الرئيسية

البرلمان يفتح ملف السوق السوداء للمبيدات الخطيرة

بعد المعطيات الصادمة التي كشف عنها المجلس الأعلى للحسابات بشأن فوضى استعمال المبيدات الفلاحية وغياب المراقبة، يشرع مجلس النواب في مناقشة قانون يهدف إلى محاصرة التجارة السوداء للمبيدات الفلاحية، والمواد مجهولة المصدر التي تحتوي على مواد جد سامة أو غير مطابقة.

القانون الذي صادقت عليه الحكومة، والذي ينسخ ويعوض القانون رقم 42.95 المتعلق بمراقبة مبيدات الآفات الزراعية وتنظيم الإتجار، تتضمن إجراءات مراقبة مشددةى، وعقوبات حبسية من أجل التصدي لاستعمال وترويج المواد الخطيرة، مع ضمان مستوى عال من حماية صحة الإنسان والحيوان والبيئة ومراعاة عدم إلحاق ضرر بحاجيات الفلاحين.

ويهدف هذا القانون إلى تعزيز قدرات السلطات المختصة في تقييم المخاطر ومراقبة منتجات حماية النباتات في أفق الحد من استعمال المنتجات الأكثر خطورة، وتشجيع استعمال المنتجات ذات الخطر الضعيف، والحث على اللجوء إلى وسائل المكافحة البديلة عوض المواد الكيميائية.

كما يهدف إلى تنظيم مراقبة الإتجار في هذه المنتجات قصد تقليص المخاطر المرتبطة بحيازتها وتوزيعها وبيعها واستعمالها، من خلال التثبيت من تسويق منتجات حماية النباتات المرخص بعرضها في السوق فقط وحصر مزاولة الأنشطة المرتبطة بذلك في الأشخاص المؤهلين والمتوفرين على اعتماد يسلم لهذا الغرض.

وفي حيز آخر، أوردت الجريدة ذاتها، أن المديرية العامة ااضرائب شرعت في تفعيل الزيادات والغرامات والذعائر في حق المقاطعين للمساهمة المهنية الموحدة، بعد انتهاء التمديد الذي أعلنته لإتاحة الفرصة أمام عدد من التجار والمهنيين الذين رفضوا الإنخراط في النمظام الجديد.

وكشف حسن سلا، نائب رئيس النقابة الوطنية للتجار والمهنيين، أن المعطيات المتوفرة تؤكد أن الاغلبية الساحقة انخرطت في هذا النظام الجديد بحوالي 70 في المائة من المعنيين به، بعد اقتناعهم بالإمتيازات التي جاء بها، ومنها توحيد الضرائب والرسوم وإمكانية سدادها بالتقسيط عبر دفعات، مع امتياز التغطية الصحية في أفق الإستفادة من التعاقد والتعويض عن الأطفال في المراحل القادمة.

وقال سلام إن بعض التجار والمهنيين ذهبوا ضحية عملية تضليل وتغليط يقف وراءها بالأساس من يحاولون الإبقاء على الوضع السابق، والإختباء وراء النظام الجزافي للتهريب من دفع الضرائب عن رقم معاملات وأرباح مهمة، مضيفا أن هؤلاء يسعون إلى الحفاظ على مصالحهم من خلال توظيف فزاعة المساهمة المهنية، والترويج لمعلومات مغلوطة، من قبيل ان مديرية الضرائب ستسقط الغرامات، ما جعل عددا من التجار والمهنيين يقعون ضحية عملية تضليل لأسباب لم تعد خافية على أحد.

وفي خبر آخر، ذكرت اليومية نفسها، انه من المنتظر ان تستأنف لجنة القطاعات الإنتاجية، يوم الخميس المقبل بمقر مجلس النواب، عملية المناقشة والتصويت على أربعة مشاريع قوانين، وهي المشاريع التي اقترحها عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات، وصادق عليها المجلس الحكومة في وقت سابق، وتهم أساسا التفويت الكامل لكل املاك الدولة الخاصة لكبار الفلاحين.

ووفق الخبر ذاته، فإن القوانين المطروحة مدرجة ضمن مشروع قانون 63.18 القاضي بتغيير وتتميم الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.72.277، المتعلق بمنح بعض الفلاحين أراضي فلاحية أو قابلة للفلاحة من ملك الدولة الخاص، ومشروع قانون 62.19 القاضي بسن مقتضيات خاصة تتعلق باقتناء شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم عقارات فلاحية أوقابلة للفلاحة خارج الدوائر الحضرية، ومشروع قانون 34.18 يتعلق يمنتجات حماية النباتات، ومشروع قانون 53.18 يتعلق بالمواد المخصبة ودعائم النباتات.

وأثارت برمجة هاته المشاريع دفعة واحدة، بعد أن تم تجميد بعضها في وقت سابق، الكثير من الريبة في صفوف عدد من الفعاليات السياسية والفرق البرلمانية، لاسيما مشروع القانون المتعلق بمنح بعض الفلاحين أراضي فلاحية أو قابلة للفلاحة من ملك الدولة الخاص، وهي البرمجة التي تطرح أكثر من علامة استفهام بشأن توقيتها الذي تستعد فيه البلاد للإستحقاقات الإنتخابية المقبلة ، وانخراط الدولة في تهيئ الظروف المناسبة والشروط الملائمة الكفيلة بإنجاح هذه المحطة الأنتخابية، علما أن مشاريع القاونين هاته تمت برمجتها أكثر من مرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى