الرئيسيةكتاب وآراء

آجيوا نفهموا …نفهموا باش كيهددوا العدالة و التنمية 

جمال العسري

آجيوا نفهموا … نفهموا باش كيهددوا العدالة و التنمية
واش عندهم الركابي ؟؟؟ واش عندهم القدر على هادشي ؟؟؟ ولا غير كلام خاوي ؟؟؟
هذا ما يقوله الفصل 103 …. فأظهروا لنا ما أنتم فاعلون …

هدد رئيس الفريق البرلماني للعدالة و التنمية … و من داخل قبة البرلمان بحتمية لجوء حزبه للفصل 103 من الدستور … عملا بمقولة ” كبرها تصغار ” فما الذي يقوله هذا الفصل ؟؟؟

يقول هذا الفصل حرفيا ما يلي :
” يمكن لرئيس الحكومة أن يربط لدى مجلس النواب مواصلة الحكومة تحمل مسؤوليتها بتصويت يمنح الثقة بشأن تصريح يدلي به في موضوع السياسة العامة أو بشأن نص يطلب الموافقة عليه .
لا يمكن سحب الثقة من الحكومة أو رفض النص إلا بالأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب
يؤدي سحب الثقة إلى استقالة الحكومة استقالة جماعية . ” انتهى الفصل
و الآن ما معنى هذا الفصل ؟؟ و ما الذي يقوله ؟؟ و ما الذي يرمي إليه العدالة و التنمية ؟؟ و ماذا لو تم اللجوء فعلا لهذا النص ؟؟ ما تبعاته ؟؟
هذا الفصل يعطي لرئيس الحكومة – الطرطور – الحق للعودة إلى مجلس النواب لطلب منح الثقة لمواصلة الحكومة تحمل مسؤوليتها ، و يلجأ رئيس الحكومة لممارسة هذا الحق عندما يظهر أن هناك تفكك في الأغلبية ، أو هناك تغير في ميزان القوى داخل قبة البرلمان ، أو عندما يرفض مجلس النواب أحد القوانين التي تقدمها الحكومة ، أو عندما يظهر صراع قوي بين الحكومة و مجلس النواب … و الحالة الداعية اليوم للجوء رئيس الحكومة لهذا الحق هو التفكك الذي ظهر واضحا في الأغلبية إبان التصويت على القوانين التنظيمية للانتخابات … حيث صوت حزب رئيس الحكومة في واد … و أغلبيته في واد آخر … فأي خلاف و اختلاف و تفكك أكثر من هذا التفكك ؟؟؟
فهذا الفصل إذن يمنح لرئيس الحكومة اللجوء لمجلس النواب لطلب التصويت بمنح الثقة … و هنا سنجد نفسنا أمام أمرين :
⁃ إما أن تمنح لرئيس الحكومة الثقة من جديد و هذا معناه أن يحصل توافق جديد بين أحزاب الأغلبية المكونة للحكومة … توافق أكيد سيؤدي إلى مراجعة ذلك النص القانوني المختلف عليه … و إعادك قراءته من جديد … و هذا أمر أستبعده
⁃ و إما أن يتم سحب الثقة من الحكومة … و هذا ما سيؤدي إلى استقالة الحكومة استقالة جماعية …. إيييييه أ سيدي … استقالة جماعية … فنجد أنفسنا أمام حكومة تصريف أعمال …. ثم نجد أنفسنا أمام ثلاثة احتمالات :
⁃ الاحتمال الأول : العودة للفصل 47 … و الذي تقول فقرته الأولى ” يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب و على أساس نتائجها ” ليلجأ الملك لتعيين رئيس حكومة جديد – أو تجديد الثقة في رئيسها الحالي – لتنطلق مشاورات جديدة و ماراطونية لتشكيل حكومة جديدة … حكومة الدقائق الأخيرة … و هو أمر أستبعده كذلك
⁃ الاحتمال الثاني : العودة للفصل 95 و الذي يقول بالحرف ” للملك أن يطلب من كلا مجلسي البرلمان أن يقرأ قراءة جديدة كل مشروع أو مقترح قانون ” فنكون أمام إعادة قراء لقانون الانتخابات
⁃ الاحتمال الثالث : أن يلجأ الملك للفصل 51 و الذي يقول حرفيا ” للملك الحق في حل مجلسي البرلمان أو أحدهما بطهير طبق الشروط المبينة في الفصول 96 و 97 و 98 ” و هنا سنجد أنفسنا أمام انتخابات سابقة لأوانها.

كل هذه الاحتمالات أستبعدها شخصيا … و أكاد أجزم بأن تهديدات حزب العدالة و التنمية باللجوء إلى الفصل 103 من الدستور ، هو مجرد طلقات رصاص فارغة … مجرد لغو و صراغ خروف يذبح … فلا رئيس الحكومة – الطرطور – يملك الشخصية و الكاريزما و القوة للمضي قدما و بثبات نحن استعمال هذا الحق الدستوري و الذي يمنحه له الدستور … و هو الذي عودنا كما سابقه على التنازل عن كل الحقوق التي منحها إياه دستور 2011 … و لا حزبه و لا مجلسه الوطني و لا أمانته العامة … قادرين على الذهاب بعيدا في هذا الصراع … لسبب بسيط أنهم لم يعهدوا الصراع … و حتى عندما يفرض عليهم مثل هذا الصراع … يسارعون إلى الاستسلام و رفع الراية البيضاء … و يطلقون أبواق التبرير تلو التبرير … ليصبح حزب التبريرات … أو الحزب التبريري … هذا ما عهدناه على هذا الحزب …

و عليه فالتهديد باللجوء للفصل 103 هو حق يراد به باطل … هو مجرد بكاء على حائط المبكى … و كم أتمنى أن يثبت لي رئيس الحكومة و حزبه أنني مخطئ في توقعاتي … و أنه ليس طرطورا … و أن حزبه ليس حزبا تبريريا … و آنذاك سأعتذر لهم و لهم علانية … و نخلص الحق … و أكثر من الحق … و في انتظار ذلك أيقظوا الطرطور و حزبه من النوم … و كفى حلما بالفصل 103 … فهو وضع للشجعان … لا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى