطني المقترحات والتعديلات المستقاة من جولته الوطنية في اجتماع اللجنة المشتركة للنظام الأساسي مع الوزارة الوصية قبل عرضها على أنظار اللجنة الإدارية لمناقشتها والمصادقة عليها. كما أن كل “الاتفاقات” مع الوزارة الوصية بما فيها الزيادة في التعويضات تبقى سرابا وحبرا على ورق في غياب باقي الأطراف الحكومية ممثلة في وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة. كما ينبه المكتب الوطني إلى ضرورة التقيد باحترام قرار اللجنة الإدارية في دورتها الأخيرة بعقد اجتماعها المقبل حضوريا للتداول في هذه المشاريع التي سترهن مستقبل الأستاذ(ة) الباحث(ة) والجامعة المغربية.

وطالبت اللجنة، المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالالتزام الكامل بمخرجات جولته الوطنية وبيانات الشعب والجموع العامة المحلية والجهوية، والتي أجمعت على: رفض مشروع النظام الأساسي في صيغته الحالية والمطالبة بنظام أساسي جديد محفز ماديا واعتباريا ويحافظ على المكتسبات: الاحتفاظ بصفة أستاذ التعليم العالي، الحفاظ على حق مناقشة التأهيل الجامعي في أربع سنوات، الاحتفاظ بنفس شروط الترقي من أستاذ مؤهل إلى أستاذ التعليم العالي المعمول بها حاليا أمام لجنة علمية متخصصة يعينها رئيس الجامعة، رفض كل أشكال التوظيف بالتعاقد في التعليم العالي، رفض ترسيم التعليم عن بعد، رفض الوصاية بين الأساتذة الباحثين، التشبت بإرفاق مشروع النظام الأساسي بالمراسيم والنصوص التنظيمية الخاصة به، المطالبة بمراجعة شبكة الترقي، القطع مع الفئوية….

ورفض التنزيل الفوقي للإصلاح البيداغوجي المجتزأ “نظام الباشلور”، يضيف البيان، والتشبت بالإصلاح الشمولي لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وفق مقاربة تشاركية حقيقية عبر مجالس الشعب والهياكل الجامعية المنتخبة، بعد إجراء تقییم دقیق لنظام LMD المعمول به حالیا، وتوفير كل الامكانيات المالية والبشرية لإنجاح ورش الإصلاح البيداغوجي في التعليم العالي.

وتشبت المصدر بالإصلاح الشمولي للتعليم العالي والبحث العلمي في مستوياته البيداغوجية والبشرية والمادية والقانونية، والاستجابة العاجلة للمطالب العادلة والمشروعة للسيدات والسادة الأساتذة بتحسين وضعيتهم المادية، ومراجعة القانون 00-01 بما يضمن توحيد ومجانية التعليم العالي، ودمقرطة تسيير المؤسسات الجامعية وضمان الاستقلالية الحقيقية للجامعات المغربية وتعزيز دور الهياكل المنتخبة (مؤسسة الشعبة، مجالس المؤسسات ومجالس الجامعات)، ومطالبة الوزارة الوصية بالتراجع عن التصميم المديري للاتمركز الإداري والنظام الإداري للجامعات الذي يكرس صفة الأستاذ الباحث “المستخدم”، ويضرب استقلالية الجامعات من خلال تحويلها إلى مجرد مصالح خارجية للإدارة المركزية، تتوسع فيها صلاحيات رؤساء الجامعات على حساب الهياكل المنتخبة

وحذر المصدر، للحكومة المغربية من العواقب الوخيمة للإصلاحات الجزئية والمتسرعة على مستقبل التعليم العالي والبحث العلمي وهيئة الأساتذة الباحثين، ومطالبته باعتماد المقاربة الاستراتيجية في إصلاح التعليم العالي والنهوض بالبحث العلمي، بما يمكن الجامعة المغربية من لعب دورها المركزي في إنتاج ونشر المعرفة وتحقيق اندماج أفضل لبلادنا في مجتمع المعرفة وتحقيق النهضة الشاملة، وتكوين الرأسمال البشري المنتج الحقيقي للثروة، وذلك من خلال إصلاح جذري شمولي ومتكامل، يتجاوز سياسة الترقيع الظرفي والمقاربات التقنوية والموازناتية الصرفة.

وجدد قطاع الجامعيين الديمقراطيين، دعوته لأعضاء اللجنة الإدارية والمكتب الوطني بتحمل مسؤوليتهم التاريخية في الالتزام بالدفاع عن تطلعات ومطالب السيدات والسادة الأساتذة الباحثين وتحصين ومكتسباتهم ومصالحهم المادية والمعنوية والدفاع عن مستقبل الجامعة العمومية ببلادنا،

وأعلن المصدر، عن موافقته وانخراطه في توقيع العريضة الالكترونية التي وجهها مناضلات ومناضلو النقابة الوطنية للتعليم العالي إلى أعضاء اللجنة الإدارية والمكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، ويدعو الزميلات والزملاء الأساتذة الباحثين إلى دعمها وتوقيعها :

https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLSd6jcd6cM_HVw8bhFTdFTyAnAPaFi4_orz1lnXMi451rMkOLg/viewform

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى