الرئيسيةالسياسةالمجتمع

اليحياوي: رسالة بوريطة للعثماني حول ألمانيا سلوك معيب بكل المقاييس

قال الباحث والأكاديمي “يحيى اليحياوي أنه لن يعلق الآن على قرار تجميد علاقات المغرب مع ألمانيا مضيفا أنه يريد أن يقف عند الرسالة التي وقعها وزير الشؤون الخارجية بهذا الخصوص، من زاوية الشكل فقط، مضيفا أن الرسالة مصاغة بالفرنسية، في حين أن هذه الأخيرة غير مصنفة لغة رسمية في الدستور وهذا استهتار وطيش غير مقبول من لدن جهة رسمية، المفروض أن تكون مؤتمنة على الدستور.

وأورد الأكاديمي في تدوينة على حسابه “فايسبوك” أن الرسالة المصاغة بالفرنسية غاية في الركاكة، وبأسلوب لا يرقى لمستوى المراسلات العمومية التي من المفروض أن تختار الكلمات وتدقق في المصطلحات، لأنها ستصبح وثيقة يعتد بها بمجرد صدورها.

المصدر ذاته قال إن الرسالة موجهة من وزير لرئيسه، ثم لباقي زملائه، وعلى قدم المساواة لباقي الوزراء أمر أتفهمه لرئيس الحكومة، وبلغة توجيهية صارمة، فهذا سلوك معيب بكل المقاييس، لا بل ويتجاوز المألوف في تراتبية الرئيس والمرؤوس عبارة “إلى السيد رئيس الحكومة”، تضع وزير الخارجية ندا للند مع رئيس الحكومة، يخاطبه كما لو أنه ليس رئيسه، بل وزيرا يحملان معا نفس الصفة.

يضيف اليحياوي: “الرسالة صيغت وتم إرسالها من باب الإخبار لرئيس الحكومة ولباقي الوزراء هي وثيقة داخلية إذن ما السر في نشرها وترويجها، في الوقت الذي تشير فيه طبيعتها أن العامة منا غير معنية بمضمونها بالمرة؟ إذا كانت موجهة إلينا كمتلقين محتملين، فالمفروض أن تأخذ صيغة بلاغ أو بيان، وليس رسالة موجهة حصريا لجهة حصرية، وهي رئيس الحكومة وباقي الوزراء أدرك أن القصد هو إخبار العموم، لكن التقنية المعتمدة لم تكن الصيغة الأسلم والأنسب”.

في ذات السياق يقول المصدر نفسه أن الرسالة طويلة قياسا إلى موضوعها الرسائل من هذا القبيل يجب أن تكون مختصرة للغاية، لا تتعدى أربعة إلى خمسة أسطر، مضيفا أن الرسالة تقتصر على تصريف القرار، وتترك التفاصيل لندوة صحفية أو لناطق باسم الوزارة هذه أمور درسناها وقمنا بتدريسها لطلبتنا بالتفصيل.

اليحياوي لاحظ كذلك أن ثمة ضعفا صارخا في أبجديات “التواصل الكتابي” الحكومي، موردا في تدوينته “ثمة جهل واضح بتقنيات الكتابة وكيفية تدبيجها وتذييلها وتقدير منسوب حوض النص قياسا لهوامشه، واختزال الأهم في المختصر، وعدم تكديس المادة بالمبهم”.

هذا وختم المتحدث تدوينته بالقول “هذه أمور شكلية صحيح، لكنها قاتلة من منظور التواصل الحكومي السليم لو اشتغل المسؤولون على هذا الجانب كما يشتغلون على ربطات أعناقهم وتصفيف شعر رؤوسهم، وتلميع أحذيتهم، لما كنا بحاجة لكتابة هذه التدوينة أصلا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى