الرئيسيةالسياسة

“ودادية القضاة”: تتهم دفاع منجب “بالاساءة لأسرة العدالة”

عبرت الودادية الحسنية للقضاة عن شجبها لما وصفته ب”المواقف والمغالطات المتعمدة لهيئة دفاع المؤرخ المعطي منجب”، مشيرة إلى أنها “تسيء إلى كل مكونات أسرة العدالة وتبخس جهودها الكبرى من أجل الاصلاح”.

وجاء في بلاغ للودادية، اليوم الاثنين، أنها، بصفتها عضوا فاعلا بالاتحاد الدولي للقضاة وبعدد من المنظمات المهنية والحقوقية الدولية وبالنظر الى التزامها الدائم كجمعية مهنية قضائية مغربية بالدفاع عن استقلال القضاء وكرامة القضاة، فإنها تتبعت بكثير من الاستغراب والإستنكار ما نشرته هيئة دفاع المعطي منجب من مغالطات وتأويلات مفتعلة بمقاربة تجزيئية أحادية خالية من الموضوعية، تستهدف تغليط الرأي العام الوطني والدولي، والمس بشكل صارخ باستقلال القضاء وبالثقة الواجبة فيه.

وأشارت الودادية على عزمها على إتباع كافة المساطر المخولة لها قانونا لإبلاغ الراي العام الدولي والوطني بمثل هذه الممارسات غير المسؤولة التي تمس بكل المبادئ المتعارف عليها والتصدي لها بكل حزم وبجميع الوسائل المتاحة قانونا.

كما نوهت بموقف المجلس الأعلى للسلطة القضائية، من خلال بلاغه الصادر بتاريخ 1 فبراير 2021 والذي -وعلى عكس ما روجت له هيئة دفاع المعطي منجب – يدخل ضمن صميم اختصاص المجلس . كمؤسسة دستورية ضامنة لإستقلال القضاء، واستقلالية القضاة وحمايتهم من اي تاثير او ضغط وهو ما اكده المجلس في العديد من المناسبات والمواقف.

وأكدت على أن الفهم العادي والقراءة البسيطة للمضامين الصريحة الواضحة لهذا البلاغ تبرز مدى حرص المجلس على ضمان قواعد المحاكمة العادلة للجميع ولم يتضمن اي فتوى او راي او تدخل في مسار قضية المتهم المعطي منجب عكس ما حاول دفاعه الترويج له حيث أصدر المجلس الأعلى للسلطة القضائية بلاغا لوضع قضية المعطي منجب في إطارها القانوني الذي يحكم جميع القضايا المماثلة وذلك قطعا للطريق عمن ينشر مغالطات تنال من حياد واستقلال القضاء وتزعزع ثقة المواطنين في القضاء و القانون.

وقد كان المجلس الأعلى، يضيف المصدر ذاته، يهدف من خلال بلاغه أن يبين لمن له نية سليمة قول القانون في النازلة و أن يصحح، لمن يتداول عن غير علم تفسيرات خاطئة، الإجراءات القانونية كما يحددها بشكل دقيق قانون المسطرة الجنائية.

وأشار البلاغ إلى أن التاريخ العريق لمهنة ورسالة المحاماة وقيمها النبيلة تلزم من يتشرف بها باداء واجباتها بكل جدية ومسؤولية وأن لا يعوض تقصيره واهماله في اداء مهمته باصدار البلاغات ونشر المغالطات، إن التقاضي بحسن نية والعمل على مساعدة القضاء من اجل الوصول الى التطبيق العادل للقانون كان يفرض على هيئة دفاع السيد المعطي منجب ان تبادر الى تتبع مال القضية ولو عن بعد عبر المنصة الالكترونية المتاحة للجميع احتراما للاجل المعقول الذي تدعي نضالها من اجله، والحال ان المحكمة بكافة مكوناتها رئاسة ونيابة عامة هي من ابانت عن حرصها الشديد على ضمان حضور المتهم والاستماع الى اوجه دفاعه وتمتيعه بكافة الضمانات طيلة اطوار محاكمته .

وخلص البلاغ إلى أن الودادية الحسنية للقضاة تؤكد مواصلتها الدفاع عن المشروع المقدام الذي تبناه المجلس الأعلى للسلطة القضائية منذ تأسيسه وتعلن انخراطها في مختلف تدابيره الاستراتيجية من اجل قضاء قوي مستقل كفء ونزيه ملزم بمواجهة كل ما من شأنه التأثير على استقلال وحياد القضاة وزعزعة الثقة في احكامهم وقراراتهم، ويسهر على التقييم الموضوعي لعمل القضاة و التصدي لكل إخلال مهني من شأنه أن يمس بضمانات المحاكمة العادلة أو بحقوق الدفاع خدمة للعدالة بالمغرب .

وجاء بلاغ الودادية في رد على تصريحات لعضوي هيئة الدفاع عن المؤرخ المعطي منجب، عبد الرحمان بنعمرو وعبد الرحيم الجامعي، جاء فيها “أن المجلس الأعلى للسطلة القضائية أصدر فتوى سياسية وخرج عن حياده المؤسساتي”، ووضع “نفسه طرفا معنيا” بالمحاكمة”.

وانتقد المحاميان، بلاغ المجلس الأعلى للسطلة القضائية بخصوص قضية منجب، الذي “راح يعطي فيه انطباعاته مدافعا عن إجراءات مسطرية تمت أمام المحكمة الابتدائية دون أن يكون حاضرا فيها أو عالما بأطوارها”.

وشدد المحاميان على أنه لا حق للمجلس في التعليق على حكم قضائي أو “إصدار أحكام فوقية في قِيمَة إجراءات وجلسات وحكم، ولا يملك نهائيا حق إبداء فتوى في قضية معروضة على القضاء”.

وأشار المحاميان إلى أن اختصاص المجلس ينحصر في الاهتمام بوظيفة القاضي ومساره الإداري دون الخوض في إجراءات المحاكمات وكيفية صدور الأحكام من قبله. وأضافا “أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية سلطة دستورية وإدارية سامية طبقا للمادة 113 من الدستور وصلاحياته محددة بها، فله إصدار الآراء في قضايا العدالة فقط، ولا يصح له إبداء رأيه في القضايا الرائجة أمام المحاكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى