الرئيسيةالسياسةالمجتمع

تناني: صرخة طفلة فاس تسائل الدولة

قالت الناشطة الحقوقية “ثورية تناني” أحيي هذه الطفلة التي أظهرت شجاعة كبيرة ليس فقط في الصمود أمام هذا العنف المتعدد الأطراف والأشكال والأنواع وإنما أيضا في اتخاذ مبادرة كسر الصمت والتوجه الى الرأي العام وعدم السكوت عما تعرضت له من اعتداء واغتصاب وتنمر.

الفاعلة الحقوقية بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وجمعية مبادرات لحماية حقوق النساء قالت إن هناك نقطة إيجابية وهي ان البنات أصبحن غير قادرات على السكوت على الظلم وحتى الطفلات وحينما يتجاوز العنف المجنون حده يدفع بصاحبته إلى الصراخ والتنديد وطلب الدعم والمؤازرة.

وأضافت المتحدثة في تصريح لموقع “الأهم 24” أن صرخة الطفلة الصادرة عن جرح ينزل تسائل بالدرجة الأولى الدولة، والطفلة تحدثت في الفيديو عن الشرطة وعن عمها جدتها وجيرانها وكذا عن الحكم الصادر في حقها وفي حق عمها حينما تحدثت عن براءة عمها الذي اغتصبها.

تقول تناني: نحن نحييها لأنها كشفت الستار عن طابو مسكوت عنه وهو زنى المحارم الذي تتعرض له عدة فتيات ولكن يتم التستر من طرف الام والاب ويبقى الجرح عند البنت فقط ولا يقومون بالفضح حفاظا على تقاليد بالية وطقوس وهو ما يطالبنا بطرح سؤال زنى المحارم وطرح في البرامج وتسليط الضوء عليه ليكون الناس على علم بما يقع داخل أسوار المنازل.

تضيف “تناني” بالقول إن الطفلة لم تأخذ حقها، وهذا يسائل الدولة التي صادقت على عدد من القوانين وأهمها اتفاقية حقوق الطفل والطفلة وحماية الاطفال. مشددة على أن مسؤولية الجميع ثابتة دولة ومؤسسات وكذا المدرسة والأسرة، متسائلة لماذا تصادق الدولة على القوانين إذا لم تكن تطبقهم وهذا سؤال كبير.

واستفسرت الناشطة الحقوقية بالقول إن ما حدث كذلك يجد سنده ومشروعيته في الافلات من العقاب الذي أصبح أمرا عاديا، كإفلات ناهبي المال العام من العقاب وكذا المغتصبين والمعتدين، ويجب وضع حد للإفلات من العقاب، ولو كان المجرم يعرف انه سيعاقب لن يجرؤ على النيل من ضحاياه.

هذا وأكد المصدر ذاته أن صرخة الطفلة تسائلنا جميعا، ومن المسؤول عن صناعة بشر لم تعد لهم ميزة الانتماء لعالم الإنسانية، وهذا يسائل منظومة القيم والأخلاق والتربية، يضيف المصدر أن العدوان على الطفلات وكرامتهن هو شديد الصلة بمنظومة الفساد بحيث يهدر مفهوم المواطنة ويهان المواطنون والمواطنات صباح مساء أمام الإدارات ويعتدى على كرامتهن.

وتساءلت مستنكرة: أين الدولة والأمن الذي يراقب كل شيء “حتى جدران الفايسبوك” ولماذا لم تتحرك النيابة العامة كما تتحرك ضد تدوينات وأصحابها ولماذا لا تحرك دعوى ضد المجرمين وهم هنا متعددون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى