الرئيسيةالسياسة

بوطوالة والعزيز لبنسعيد: بناء الحزب الاشتراكي الكبير يعد في زمننا السياسي حاجة مجتمعية وضرورة تاريخية

وجه كل من علي بوطوالة، الكاتب الأول لحزب الطليعة الديمقراطي الإشتراكي، وعبد السلام، الأمين العام للمؤتمر الوطني الاتحادي، رسالة إلى المقاوم والقيادي بالحزب الإشتراكي الموحد، محمد بن سعيد آيت ايدر، تفاعلا مع رسالة نشرها بمناسبة الذكرى 7 لتأسيس فيدرالية اليسار الديمقراطي ، داعيا مناضليها إلى “توحید الصفوف ضمن حزب یساري تشكل الفیدرالیة نواته الصلبة”، والترفع عن “المعارك الصغيرة”.

وقالت رسالة بوطوالة والعزيز: “تحية خاصة وخالصة ملؤها المحبة والصدق، في البداية نشكركم، ونكبر فيكم مبادرتكم السياسية الإيجابية الساعية في جوهرها الى بناء الحزب الاشتراكي الكبير الذي يعد في زمننا السياسي حاجة مجتمعية وضرورة تاريخية، بغاية تجميع قوى اليسار الديمقراطي لمواجهة كافة التحديات المطروحة على بلادنا.

وأضافت الرسالة، أن التحليل النقدي لأوضاع بلادنا في حالاتها المختلفة، خاصة المجال السياسي الذي يشكو من أعطاب بنيوية واختلالات شكلية، تفرض علينا موضوعيا الارتقاء بوعينا الجماعي لإنجاز مهمة إعادة بناء حركة اليسار على أرضية محددة لمشروع البناء، والتي شكلت موضوع نقاش متقدم بين المكونات الثلاثة لفدرالية اليسار الديمقراطي بغاية تحويل الفدرالية بعد الاندماج الى إطار سياسي قوي منفتح على كافة اليساريين و الديمقراطيين والتقدميين الذين ظلوا مرتبطين بقضايا المجتمع ومتطلباته وطموحاته في التغيير الديمقراطي المنشود.

وتابعت الرسالة: “إننا نعبر لكم عن قناعتنا الفكرية والسياسية للمساهمة في البناء الذي نطمح إليه جميعا كما نعبر لكم عن إرادتنا القوية في مواصلة جهودنا لتحقيق هذا الطموح المشروع، وذلك باعتماد الحوار الهادئ والمسؤول والواضح، لتحقيق الغايات التي عبرتم عنها في مراسلتكم التي وجهتمونها إلينا، باعتبارها تشكل الاختيار الأسلم والأنجع”.

وجاءت رسالت بنسعيد أيت إيدر بمثابة نقطة نظام وسط ما تعيشه فدرالية اليسار من مشاكل وخلافات بين البعض من قياداتها، ولم يفوت الفرصة في الإشارة إلى أن الفدرالية مقبلة على الانتخابات التي من شأنها أن تشكل مرحلة لتقريب وجهات النظر بين المكونات وكذلك للعمل لمشترك وتمثينه، وبالتالي فهي حسب رسالته، في حاجة إلى كل طاقاتها، قائلاً: ” إنه غیر مسموح لأطرھا ووجوھھا ومناضلاتھا ومناضلیھا بالرجوع إلى الوراء في وجه ھذه المعركة وإدارة الظھر لھا. لأننا بحاجة إلى الجمیع؛ بل إننا محتاجون للانفتاح الواسع والذكي على الیساریات والیساریین النزھاء وعلى الشریفات و الشرفاء من بنات وأبناء ھذا الوطن”.

وقال بنسعيد في رسالته المفتوحة، “فقد وجدت من مسؤولیتي الیوم أن أتوجھ إلیكم جمیعا – في 23 مارس- ھذا التاریخ ذي الدلالات العمیقة والمتعددة – بھذا النداء الصادر عن وعیي الكامل بأھمیة اللحظة التاریخیة التي یمر منھا وطننا، ویمر منھا الیسار المغربي؛ ومن وعیي العمیق بدقة المرحلة التي تتطلب من مناضلات ومناضلي الیسار عموما ومكونات فیدرالیة الیسار الدیمقراطي خصوصا الارتقاء بوعیھم ومبادراتھم إلى مستوى اللحظة التي تستلزم – أكثر من أي وقت- العمل بروح وحدویة لرفع كل التحدیات الآنیة والمستقبلیة”.

وتابع نفس المتحدث، “وإني إذ أقدر عالیا كل الرفاق والرفیقات الذین زاروني، أو اتصلوا بي، أو كاتبوني في أوضاع الحزب الاشتراكي الموحد ووضعیة الفیدرالیة ووضعیة الیسار المغربي ،فإني أعتبر اتصالاتھم جمیعا إنما تنبع من غیرتھم على الحزب ، ومؤسساته؛ وغیرتھم على مشروع الفیدرالیة. وأؤكد لھن ولھم جمیعا أني لم و لن أدخر جھدا من أجل صیانة ما یجمعنا، وما یضمن تلاحمنا وما یؤھل الیسار المناضل إلى القیام بكل مھامه في ظل الانتظارات المتعددة والمتنوعة.

فبعد تتبعي الدقیق والمثابر لما یجري في وطننا في ظل جائحة كوفید 19، وما واكبھا من تراجعات وویلات، وما رافق التحضیر للانتخابات المقبلة من نقاشات أسفرت على تسویات ونتائج لم تكن بالضرورة معبرة عن نھج التقدم نحو الدیمقراطیة المأمولة”.

وأردف بنسعيد أيت إيدر، “وما عرفه ویعرفه المجال المشترك لمكونات فیدرالیة الیسار من نقاشات، وتشنجات، وتفاوتات في التقدیرات لمستلزمات المرحلة؛ وما یترتب عن ذلك من توترات داخلیة، وانفعالات متوترة خاصة فیما یتعلق بمشروعنا الجماعي الذي نعلق علیه الآمال العریضة لإعادة بناء الیسار المناضل المغربي، وتوحید صفوفنا ضمن حزب یساري تشكل الفیدرالیة نواته الصلبة وینفتح على النزھاء من مناضلات ومناضلي الیسار ونشطائھ من خارج الإطارات الحزبیة القائمة “.

واضاف ذات المتحدث: “الجمیع یعلم بكثافة المجھودات العملیة التي قمنا بھا- جمیعا و معا- منذ انخراطنا الجماعي والوحدوي في بناء الیسار الموحد سنة 2000، ثم انخراطنا الھام في بناء الحزب الاشتراكي الموحد سنة 2005 ، وحرصنا على تطویرعلاقتنا للحفاظ على مكسب تجمع الیسار،واختیارنا الطوعي والوحدوي لدخول انتخابات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى