افتتاحيةالرئيسيةالسياسة

الحركة الشعبية والتعاقد حينما يتكلم أحمق السياسة

خرج علينا المكتب الوطني لحزب الحركة الشعبية (الحزب الذي لم يعد يتذكره أحد) وإذا بحثت في سجله لن تجد شيء وإذا وجدت فقد تجد التخاذل ببيان غريب بلهجة أقرب الى لغة العبث واللا معنى يدافع من خلاله عن التعاقد داعيا إلى تعميمه على جميع القطاعات الأخرى.

لقد شكل البيان الصادر عن حزب أمزازي محط استغراب عدد من المتابعين للشأن السياسي والتعليمي والذين أجمعوا على أن التوظيف بالتعاقد جريمة في حق الأساتذة وبالتالي وجب ادماج الأساتذة في أسلاك الوظيفة إسوة بزملائهم الأساتذة، فضلا عن الخروقات التي شابت التعاقد.

بيان الحركة الشعبية اعتبره البعض بيانا يغطي على فشل الوزير أمزازي في تدبير قطاع الترية والتكوين فعوض أن يعالج الحزب المشاكل الأساسية لقطاع التعليم تحدث في فقرة مطولة من بلاغه عن هذا الخيار الخاطئ للوزير والذي اعتبره حزب العنصر خيار استراتيجي والذي طالب بتعميمه بباقي القطاعات، وهو ما تقلقى رفضا وردود افعال من طرف منتقدي البلاغ الغريب الذي كان من ينتسبون لهذا البلاغ البليغ في نوم عميق أثناء التدخلات وأثناء حملة الإعتقالات والطرد من الفنادق والمحطات فلذلك لم يأتي ذكر ذلك فقد رفع القلم عن ثلاث ومنهم النائم حتى يستيقظ.

يشار الى أن عدد كبير من الأحزاب والشبيبات الحزبية والنقابات وكذا التنظيمات الحقوقية والمدنية عبرت عبر بيانات تنديدية ووقفات احتجاجية عن القمع الذي يطال الأساتذة في وقفات التنسيقية وغير من التنسيقيات الأخرى في حين ان حزب السنبلة اختار عدم التعبير عن موقفه من العنف الغير مشروع في حق الأساتذة ومكتفيا بتلميع صورة الوزير الذي أجمع الكل على فشله في تدبير قطاع التربية والتكوين.

لم نجد ما يمكن ان نعبر عنه وفي أي خانة يمكن ان نضع هذا المقطع من بيان الحركة (الشعبية) والشعبية جدا ولكن لا بأس فهذا ليس بغريب عن حزب سبق وطالب بالتطبيق الصارم للقانون في حق كل من سولت له نفسه التطاول على القيم الوطنية والروحية”، في إشارة إلى ناصر الزفزافي، متهما الزفزافي ورفاقه بالمساس بالاستقرار وبالوحدة الوطنية أو الخروج عن ثوابت الأمة المغربية ومقدساتها.

وغير بعيد عن الزفزافي وحراك الريف وملف التعاقد فكيف هذا الحزب ومن يسير في فلكه من القضية الأمازيغية وجلعوا منها مطية لحملات انتخابية، وغير بعيد كذلك فلازلنا نتذكر كيف مرت أجواء المؤتمر الثالث لشبيبة الحزب الذي يدعم خيارا استراتيجيا ولم يستطع دعم نقاش ديمقراطي داخل دكان شبيبته، فالتاريخ لا يرحم والهفوات كثيرة وسط كل هذا تأبى السنبلة الفارغة إلا أن تبقى شامخة فلو كانت مملوءة لوجدتها متواضعة منحنية.

قد يكون البلاغ أراد أن يقول لنا بشكل آخر أننا مستعدون لدعم كل المخططات التي ستتلقى رفضا شعبيا وجماهيريا وسنكون سعداء حين ترفع الدولة يدها عن الصحة والتشغيل وعن التعليم وعن كل القطاعات وسنكون أكثر سعادة حين تتم خوصصة ما تبقى من التعليم بكل أسلاكه وحين يصبح التطبيب مأدى عنه وحين تصبح الخدمات المجانية بدراهم معدودة، أظنه كان يريد قول كل هذ إلا أنه استدرك واكتفى بالتنويه بوزيره

وختاما هل بإمكاننا نطالب بحل هذا الحزب الذي لا ولن يقدم شيء لا معارضة ولا تسييرا أما تموقعه فخارج سياق الزمان والمكان، عذرا إنها حركة لا شعبية، وإلى حين أن تكون شعبية نستودعكم الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى